اكاديمية رياض الجنة للاخوات

تفريغ الدرس الثالث من متن الجزرية .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تفريغ الدرس الثالث من متن الجزرية .

مُساهمة من طرف randa dawood في الخميس مايو 19, 2016 12:53 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

الدرس الثالث من متن الجزرية
لفضيلة الشيخ / أبو أحمد شحاته الشريف حفظه الله
تفريغ الطالبة / راندا داود
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ،سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين وبعد .
درسنا اليوم في استكمال شرح متن الجزرية للإمام ابن الجزري رحمه الله تعالي ، ونحن قد بدأنا في إعادة شرح هذا المتن ومازلنا في بدايته، إنتهينا من المقدمة بحمد الله تعالي.
وكما هو معلوم أن هذه المتون إنما وضعها أهل العلم رحمهم الله تعالي حتي يتدرب قارئ القرآن والمتعلم علي تطبيق هذه الأحكام تطبيقاً عملياً أثناء قراءته لكتاب الله تعالي .فترتيل القرآن وتجويده أمر واجب لأن الله جل في علاه أمر النبي صلي الله عليه وآله وسلم وقال له : " ورتل القرآن ترتيلا " ، والأمر لرسول الله صلي الله عليه وآله وسلم أمرٌ لأمته وأتباعه، فكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يرتله وكان من أحسن الناس قراءةً وتجويداً لكتاب الله تعالي، فأداه كما سمعه من جبريل عليه السلام، وتلقاه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم صحابته الكرام بهذه الكيفية التي قرأ بها رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلموها هم أيضاً لمن بعدهم حتي وصل إلينا القرآن بطريق التواتر بهذه الكيفية التي تناقلها جيل عن جيل إلي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم .
يقول الإمام أبو عمرو الداني رحمه الله تعالي في بيان أن قارئ القرآن وطالب العلم علم القرآن والقراءات : ( ينبغي للقارئ أن يأخذ نفسه بتفقد الحروف التي لا يُوصل إلي حقيقة اللفظ بها إلا بالرياضة الشديدة والتلاوة الكثيرة مع العلم بحقائقها. ) ينبغي للقارئ أن يدرب نفسه ويعود نفسه بتفقد الحروف أي بالتدرب علي النطق الصحيح بالحروف التي لا يوصل إلي حقيقة اللفظ بها إلا بالرياضة الشديدة والتلاوة الكثيرة مع العلم بحقائقها، حتي يتوصل إلي القراءة الصحيحة لابد أن يدرب نفسه بالرياضة والتدرب علي النطق الصحيح والعلم بحقائقها .ثم قال : ( والمعرفة بمنازلها، ويعطي كل حرف منها بالمد إن كان ممدوداً، ومن التمكين إن كان ممكناً، ومن الهمز إن كان مهموزاً، ومن الإدغام إن كان مدغماً، ومن الإظهار إن كان مظهراً، ومن الإخفاء إن كان مخفياً، ومن الحركة إن كان محركاً، ومن السكون إن كان مسكناً. ). يعني لابد للقارئ من معرفة منازل الحروف أي مخارج الحروف وأماكنها ومكان خروجها وإعطائها حقها ومستحقها أي ويعطي كل حرف منها حقه من المد إن كان ممدوداً ومن التمكين إن كان ممكنا ( التمكين : مد التمكين ) ، ومن الهمز إن كان مهموزاً، ومن الإدغام إن كان مدغماً، ومن الإظهار إن كان مظهراً، ومن الإخفاء إن كان مخفياً، ومن الحركة إن كان محركاً، ومن السكون إن كان مسكناً. ثم قال : ( ومتي لم يفعل ذلك القارئ ولم يستعمل اللفظ به كذلك، صار عند علماء هذه الصنعة وهذا العلم صار عندهم لحَانا ) .
التجويد كما ذكرت المرة السابقة هو: اعطاء كل حرف حقه ومستحقه، حقه من اخراجه من مخرجه واعطائه الصفات الواجبة واللازمة له. ومستحقه هو اعطاؤه الصفات العارضة.والقراء يجمعون علي أن القارئ لابد له أن يلتزم بأحكام التجويد في جميع أحوال القراءة سواء كانت قراءة سريعة أو قراءة متوسطة بالترتيل أوقراءة بالتأني بالتحقيق، فلابد من الإلتزام بأحكام التجويد وإعطاء الحرف حقه ومستحقه.
أنتم تقولون أننا وصلنا إلي باب مخارج الحروف .
يقول الإمام ابن الجزري رحمه الله تعالي :
مَخَـارِجُ الحُـرُوفِ سَبْـعَـةَ عَـشَـرْ عَلَـى الَّـذِي يَخْتَـارُهُ مَــنِ اخْتَـبَـرْ
فَأَلِـفُ الـجَـوْفِ وأُخْتَـاهَـا وَهِــي حُــرُوفُ مَــدٍّ للْـهَـوَاءِ تَنْـتَـهِـي

علمنا في الدرس السابق أن مخارج الحروف العربية سبعة عشر مخرجا .علي القول الذي يختاره من اختبر : أي من درب هذه الأقوال ودرسها وأتقنها وتبين له أن الصحيح من أقوال أهل العلم أن مخارج الحروف سبعة عشر مخرجا وهذا هو قول الإمام ابن أحمد الفراهيدي رحمه الله تعالي وهذا الذي اختاره الناظم رحمه الله تعالي وهو الذي عليه جمهور علماء التجويد رحمهم الله تعالي وذكرنا الأقوال الأخري التي ذكرها أهل العلم أيضا في المرة السابقة .

هذه المخارج موزعة علي خمسة أعضاء :
المخرج الأول : هو الجوف .
المخرج الثاني : الحلق .
المخرج الثالث : اللسان .
المخرج الرابع : الشفتان .
المخرج الخامس : الخيشوم .
هذه هي المخارج العامة لجميع الحروف العربية التي سنتدارسها ونتعرف علي أماكنها ومكان خروجها وأهم الصفات التي تتصف بها وكذلك ما يقع في هذه الحروف من اللحون وتفاديها حتي ننطق بها نطقاً صحيحاً سليماً .

عرفنا بأن المخرج لغةً : هو محل الحروف.
المخرج اصطلاحا : اسم موضوع لخروج الحرف .
و بمعني آخر: موضع خروج الحرف الذي ينقطع الصوت عنده تحقيقاً أوتقديراً .
والحرف باعتبار خروجه إما أن يكون محققاً وإما أن يكون مقدراً .
المخرج المحقق : هو ما اعتمد علي جزء معين من أجزاء الحلق أو اللسان أو الشفتين .
المخرج المقدر : هو ما لم يعتمد علي شيء مما سبق .أو هو مخرج حروف المد حيث أن الصوت ينقطع في الهواء بأنها ليس لها مكان يستقر عنده ولذلك سميت حروف المد الهوائية .
هذا بالنسبة للمخرج .
كيفية معرفة مخرج الحرف
معرفة مخرج الحرف يكون : بتسكين الحرف وأن نُدخل عليه حرف آخر متحرك، وحيثما ينتهي الصوت فذلك هو مخرج الحرف المحقق .
مثل : أطْ – أجْ – أدْ . حيثما ينتهي الصوت فذلك هو مخرج الحرف المحقق، وإذا انقطع الصوت فذلك هو مخرج الحرف المقدر ولا يكون ذلك إلا في حروف المد الثلاثة : الألف – الواو – الياء .
الألف الساكن المفتوح ما قبله ،والواو الساكنة المضموم ما قبلها ، والياء الساكنة المكسور ما قبلها.
فنقول أاااااا أووووووووو إييييييي .
وكل حرف له اسم ورسم .
فلنعرف ما هو الحرف ؟
الحرف لغةً : الطَرف أي طرف الشئ .فإن حرف كل شئ طرفه، ومنه قوله تعالي :
" ومن الناس من يعبد الله علي حرف " أي علي طرف أو إلي جانب .
والحروف أما أن تكون حروف مباني وهي التي يتكون منها الكلمة وإما أن تكون حروف معاني .
ما هي الحروف المباني والحروف المعاني ؟
مثلاً : لما أقول : " أنعمت " العين هنا حرف مبني لأنه من بنية الكلمة .
أما إذا قلت : ( صعدت علي السطح ) ، علي : هنا حرف معني وليس من حروف البناء ، فهو يدل علي معني معين وهو الصعود علي السطح . أيضا إذا قلت : ( ذهبت إلي المسجد ) إلي : حرف معني يدل علي معني معين وهو الذهاب إلي المسجد .
الحرف اصطلاحا :هو صوت اعتمد علي مخرج محقق أو مقدر .إذن الحرف هو الصوت الذي يخرج من الانسان .
هذا الصوت يتم عن اصطدام عضوي من أعضاء الجسم ، كاصطدام اللسان مثلا بالحنك الأعلي أو كاصطدام الشفة السفلي بالعليا .
هذا الصوت يخرج من الوترين الصوتين، ويخرج إما عن طريق التصادم أو الإحتكاك أو الاقلاع .
فالصوت عبارة عن طبقات الهواء التي تهتز وتدركها الأذن عند اهتزازها .فالموجات الصوتية يسمعها الإنسان إذا كانت حاسة السمع عنده سليمة، أما الموجات فوق الصوتية فلا يستطيع أن يسمعها الإنسان . هذا الصوت قلنا أنه يخرج إما عن طريق التصادم أو الإحتكاك أو الاقلاع ،التصادم : هو القلع والقلع هو التباعد ، أو بطريق الإهتزاز أو بالاحتكاك احتكاك جسم خشن بجسم آخر ،أي انسان يتكلم لابد أن يحصل معه هذا أثناء التكلم .
عرفنا معني المخرج المحقق والمخرج المقدر، ثم عرفنا كيفية خروج الحرف، وعرفنا تعريف الحرف لغة واصطلاحاً. وعرفنا بأن كل حرف له اسم ورسم.
اسم الحرف هو ما دل علي ذاته لفظاً ، لماذا ؟ ليميزه عن غيره كأن تقول : " ألف لام ميم " هذا لفظ وهذا الألف له رسم معين والميم لها رسم معين واللام لها رسم معين .
أما رسم الحرف فهو ما يبين هيئته .العلماء رتبوا الحروف ترتيباً معيناً باعتبار الصوت الذي هو الهواء الخارج من الرئة إلي الفم .فجعلوا أول مكان للمخارج المحققة التي يخرج منها الحروف هو: الحلق .أول مكان محقق يخرج منه حروف معينة هو الحلق وآخرها الشفتان .

مخارج الحروف الأصلية
مخارج الحروف الأصلية نوعان :
مخارج عامة ومخارج خاصة .
المخارج العامة هي التي تحتوي علي أكثر من مخرج. هذه المخارج العامة خمسة مخارج وهي: الجوف - الحلق - اللسان - الشفتان - الخيشوم .
المخارج الخاصة : هي التي يخرج منها حرف واحد أو أكثر .
وتكون ضمن هذه المخارج العامة وهي كما ذكرت علي القول المختار سبعة عشر مخرجا .
عرفنا في الدرس الماضي أهمية دراسة المخارج هذا ذكرناه.
أولاً نخرج القسم الأول وهو مخارج الحروف الأصلية .
طبعاً نتعدي موضوع الاسنان التي تكون في الفم لأنها معلومة لديكم جميعاً وهي اثنتان وثلاثون سنة . ستة عشر سنا في الفك العلوي وستة عشر في الفك السفلي. وهي أنواعها أربعة : الثنايا و الرباعيات والأنياب والأضراس .هذه كلها أيضاً تكون مساعدة عند خروج الحرف كلها من الأشياء التي تساعد علي خروج الحرف من مخرجه خروجاً صحيحاً .
مخارج الحروف الأصلية :
اختلف علماء التجويد في عدد المخارج وعرفنا بأن المختار أيضاً عند علماء التجويد الحروف تسعة وعشرين حرف.
ولذلك قالوا بأن كل حرف من هذه الحروف له مخرج يميزه عن غيره وإلا اختلط بغيره من الحروف. ولذلك من العلماء من قال بأن المخارج تسعة وعشرين مخرجاً بعدد حروف الهجاء.
والصواب أن لكل حرف صفة تميزه وتمنع اختلاطه .ولذلك قال العلماء أن المخارج سبعة عشر مخرجا وهو قول الإمام ابن الجزري رحمه الله تعالي .
هذه المخارج المعتمدة لدينا تنحصر في خمسة مخارج عامة ذكرناها :
المخرج الاول : هو الجوف وبداخله مخرج واحد.
المخرج الثاني : هو الحلق بداخله ثلاث مخارج داخل الحلق .
المخرج الثالث : هو اللسان وبداخله عشرة مخارج .
المخرج الرابع : هو الشفتان وفيه مخرجان .
المخرج الخامس : هو الخيشوم وفيه مخرج واحد .


بهذا يقول الإمام ابن الجزري رحمه الله تعالي :
مَخَـارِجُ الحُـرُوفِ سَبْـعَـةَ عَـشَـرْ عَلَـى الَّـذِي يَخْتَـارُهُ مَــنِ اخْتَـبَـرْ

هذه المخارج بمثابة الموازين نعرف بها مقاديرها .أما االصفات فهي بمثابة الناقد الذي يميز الجيد من الردئ ، فمخرج الحرف نعرف مقداره فلا يزاد فيه ولا ينقص وإلا عُد ذلك لحناً ، وبيان الصفة نعرف كيفيته عند النطق به فلا نعطه صفة ليست من صفاته.
فإن كان الحرف رخو نجد أن الصوت يجري معه وإن كان الحرف شديد نجد أن الصوت ينحبس ولا يجري معه .
وهذا كله من باب الحصر والتقريب فبعض العلماء رحمهم الله يقولون أن لكل حرف مخرج مستقل ولكن حصر المخارج إنما هو من وجه التقريب حيث قال أحد العلماء :
والحصر تقريبٌ، وبالحقيقهْ
لكلِّ حرفٍ بُقْعةٌ دقيقــــة

إذْ قال جمهور الورَى مانصُّهْ
لكلِّ حرفٍ مخرجٌ يُخــــــصّهْ.
استفدنا من خلال درس اليوم :
أولا : لابد من قراءة الأبيات وتصحيحها حتي نحفظها حفظاً صحيحاً سليماً.
ثانيا : بينا أهمية مخارج الحروف لأن في تعلمها ومعرفتها نعرف النطق الصحيح بها .
ثالثا : وضحنا مخرج كل حرف وبينا ذلك.
رابعا : بينا كيفية معرفة مخرج الحرف وكيف نخرج الحرف من مخرجه .
نسأل الله أن ينفعنا بما سمعنا وأن يعلمنا ما ينفعنا وأن يجعل ما تعلمناه عونا لنا علي قراءة القرآن قراءة سليمة ، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل .
هذا وصل الله وسلم علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه وسلم





randa dawood

عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 08/01/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى