أكاديمية رياض الجنة للعلوم الشرعية الخاصة بالأخوات

مخرج القاف

اذهب الى الأسفل

مخرج القاف

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة مايو 18, 2018 3:28 pm

مخرج اللسان قال عنه قال الناظم رحمه الله:
وجاء من أقصى اللسان القاف *** معْ ما يحاذيهيليه الكاف
والجيم فالشين فياء من وسط *** والضاد من حافته بعد انضط
معْ علو أضراس من اليسرى كثر *** ...

اللسان عموما ينقسم إلى خمسة مناطق أو خمسة أماكن:
1- أقصى اللسانوبه مخرجين خاصين لحرفين.
2- وسط اللسان وبه مخرج واحد خاص لثلاثة أحرف.
3- حافتي اللسان وبه مخرجين خاصين لحرفين.
4- طرف اللسان وبه ثلاثة مخارج لـخمسة أحرف.
5- رأس اللسان وبه مخرجين خاصيتن لـستة أحرف.
اللسان به عشرة مخراج ويخرج منه ثمانية عشر حرفا على حسب التقسيم الذي قسمناه، هذا اللسان عبارة عن جسم لحمي مستطيل يكون في الفم قال الله عنه في القرءانSadفَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ). هذا العضو عضو عضلي موجود داخل الفم يرتبط بالفك عبر سبعة عشر عضلة، هذه العضلات السعة عشر تأمن له حركته وعمله. سطح اللسان يغلف بغشاء مخاطي له فائدة يعرفها أهل الإختصاص، وتغطيه آلاف الشعيرات أو الحليمات الصغيرة التي تكون بمثابة حاسة للتذوق ومبللة ومرطبة للسان واللعاب الذي يكون في الفم.
كما قلت لكم اللسان قسمناه حسب ما قسمه علماء التجويد أو علماء المخارج لأن هذا الذي يهمنا والذي نريده، فهذا العضو الموجود داخل الفم يخرج منه غالب الحروف التي نتكلم بها، ولذلك فله أهمية كبرى في أن نعرف أماكن هذه الحروف وكيفية خروج كل حرف منها على حدة.
أول هذه الأماكن هو أقصى اللسان وبه مخرجين خاصين، يخرج منه القاف ويخرج منه الكاف، لكن القاف أعلى والكاف أسفل، وتقع منطقة أقصى اللسان في مؤخرة اللسان فتخرج القاف من أقصى اللسان فوق أي مع ما يحاذيها من الحنك اللحمي. والقاف هذا من الحروف المعروفة والتي تتصف بصفات غالبها صفات قوة.
صفات حرف القاف:
1- الشدة:فالقاف حرف شديد والشدة ضدها صفتي الرخاوة والتوسط، فما هي صفة الشدة؟ وما معنى أن الحرف شديد؟ معناه انحباس جريان الصوت عند النطق بالحرف، أي عدم جريان الصوت عند النطق بالحرف بسبب قوة الإعتماد على المخرج، فالمخرج قوي لا يسمح بمرور الصوت منه.
2- الجهر:الجهر ضده الهمس، وهو أيضا صفة قوة، عرفه علماؤنا رحمهم الله تعالى بأنه انحباس جريان النفس عند النطق بالحرف بسبب قوة الإعتماد على المخرج، أيضا النفس لا يسمح له بالمرور عند النطق بحرف القاف لأنه حرف مجهور.
3- الإستعلاء: نبحث عن حرف القاف في حروف الإستعلاء فنجده أنه حرف مستعلي، والإستعلاء ضده الإستفال، ومعنى أنه مستعل يعني أنه يرتفع جزء كبير من اللسان إلى الحنك الأعلى عند النطق بالحرف، يعني أن أقصى اللسان وجزء كبير أيضا من اللسان يرتفع إلى الحنك الأعلى عند النطق بحرف القاف، وهذه أيضا صفة قوة.
4- الإنفتاح: يقابلها الإطباق، فإذا بحثنا عن حرف القاف في حروف الإطباق لم نجده، الصاد والطاء والضاد والظاء هذه حروف الإطباق الأربعة، هل يوجد فيها حرف القاف؟ لا يوجد فيها حرف القاف. إذن هذه أول صفة من صفات الضعف التي يتصف بها حرف القاف، وهي صفة الإنفتاح، ومعنى الإنفتاح الإفتراق، أي افتراق اللسان عن الحنك الأعلى عند النطق بالحرف، يعني أن اللسان يتفرق ويبتعد عن الحنك الأعلى عند النطق بالحرف. وأريد أن أنبه عليكم أن هذا الإبتعاد والتجافي والإفتراق بين اللسان والحنك الأعلى ليس بالضروري أن ينخفض اللسان إلى قاع الفم. القاف تنخفض وتفترق عن الحنك الأعلى ولكنها لا تستفل، أي لا تنزل إلى درجة الإستفال أبداً، فلا يلزم من الإفتراق أن ينخفض اللسان إلى قاع الفم. لا، ممكن أن يكون الإفتراق بسيط وممكن أن يكون كبير حسب الحرف المفترق أوالذي تجافى عن الحنك الأعلى وابتعد عنه، إذن فحرف القاف حرف منفتح.
5- الإصمات: فإذا بحثنا عن القاف في حروف الإذلاق لم نجده ’’فر من لب‘‘ إذن هوحرف مصمت، والإصمات ليست لها فائدة كبيرة ولكن لابد من معرفتها حتى نتعرف على جميع صفات الحرف، فإن كان هناك صعوبة في النطق أو يحتاج إلى تدريب حتى يصل إلى الإتقان في النطق بهذا الحرف نعرف هذه الصفات التي يتصف بها، فقالوا بأن الإصمات هو عدم سرعة النطق بالحرف لثقله وخروجه بعيدا عن ذلق اللسان.
فهل هناك صفة أخرى يتصف بها هذا الحرف غير هذه الصفات الخمس، نعم توجد عندنا صفة سادسة يتصف بها هذا الحرف وهي صفة القلقة.
6- القلقلة: حرف القاف من الحروف المقلقلة ’’قطب جد‘‘، والقلقة هذه سببها أن الحرف المقلقل وهو القاف مجهور وشديد، والنفس تنحس والصوت ينحبس، فاجتمع فيه هذين الأمرين فكان لابد من زحزة للحرف، لابد من القلقلة ليظهر الحرف ويتضح عند النطق به فكانت صفة القلقلة وهي اضطراب الصوت عند النطق بالحرف حتى يسمع له نبرة قوية. وعرفنا أن حرف القاف لما كان من الحروف الشديدة والمجهورة كان لابد من صفة مكملة لمساعدة الحرف في الخروج، فكانت هذه الصفة هي صفة القلقلة.
هذه هي صفات حرف القاف وهي ست صفات، وأنتم تعرفون أن حرف القاف حرف شديد مجهور، ومعنى أنه شديد أن الصوت محبوس،والصوت ينتج عن أي شيء؟ ينتج عن احتكاك الهواء بأعضاء جهاز النطق فيهتز معه الوتران الصوتيان، فينتج عنه ما يعرف بذبذبة الأوتار الصوتية، أما النفس فيخرج من الرئتان ويمر عبر الحنجرة دون أن يحدث احتكاكاً أو ذبذبةً. والهواء يخرج بإرادة الإنسان بدافع الطبع فيحدث نفس ولا يحدث صوت، فإذا انحبس النفس ينحس الهواء وإذا انفتح يمر الهواء.
الصوت له مخرج محقق ينحصر فيه، أما النفس فليس له مخرج ينحصر فيه، فهو كما قيل مقدر، والصوت هذا من نعم الله عز وجل التي أنعم بها على الإنسان كما أن النفس من النعم التي أنعم الله بها على الإنسان.
أتصور أن الصوت لو انحصر في أو في أحد ولم يخرج يتألم، ولذلك هؤلاء الذين يشترون الدخان بشراهة إذا حصل في الرئتين أعاذنا الله وإياكم من ذلك ثقب لا يستطيع أن ينطق أو يخرج الكلام إلا عن طريق جهاز يركب له، الله يعطي الهواء الذي يخرج ليعمل احتكاك مع أعضاء النطق فيخرج الصوت، فلذلك كان واجب على كل إنسان أن يشكر الله عزوجل على هذه النعمة، وأن لا يستخدمها استخداما يضر به، فهذا المدخن يضر نفسه أولا ثم يضر الآخرين، ورأينا هذه المناظر، فيه أناس لا يستطيعون أن يتكلمون، لايخرج الصوت بسبب هذه العادات السيئة التي انتقلت إلى بعض الناس وهي عادة التدخين. نسأل الله أن يعافينا وإياكم وأبناءنا وأبناء المسلمين منها.
المهم أن الإنسان لابد له أن يحمد الله عز وجل على النعم التي ينعم الله بها عليه وأن يستعملها في طاعته. انظروا إلى من يستعمل هذه النعمة ويسخرها في طاعة الله، ومن يستعملها ويسخرها في معصية الله، الإنسان أعطاه الله صوت جميل يستخدمه في تلاوة القرءان وفي التأثر والتأثير به، وإنسان آخر أعطاه الله هذه النعمة -نعمة جمال الصوت- ويستعملها في الطرب والغناء, انظروا إلى أيهما -إلى هذه وهذا- فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام،ومن وفقه الله هو من أعانه على نفسه، وهداه لطاعته، ووفقه لاستعمال جوارحه في طاعة الله، فهو مسؤول عن هذه الجوارح (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَا شَهِدْتُّمْ عَلَيْنَا قَالُواْ أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ). نعم الله خلق لك هذه الأعضاء التي في جسدك لكي تستعملها في طاعته، لكي تستعملها فيما يعود عليك بالنفع (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً)، (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) فنحن مسؤولون عن هذه الأعضاء، فنسأل الله أن يعيننا وإياكم على استعمالها في طاعته، وعلى أن تكون لنا عونا على طاعة الله جل جلاله وشاهدة لنا بالخير لا بغير ذلك.
بعض التنبيهات عند النطق بحرف القاف:
هذا الحرف حرف القاف يجب الإهتمام بضبط مخرجه، فكما عرفنا وكما سمعنا من خلال معرفة صفاته أنه حرف قوي وشديد، فكان لابد من مجيء صفة أخرى تساعد الحرف في الظهور - ظهور صوت الحرف - فكانت صفة القلقلة، إذا كان الحرف ساكنا طبعاً، مع الإهتمام والعناية بإعطائه الصفات الأخرى التي ذكرناها، والتي يستحقها ليست منا منا وإنما هي حقه، هذه الصفات حق الحرف ويجب مراعاتها، ومنها صفة الإستعلاء، وأيضا صفة الإنفتاح، وأيضا صفة الشدة والجهر. إن لم يحقق القارئ والقارئة صفة الجهر والإستعلاء اختلط صوت القاف بصوت الكاف، وذلك لشدة القرب بينهما، ولأجل هذا التقارب نجد إذا اجتمع الحرفين أن بعض القراء يدغمهما كما أدغمهما حفص وباقي القراء في كلمة (أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ) إدغاماً كاملاً، كما ورد فيها الإدغام الكامل والناقص، ومعنى الكامل أن الحرف الأول وهو حرف القاف يدخل في الحرف الثاني وهو حرف الكاف بذاته وصفاته فتقول: (أَلَمْ نَخْلُكُّمْ)، لو كان إدغاما ناقصا لبقيت صفة الحرف وهي الإستعلاء، مثلا كلمة: (يَرْزُقُكُمْ) لابد من تخليص القاف من الكاف وإلا أدغمت دون أن تشعر مثل (نَحْنُ نَرْزُقُكْ)، (وَيَجْعَل لَّكَ قُصُراً)، فلابد إذا اجتمعت القاف مع الكاف في كلمة واحدة من تخليص القاف من الكاف حتى لا تدخل القاف في الكاف ولا الكاف في القاف إلا إذا وردت الرواية بذلك فلا مانع إطلاقاً.
إذا تكررت القاف وجب على القارئ والقارئة أن يحرصا على تفكيكها وبيان كل واحدة منها من غير تكلف ولا تعسف سواء كان ذلك في كلمة مثل: (شَقَقْنَا) أو كلمتين مثل: (فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ)، وأيضا قوله تعالى: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) فلابد من تخليص الحرفين بعضهما من بعض.
من الأشياء التي يجب أن ننتبه إليها أيضاعند نطقنا بحرف القاف بأن نخرجها من مخرجها ولا نذهب بها إلى مخرج الكاف لاسيما إذا جاءت القاف مكسورة نحو: (اِهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) بأدنى درجات التفخيم لكن لا أذهب بها إلى مخرج الكاف أبداً لأن هذا يعد لحنًا.
أيضاً في قوله تعالى: (مُشْرِقِينَ) بعضهم يحولها إلى كاف فيقع في الخطإ الجسيم فلذلك وجب التنبيه. لا تقل (مُشْرِكِينَ) بل (مُشْرِقِينَ)، أيضا قوله تعالى: (قِيلَ) المكسورة في أدنى درجات التفخيم لكن لا أقلبها إلى كاف أبداً، إذن يجب مراعاة عدم جريان الصوت أو النفس عند النطق بحرف القاف.
يجب عليكَ وعليكِ أن تعتنيا بحرف القاف وأن لا تجعلا الصوت أو النفس يجري معه عند النطق به لأنه حرف مجهور وشديد ويجب أن أعطيه حقه ولا أكن مستهتراً.

أهم اللحون التي يقع القارئ والقارئة فيها عند النطق بحرف القاف:
1- تحويلها إلى كاف، هل يجوز تحويل القاف إلى كاف؟ أعتقد حسب ما أعلم أنه لا يجوز أبداً، ولكن يجوز إدغام القاف في الكاف، كما في قوله تعالى: (أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ)، أما مثلا يأتي إلى الحرفوبسبب التجاور أو عدم إعطائها حقها من صفة الإستعلاء يتحول منه إلى الكاف فهذا لحن، فإذا نطقنا مثلا: (لَكَ قُصُوراً) فلا نحولها إلى كاف.
2- تقريبها إلى الكاف إذا كسرت لأنها تكون في أقل درجات التفخيم فيقع القارئ والقارئة في هذا الخطأ، فيحولاها إلى كاف مثل: (قِيلَ)، (مُشْرِقِينَ).
3- اختلاس حركتها مما ينتج عنه تغير معنى الكلمة، مثلا كلمة: (فَقَسَتْ) أدخل على الفاء بنشاط (فَقَسَتْ)، (فَسَقَى)، (خَلَقَكُمْ)، (فَقَعُواْ)، (فَلْتَقِطْهُ)، (مَرْقُومٌ) السبب في هذا الخطأ هو الإختلاس وعدم إتمام الحركة، فإذا كانت مدغمة يجب إدغامها كـ (نَخْلُقْكُمْ)، وأيضا أحيانا قد يكون الحرف قبل القاف حرف مرقق.
4- من الأخطاء أيضا ترقيق الحرف الأول المشدد مثل: (الْحَقُّ) ليس (الْحَكُّ) لا هذا لا يجوز.
5- تخفيفها أو تشديدها إذا تطرفت مثلا: (الْفَلَق) ممكن يبالغ في هذا أو يفرط، فيقع في الخطإ لا محالة.
6- تضيع صفة الشدة الموجودة في القاف فيقلبها إلى كاف مثل: (يَقُولُ) أو لا يفخمها مثل: (قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ).
7- أيضا من اللحون عدم تفخيمها إذا جاءت مفخمة وهي دائمة مفخمة، أيضا يجب مراعاة درجة التفخيم.
8- البعض أيضا بغض النظر عن عدم مراعات التفخيم مثل: (أَغْرَقْنَاهُمْ)، (أُقْتُلُواْ)، (الْبُقْعَةَ)، (وَيَقْطَعُ).
9- بعضهم أيضا يميلها إلى صوت الضمة أو صوت الكسرة مثلا: (وَيَتَّقِهْ)، (شَقَقْنَا).
10- يجب الحرص عليها إذا تكررت وقد أخذنا مثال لذلك، وذلك لصعوبة النطق بها، مثل: (حَقَّ قَدْرِهِ).
11- تحويلها إلى غين في بعض اللهجات، مثلا: (مُسْتَقِيمٌ) يقولون: (مُسْتَغِيمٌ) وهذا خطأ ولحن وتحريف.
12- الإهتمام بالنبرة دون الإهتمام بمعاني الآيات.
13- التباس الحركات أو الحروف، أحيانا يلتبس على بعض المبتدئين الحركات والحروف، أو يركزوا على النبر دون أن يركزا على معنى الآية، فلابد من مراعاة ذلك وعدم الخلط في هذا كله.




Admin

عدد المساهمات : 118
تاريخ التسجيل : 24/11/2015

http://ryadheljana.ahlamountada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى