أكاديمية رياض الجنة للعلوم الشرعية الخاصة بالأخوات

صفة الرخاوة

اذهب الى الأسفل

صفة الرخاوة

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة مايو 18, 2018 3:54 pm















































بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، سبحانك، لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، سبحان ربك رب العزة عمَا يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.وأسال الله عز وجل التوفيق والسداد وصلاح النية والعمل، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل. وبعـد:









قال الناظم رحمه الله:
صِفَاتُهَا جَهْرٌ وَرِخْوٌ مُسْتَفِلْ***مُنْفَتِحٌ مُصْمَتَةٌ وَالضِّدَّ قُلْ

۞ تعريف الصفة واصطلاحا:
 الصفة لغة هي ما يقوم بالغير من المعاني الحسيةأو المعنوية.
 الصفة اصطلاحا هي كيفية ثابتة يوصف بها الحرف عند حلوله في مخرجه،إما جهر أوهمس،شدة أورخاوة أو توسط،استعلاءأو استفال،قلقلة أواستطالة أو غير ذلك، هذهتسمى صفات الحروف،وبمعرفة الصفات نستطيع أن نميز بين الحروف المشتركة فيالمخرج،ونستطيع أن نعرف القوي منها من الضعيف،وأيضا نستطيع أن نحكم على هذا الحرف هل خرج من مخرجه صحيحا معطى جميع حقوقه ومستلزماته من الصفات اللازمة أو المستحسنة من الصفات العارضة، أم أنه لم يعطى ما يستحقه ولم يحسن النطق به، فبمعرفة الصفات نستطيع أن نحسن نطقنا بالحروف، وأن نقرأها وأن نزنها ميزانا دقيقا بحيث تخرج من مخرجها الصحيح مع إعطائها صفاتها التي تتصف بها.

قال الناظم رحمه الله:
صِفَاتُهَا جَهْرٌ وَرِخْوٌ مُسْتَفِلْ***مُنْفَتِحٌ مُصْمَتَةٌ وَالضِّدَّ قُلْ

فما هي الرخاوة لغة واصطلاحا؟

۞ تعريف الرخاوة لغة واصطلاحاً:
 الرخاوة لغة:هي الليـن والسهولة.
 الرخاوةاصطلاحا:هـي جريان الصوت مع الحرف عند النطق به وذلك لضعف الاعتماد على المخرج.وتعتبر الرخاوة من الصفات الضعيفة وضدهاالشدة والتوسط.
۞ حروفها:ستة عشر حرفا وهم الباقين من حروف الشدة الثمانيةSadأَجِدْ قَطٍ بَكَتْ)وحروف التوسط الخمسةSad لِنْ عُمَرْ).

نظمها بعضهم فقال :


رِخْوٌ مِنَ الحُرُوفِسِتُّ وَعَشَرْ***حَاءٌ وَخَاءٌ ذَالٌ زَايٌ ذَا اشْتَهَرْ
ثَاءٌ وَسِينٌ ثُمَّ شِينٌ وَأَلِفْ*** صَادٌ وَضَادٌ ثُمَّظَا وَاوٌ عُرِفْ
وَالْغَيْنُ ثُمَّ الْفَاءُ ثُمَّ الْهَاءُ*** وَقَدْ أَتَى فِي خَتْمِهِنَّ الْيَاءُ

۞ مراتب الرخاوة:
رتب بعض الفضلاء الرخاوة على ثلاثة مراتب:
 المرتبة الأولى:وهيأعلى درجات الرخاوة، وتكون عند الحرف المشدد.
 المرتبة الثانية:وهيالوسط بين العليا والأدنى، وتكون في الحرف الساكن المخفف.
 المرتبة الثالثة:أضعف المراتب، وتكون في الحرف المتحرك.
الصفة التي لها ضدان الشدة والتوسط هي الرخاوة، والحرف الرخو هو الحرف الذي يجري معه الصوت جريانا كاملا على رأي القدماء من علماء الأداء، وهذا الذي قاله أهل العلم من علماء التجويدالقدامى.
۞ فائدة:
1- يجب على القارئ والقارئة أن ينتبها عند أداء صفة الرخاوة لهذه الحروف التي هي ستة عشر حرفا، فلو أنناأردنا أن ننطق بأي حرف منها نجدأن الصوت يجريمعها جريانا كاملا، وسميت هذه الحروف بالحروف الرخوة للينها،وضعفها، وضعف الاعتماد عليها في مخرجها، فلا تقوى أبداً على منع جريان الصوت عند النطق بها.
2- حق الحروفالرخوة جريان الصوت معها عند النطق بها.
3- مستحق الحروفالرخوة إعطاؤها طول زمنها حال النطق بها،فكل حرف من هذه الحروف يحتاج إلى زمن يجري فيه الصوت، ولا يضبط هذا إلا بالتلقي والمشافهة والقراءة على يد المشايخ المتقنين، ومما لا شك فيه أن زمن الحرف الرخو أطول من زمن الحرف المتوسط، وزمن الحرف المتوسط أطول من زمن الحرف الشديد.
۞ بعض اللحون التي يقع فيها البعض عند تطبيق صفة الرخاوة على الحروف الرخوة:
أقـــــــول:
1- ينبغيعلى القارئ والقارئة عند النطق بالحروف الرخوة بيان الحرفوجريان الصوت بعدم كتمه أو حبسه لاسيما الحروف الرخوة المجهور مثل حرفالغين، والغين حرف رخو مجهور فيجب أن نعطيه زمن الرخاوة،فمثلا عند قولنا نحو:﴿يُغْلِبُونَ - لاَتُزِغْ - وَاسْتَغْفِرْهُ﴾،كذلك حرف الظاء أو الضاد:﴿يَعَضُّالظَّالِمُ -أَفَضْتُمْ-نَاضِرَةٌ- نَاظِرَةٌ﴾،كذلك حرف الهاء:﴿الْقَارِعَهْ﴾، حرف الياء:﴿إِيَّاكَ﴾ وهكذا بقية الحروف الرخوة نجد أن بيان صفة الرخاوة وتحقيقها يخرج الحرف إخراجا صحيحاً، أما إن تركها وضيعها فيترتب عليه عدم خروج الحرف خروجا صحيحا،فلولا الرخاوة في الظاء لاقتربت من الطاء، ولولا الرخاوة في الشيـن لاقتربت من الجيم، ولولا الرخاوة في أي حرف من الحروف الرخوة لانقلب إلى حرف آخر، يعني الغين تنقلب إلى قاف أحيانا مع بعض الذين تعودوا على ذلك في لهجتهم.
2- كما أن المبالغة في الحروف الرخوة والتمطيط فيها يعتبر أيضا لحن،فعدم تحقيق الرخاوة لحن، والمبالغة فيها أوالتمطيط فيها لحن، فبعضهم يأتي عند الضاد: ﴿فَضَّلْنَا﴾ يقول ﴿فَضَّـــــلْنَا﴾، أو يقول: ﴿الْمَغَضُوووبِ عَلَيْهِمْ﴾ وهذا خطأ. لا تزد ولا تمط أكثر من اللازم، وأعط الحرف حقه من غير زيادة ولا نقصان،فوَزْن حروف الذكر من أفضل البر، لا تبخسه حقه ولا تعطيه أقل من حقه أو زيادة عليه فتقع في اللحن، فكل ذلك غير جائز، وخصوصا في حرف الياء والواو والنون يمط فيها مثلا: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾فيقال: ﴿واللَّيْــــــــلِ﴾، أو مثلا في الواو:﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾يقال: ﴿الْمُووومِنُونَ﴾وهذا خطأ، يعني الاعتدال في كل شـيء مطلوب، وعدم المبالغة مطلوبة، كما أن الإسراف أو إنقاص الحرف حقه لحن فكذلك الإسراف والمبالغة في الشـيء أكثر من حقه لحن أيضا.
3- أغلب اللحون التي تقع في صفة الرخاوة تخفى على كثير من المتعلمين، فلذلك ينبغي للمرء إذا أراد أن يتعلم القراءة السهلة،العذبة، الحلوة، اللطيفة التي لا مط فيها ولا لوك، ولا عوج، ولا زيادة، ولا إسراف، ولا إفراط، ولا تفريط أن يعرض قراءته على المشايخ المتقنين، حتى يوقفه عند كل حرف فيبين له ما فيه من الصواب والخطأ.

نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى، وأن يعلمنا ما ينفعنا،وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يجعل ما تعلمنا عونا لنا على قراءة كتاب ربنا قراءة صحيحة سليمة خالية من اللحن والتحريف، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يرزقنا تلاوة كتابه على الوجه الذي يرضيهعنا، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

Admin

عدد المساهمات : 118
تاريخ التسجيل : 24/11/2015

http://ryadheljana.ahlamountada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى