أكاديمية رياض الجنة للعلوم الشرعية الخاصة بالأخوات

الدرس الثاني

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

الدرس الثاني

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء يناير 03, 2017 8:29 pm

بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين 
    وبعد 
فإن شرف العلوم يتفاوت بشرف مدلولها وقدرها ولاخلاف عند من له بصيرة إن أجلها وأعظمها هو كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلي الله عليه وآله وصحبه وسلم وكلما كانت الفائدة فيه أعم والنفع فيه أتم والسعادة باقتنائه أدوم والأنسان بتحصليه ألزم كان ذلك من أشرف وأنبل مايسعى إليه المرء فى هذه الحياة بأن يتعلم علوم الشريعة الذى هو طريق السعادة إلى دار البقاء فما سلك أحد هذا الطريق إلا واهتدى بفضل الله ولا استمسك به إلا وفاز ومن أهم ذلك وأعلاه علم كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفته أمر شريف ولايحيط بهذا إلا من هذب نفسه وألزمها متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم متابعة أوامر الشرع ونواهيه والبعد عن الزيع بالقلب واللسان ولازال علماؤنا رحمهم الله يؤلفون ويرتبون ويهزبون ويحققون استمرار لمسيرة هذه الحياة وامتدادا لنهج العلماء الابرار ولما صنف فى علم الحديث كتاب الحافظ بن حجر رحمه الله والموسوم بنخبة الفكر فى مصطلح أهل الأثر وهو الكتاب الذى نحن بصدد شرحه للشيخ العلامة أمير المؤمنين فى الحديث شيخ القضاة خاتمة الحفاظ أحمد بن على بن محمد بن حجر العسقلانى المصرى الشافعى كنيته أبو الفضل ولقبه شهاب الدين ومشهور بين الناس بإبن حجر العسقلانى لقب لبعض آبائه وكان ابن حجر أحد أعلام الإسلام الذين تمكنوا من مختلف علوم عصرهم الشرعى واللغوى ورسخت قدمه فيها رسوخا عميقا وفق له منذ نشأته ولد رحمه الله تعالى فى القاهرة فى الثانى والعشرين من شهر شعبان سنة سبعمائة وثلاث وسبعين ولم يلبث أن ذاق قسوة الدنيا فتوفى والده وهوطفل فى الرابعة من عمره ونشأ رحمه الله فى بيئة تعرف بالعلم وتقدير أهل العلم دخل الكتاب وهو ابن خمس سنين وأكمل حفظ القرآن وهو فى التاسعة من عمره وصلى بالناس التراويح فى الحرم المكى سنة خمسين وثمانين وسبعمائه وله من العمر اثنا عشر عاما حيث كان رحمه الله مجدا مجتهدا زاع صيته وسمع بعض كتب السنة فلما قارب العشرين من عمره فاق أقرانه فى فنون الادب ونظم الشعر الآئق واهتم بالتاريخ وعلومه ولما بلغ عشرين عاما حبب الله إليه علوم السنة النبوية فأقبل عليها إقبالا عظيما سماعا وقراءة ومشاركة ورحل رحمه الله فى طلب العلم على يدى علماء وقته بلغ عدد شيوخه سماعا وإجازة وإفادة نحو خمسمائة فى سائر العلوم والفنون وبخاصة علوم الفقه والحديث ومن شيوخه ابن الملقن والبلقينى والهيثمى والعراقى وغيرهم كثير وكثير وأما تلامذته فكثيرون جدا منهم الامام السخاوى والبقاعى والإمام ذكريا الأنصارى وغيرهم كثير وذكر السخاوى أن مصنفاته تزيد على السبعين ومئتين مصنف ومن أعظمها فتح البارى شرح صحيح البخارى وقد درس رحمه الله تعالى فى مدارس عديدة وتوفى رحمه الله بعد حياة حافلة من علم نافع والعلم الصالح وكان له رحمه الله مؤلفات كثيرة جدا وأما كتاب نخبة الفكر فيعد اختصارا للكتب المؤلفة فى علم مصطلح الحديث وكان مقصد المؤلف رحمه الله تلخيص هذا العلم لطلابه وتكلمنا فى الحصة الماضية عن مقدمة فى علم الحديث أى مبادئ علم الحديث وعرفنا أن كل فن عشرة وتكلمنا على ذلك وانتهينا منهاوذكرنا معنى مصطلح الحديث وهو مشتق من كلمتين كلمة مصطلح وكلمة حديث وعرفنا أن المصطلح هو لفظ لما يتفق عليه أهل كل فن بحسب والعرف والحديث هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة لابد من معرفة هذه المصطلحات ومقدمات لهذا العلم 
والهدف من دراسة علم مصطلح الحديث :- معرفة المقبول والمردود من السنة فهو وسيلة لمعرفة مايقبل وما يرد من السنن لكن كيف نعرف المقبول لنعمل به وكيف نعرف المردود لنتجنبه لايكون هذا إلا بواسطة تعلم هذا العلم فهو من أهم المهمات كما يقال علم قواعد التفسير وعلم قواعد أصول الفقه كلها علوم تخدم العلم الشرعى .
متى نشأ علم مصطلح الحديث؟ 
الذى يبحث ويتفحص يلاحظ أن الأركان الأساسيةلعلم الرواية ونقل الأخبار موجودة فى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ففى القرآن الكريم قوله تعالى " ياأيها الذين ءامنوا ٱجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم "وقوله تعالى " ياأيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا "  وفى قراءة " فتثبتوا"
وقد جاء فى السنة قوله صلى الله عليه وسلم " نضر الله ٱمرءا سمع منا  شيئا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع .
وفى رواية فرب حامل فقة إلى من هو أفقه منه؛ورب حامل فقه ليس بفقيه فهذه الآية الكريمة وهذا الحديث الشريف مبدأ التثبت فى أخذ الأخبار وكيفية ضبطها والإنتباه لها والتدقيق فى نقلها للأخرين ٱمتثال لقول الله تعالى ولقول رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يتثبتون فى نقل الأخبار وقبولها لاسيما إذا شكوا فى ىصدق الناقل لها وهذا ما أورده الإمام النووىخوا مقدمة صحيح مسلم حيث ذكر عن ابن سيرين أنه قال لم يكونوا يسألون عن الإسنادفلما وقعت الفتنة قالوا سموالنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيأخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم 
و هنا ظهر علم المصطلح وموضوع الإسناد وقيمته فى قبول الأخبار أو ردها بناء على ذلك بدأ أهل العلم  يبحثون فى إسناد الأحاديث وينقبون عن إسناد كل حديث وظهر علم وبناء عليه أصبح لايقبل أى خبرإلا بعد معرفة سنده وظهر علم الجرح والتعديل والكلام على الرواة ومعرفة المتصل والمنقطع  
 واستقرهذا العلم بوضع شروط خمسة لقبول أى حديث ماهى هذه الشروط الخمس ؟
١:- اتصال السند٢:- عدالة الرواة ٣:- ضبط الرواة ٤:- عدم الشذوذ ٥:- عدم العلة 
وعلى هذا يكون الحديث الصحيح هوالمسند الذى يتصل سنده بنقل العدل الضابط إلى منتهاه ولايكون شاذا ولامعللا
وقال أمير المؤمنين فى الحديث ابن حجر العثقلانى بعد أن حمد الله وأثنى عليه قال سالنى بعض الاخوان أن ألخص لهم المهم من ذلك فلخصته فى أوراق لطيفةسميتها نخبة الفكر فى مصطلح أهل العدل الضابط إلى منتهاه ولايكون شاذا ولامعللا
وقال أمير المؤمنين فى الحديث ابن حجر العثقلانى بعد أن حمد الله وأثنى عليه قال سالنى بعض الاخوان أن ألخص لهم المهم من ذلك فلخصته فى أوراق لطيفةسميتها نخبة الفكر فى مصطلح أهل الأثرعلى ترتيب ابتكرته وسبيل إنتهجته مع ما ضممت إليه من شواذ الفرائض وزوائد الفوائد فرغب إلى ثانيا أن أضع عليها شر حايحل ر موزهاويفتح كنوزها ويوضح ماخفى على المبتدأ من ذلك فأجبته وبالغت فئ شرحها من الاإجاز والتوضيح ونبهت على خفايا زواياها لأن صاحب البيت أدرى بما فيه قال:- الخبر  - الحديث -السنة - الأثر
أراد رحمه الله أن يبين لنا معنى الخبر ،؛ ومعنى الحديث ؛ ومعنى السنة ؛ ومعنى الأثر فقال الخبر" إما أن يكون له طرق بلا عدد معين أو مع حصر بما فوق الإثنين أو بهما أو بواحد .
بدأ المؤلف رحمه الله تعالى يعرف لنا بعض المصطلحات التى ينبغى لطالب العلم أن يتعرف عليها قبل الدخول فى علم مصطلح الحديث فبدأ بتعريف الخبر فالخبر عند علماء هذا الفن هو"مرادف للحديث" 
وقيل إن الحديث هو ماجاء عن النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ؛ والخبر ما جاء عن غيره ومن ثم قيل لمن يشتغل بالتواريخ وماشاكلها الإخبارى ؛ ولمن يشتغل بالسنة النبوية المحدث وقال الشيخ " أبوأحمد شحاته" وانا أزيدگم إيضاحا فأقول إن الخبر فى اللغة:- هو " ماينقل ويتحدث به عند علماء البلاغة" هو مايحتمل  الصدق والكذب "
  ونكمل فى الحصة القادمة إن شاء الله  وصلى الله  على رسول الله وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
فرغته الطالبة /أم عبد الرحمن أمينةبنت عبد العزيز

Admin

عدد المساهمات : 118
تاريخ التسجيل : 24/11/2015

http://ryadheljana.ahlamountada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى