اكاديمية رياض الجنة للاخوات

تفريغ الدرس التاسع من متن الجزرية. حرفي الهمزة والهاء .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تفريغ الدرس التاسع من متن الجزرية. حرفي الهمزة والهاء .

مُساهمة من طرف randa dawood في الخميس مايو 19, 2016 1:16 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس التاسع من متن الجزرية
حرفي الهمزة والهاء
لفضيلة الشيخ / أبو أحمد شحاته الشريف حفظه الله
تفريغ الطالبة / راندا داود

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه ، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ،سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين وبعد ،
درسنا اليوم في استكمال شرح متن الجزرية للإمام بن الجزري رحمه الله تعالي وقد وصلنا في هذا الشرح المبارك إلي قول الإمام رحمه الله تعالي :
ثُـمَّ لأَقْصَـى الحَـلْـقِ هَـمْـزٌ هَـاءُ ثُــمَّ لِـوَسْـطِـهِ فَـعَـيْـنٌ حَـــاءُ

وصلنا بحمد الله إلي اللحون التي يقع فيها البعض عند النطق بحرف الهمزة .
ومن هذه اللحون التي يقع فيها البعض :
تحويلها إلي هاء أو تسهيلها من غير موضع التسهيل . فمثلاً في قوله تعالي : " ءأنتم " - " ءإذا " هنا الهمزة محققة في رواية حفص كما تعلمون، فالبعض إما أن يأتي بها مسهلة وهذا طبعا بخلاف الرواية فيقول " ءأنتم " بالتسهيل وهذا خطأ لمن يقرأ برواية حفص، أما من يقرأ بقالون أو ورش فلهما التسهيل إما مع الادخال بالنسبة لقالون وإما مع ورش التسهيل بدون إدخال .
وإما أن ينطق بها كأنها هاء وهذا خطأ حتي مع من ينطق بالتسهيل ، لا يجوز أن يقلب الحرف المسهل إلي هاء فيقول : " أهنتم " هذا خطأ وعدم معرفة بكيفية النطق الصحيح للحرف إذا كان مسهلا . بالنسبة لمن يقرأون بحفص يحققون الهمزتين " ءأنتم " ، أما إذا كان يقرأ بقالون يحقق الأولي ويسهل الثانية مع الادخال. أما بالنسبة ورش يحقق الأولي و يسهل الثانية بدون ادخال .فهذه من الأشياء التي يجب أن ننتبه لها عند قراءتنا لحرف الهمزة .
أيضاً من الأخطاء التي يقع فيها البعض : تحويل الهمزة إلي ياء خصوصا إذا كانت مكسورة في مثل قوله تعالي : " القلائد " البعض يحولها إلي ياء فيقول " القلايد " وهذا خطأ ولحن لأنه لم يخرج الهمزة من مخرجها الصحيح فأضاع صفاتها من الشدة والجهر .
أيضا من الأخطاء التي يقع فيها البعض : اشباع حركة الهمزة المكسورة إذا وليها حرف ساكن . فيتولد عن هذا حرف زائد في مثل : " إن " البعض يقول " إين " هذا خطأ لأنه أشبع حركة الهمزة المكسورة فانقلبت معه إلي حرف زائد، فلابد من الإنتقال مباشرةً إلي مخرج حرف النون الذي بعد الهمزة .
من الأخطاء أيضاً : أن البعض يشددها إذا كانت متحركة وهي غير مشددة ، وخصوصا إذا جاءت بعد حرف مد في مثل قوله تعالي : " الملائكة " البعض يشدد الكسرة وهذا خطأ لأنها ليست مشددة .أو إذا جاءت متطرفة يتعسف في النطق بها يشددها أو يحذفها في مثل : " السماء " البعض يشددها ويزيد في الهمس فانقلبت إلي هاء أو البعض يحذفها بالكلية فيقول : السما فهذا خطأ وهذا خطأ .
من الأخطاء أيضا إذا كانت الهمزة مضمومة أو مكسورة نجد أن البعض لا يظهر الحركة الذي تحركت به من الضم أو الكسر ،في مثل قوله تعالي : " متكئون " البعض يحذف الهمزة لأنه لم يهتم بالنطق بها مضمومة .أيضاً إذا كانت مكسورة في مثل : " سئلت " ضاعت الهمزة لعدم العناية بمخرجها الصحيح مع إعطائها الصفات اللازمة لها وأيضا عدم الضم واتمام الحركة إذا كانت مضمومة أو مكسورة.
من الأخطاء أيضاً : البعض يبالغ في نبرها إذا سكنت فيقع في القلقلة أو السكت عليها في مثل :
" المؤمنون " البعض يقف علي الهمزة وهذا خطأ وفي مثل " مؤصدة " التعسف بالنطق بها والمبالغة في تحقيقها خطأ في النطق .
من الأخطاء أيضاً : تفخيمها في نحو : " أعوذ " البعض يفخمها وهذا خطأ . كذلك في نحو : " أصدق ".
.أيضا إذا كانت الهمزة مسهلة في الرواية التي تقرأ بها فمثلاً في رواية حفص في كلمة واحدة في القرآن سهلها وهي قوله تعالي : " ءأعجمي " فلابد من قراءتها مسهلة لمن يقرأ بالتسهيل سواء حفص أو قالون أو ورش يأتي بها مسهلة ، أما إذا حققها فهذا خطأ في النطق لأنها لم ترد في هذه الرواية التي تقرأ بها محققة . نعم بعض القراء يحققونها ولكن لابد أن نلتزم بالرواية التي نقرأ بها .
عرفنا ايضا أن البعض يحذف الهمزة عند الوقف عليها أوعلي ما قبلها، والسبب في هذا :
عدم العناية وعدم التلقي علي أفواه المشايخ المتقنين المجودين الذين يوقفونه عند كل خطأ و يوضحون له كيفية النطق الصحيح .
إذن لابد أن ننطق بها مستفلة مع عدم الإمالة فيها وأن نحذر من قلقلتها .
وإذا تكررت سواء في كلمة أو كلمتين وجب علي القارئ لمن يقرأها بالتحقيق أن يقرأها محققة، وإن كان يقرأ بالتسهيل فيسهلها وليس له أن يقلبها هاء عند التسهيل فهذا خطأ في النطق. ولا شك أن المتعلم أو المبتدئ في التعلم يحتاج إلي جهد حتي يتدرب علي النطق الصحيح بحرف الهمزة فيخرجها محققة من مخرجها الذي تخرج منه مع إعطائها الصفات الواجبة واللازمة لها حتي يسلم من اللحن فيها . هذا ما أردنا أن نكمل به الكلام عن حرف الهمزة .

الحرف الثاني من الحروف الحلقية : حرف الهاء
وننتقل الآن إلي الحرف الثاني من الحروف الحلقية وهو حرف الهاء . حرف الهاء يخرج أيضا من أقصي الحلق.
وقد عرفنا في الدرس الماضي أن أقصي الحلق مخرج واحد لحرفين، ولكنه ينقسم إلي جزئين:
الجزء الأول : يخرج منه حرف الهمزة ، و الجزء الثاني يخرج منه حرف الهاء.
إذن أقصي الحلق فيه مخرج واحد لحرفين وهما : الهمزة والهاء .
وينقسم هذا المخرج إلي جزئين : الجزء الأول يخرج منه حرف الهمزة والجزء الثاني يخرج منه حرف الهاء . ومن أراد أن يتأكد من ذلك يسكن الهاء ويدخل عليها همزة وصل فسيجد أن الجزء الأول من أقصي الحلق يخرج منه الهمزة ،والجزء الثاني يخرج منه حرف الهاء .فالهاء أقرب إلي وسط الحلق من الهمزة فهي أقرب وأدخل إلي الجوف .
حرف الهاء : حرف من أضعف الحروف خفاءًا ،وذلك لُبعد مخرجها ولكونها جمعت أكثر صفات الضعف.
فإذا أردنا أن نتعرف علي صفات حرف الهاء :
فنقول بأن الصفة الأولي : هي أنها حرف رخو وليس بشديد.
وعرفنا بأن الرخاوة هي : عدم جريان الصوت عند النطق بالحرف لضعف الاعتماد عليه في المخرج .وهذه صفة ضعف .

نذهب إلي الصفة الثانية نجد أنه حرف مهموس .
والهمس معناها : جريان النفس عند النطق بالحرف لضعف الاعتماد عليه في المخرج أيضا . وهذه صفة ضعف أيضاً .

الصفة الثالثة من صفات حرف الهاء : أنها حرف مستفل .
والإستفال معناه : انخفاض اللسان عند النطق بالحرف إلي قاع الفم . نقول : أه فهو حرف مستفل والاستفال صفة ضعف ويترتب عليه الترقيق .


الصفة الرابعة : من صفات حرف الهاء : أنها حرف منفتح .
والانفتاح ضده الاطباق . والانفتاح : معناه افتراق اللسان عند النطق بالحرف وهي صفة ضعف أيضاً .

الصفة الخامسة : من صفات حرف الهاء : أنها حرف مصمت .
و الاصمات معناه : عدم سرعة النطق بالحرف لثقله وخروجه بعيدا عن ذلق اللسان أو الشفتين .

الصفة السادسة : الخفاء .
الخفاء معناه لغةً : الاستتار .أما معناه اصطلاحاً : خفاء صوت الحرف عند النطق به .

إذن حرف الهاء حرف رخو – مهموس – مستفل – منفتح – مصمت – خفي .

فيه من صفات الضعف خمس صفات : الهمس – الرخاوة – الاستفال – الانفتاح – الخفاء لذلك قلنا بأنه من أضعف الحروف خفاءا .
فهو أسرع الحروف في الخفاء إلا أن يبينه القارئ ويوضحه فإنه يختفي منه وخصوصاً إذا كان في وسط الكلمة أو نهايتها في مثل قوله تعالي : " بهتان " البعض لا يوضح الهاء ، أيضاً في مثل قوله تعالي : " منهاج " لابد من بيانها وإظهارها وايضاحها ، وأيضا في لفظ الجلالة : " الله " فالهاء حرف خفي شديد الخفاء لابد من العناية به والنطق به صحيحاً من مخرجه .
طيب إذا اجتمعت الهاء مع مثلها في كلمة واحدة أو في كلمتين إذن يجب علي القارئ أن يبين الحرف الأول والثاني في مثل : " بأفواههم " يبين الهاء الاولي والثانية . " جباههم " يظهر الهاء الاولي والثانية . أو إذا كانت في كلمتين في مثل : " فيه هدي " يبين الهاء الاولي والثانية فيجب إذن العناية بها في مثل هذا الموضع من غير تمطيط أو زيادة عن المطلوب في بيانها .
مما يجب التنبيه أيضاً عليه بأننا ذكرنا بأن حرف الهاء حرف مستفل ، وماذا يترتب علي الاستفال ؟
يترتب عليه الترقيق وخصوصاً إذا جاء بعدها حرف مفخم في مثل : " مطهرة " وقعت بين مفخمين فيجب أن نعتني بها وننطق بها مرققة .
كذلك إذا جاءت في مثل قوله تعالي : " بناها " يجب ترقيقها بعد الألف ، وفي مثل : " طحاها " لابد من بيانها مرققة .
كذلك إذا وقع بعدها حرف آخر ساكن وهي ساكنة يسكن للوقف عليه في مثل :
" وما قدروا الله حق قدره " هنا " قدره " هي وقعت ساكنة وإن كان الحرف الذي قبلها متحرك . وفي مثل :
" فسبحان الله " أيضاً لابد من بيانها وإظهارها .
أيضاً في مثل قوله تعالي : " كالعهن " هي ساكنة وما بعدها ساكن من أجل الوقف فلابد من العناية بها ،كذلك في كلمة " عهد " .

كل هاء ضمير مفرد إذا جاءت مضمومة أو مكسورة ووقعت بين متحركين وليس بعدها همزة، تمد مداً طبيعياً بمقدار حركتين عند الوصل فيما بعدها في مثل : " إنه كان منصورا " .
فيه كلمات معروفة و مستثناه من ذلك مثل كلمة " يرضه " لا تمد حتي عند الوصل ، كذلك كلمة : " أرجه " فبعض المواضع حتي لو وقعت بين متحركين تستثني من هذا الحكم.
لكننا نجد بأن حفص وصلها في موضع فقدت فيه شرط الوصل وهو : " ويخلد فيه مهانا " قبل الهاء هنا ساكن وليس متحرك ومعلوم أن القاعدة : لابد أن تقع بين متحركين حتي يصلها بياء إذا كانت مكسورة وواو إذا كانت مضمومة .

قال الإمام السخاوي رحمه الله تعالي :

والهاء تَخْفَى فاجلُ في إظهارِهَا
في نحو من هاد ٍوفي بُهـــــتان
وجِباهُهُمْ ووُجُوُهُمْ بَيِّن بِـــــــلا
ثِقَلٍ تزيدُ بهِ على التِّبيـــــــــــانِ



اللحون التي يقع فيها البعض عند النطق بحرف الهاء :

من الأخطاء : تحويلها إلي ألف خصوصا إذا جاءت في الكلمة " القارعة " البعض يحولها إلي ألف ويقول : القارعا وهذا خطأ في النطق .
من الأخطاء أيضاً : البعض يحولها إلي حاء لأن الهاء ضعيفة والحاء أقوي منها نسبيا .
من الأخطاء أيضاً : البعض يحولها إلي همزة " واستغفره " بسبب ضياع صفتي الهمز والرخاوة .
من الأخطاء أيضاً : البعض يميلها مثل " الأنهار " .
من الأخطاء أيضاً : إذا كانت مضمومة فنجد أن البعض يسكنها في مثل " لهُو القصص الحق " البعض يقول : لهْو ليست من اللهو والعياذ بالله .

هكذا نكون قد انتهينا من المخرج الأول من مخارج الحلق وهو أقصي الحلق . ويخرج منه الهمزة والهاء.
فيجب العناية بتحقيق المخرج والتأكد من خروج الحرف من مخرجه مع إعطائه الصفات اللازمة له . فانتبهوا لذلك وانتبهوا الي التنبيهات التي ذكرناها للحرفين حتي تسلموا من الوقوع في اللحن.

نسأل الله عز وجل أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يجعل ما تعلمناه حجة لنا وعونا لنا في قراءة كتاب ربنا علي الوجه والصفة التي يرضيه عنا .
وصل الله وسلم علي محمد وآله وسلم .



randa dawood

عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 08/01/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى