اكاديمية رياض الجنة للاخوات

تفريغ احكاام اللامات الساكنة من شرح متن الجزرية لفضيلة الشيخ ابو احمد شحاته

اذهب الى الأسفل

رد: تفريغ احكاام اللامات الساكنة من شرح متن الجزرية لفضيلة الشيخ ابو احمد شحاته

مُساهمة من طرف أبو أحمد الشريف في الإثنين يناير 11, 2016 12:52 pm


تفريغ الدرس الثاني من متن الجزرية
لفضيلة الشيخ / أبو أحمد شحاته الشريف حفظه الله
تفريغ الطالبة / راندا داود

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ،سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين وبعد .
درسنا اليوم بإذن الله تعالي في شرح متن الجزرية للإمام بن الجزري رحمه الله تعالي ، و قد تكلمنا في الدرس الماضي عن مقدمة الإمام بن الجزري رحمه الله تعالي حيث قال :
يَقُـولُ رَاجِــي عَـفْـوِ رَبٍّ سَـامِـعِ (مُحَـمَّـدُ بْـنُ الْـجَـزَرِيِّ الشَّافِـعِـي)
(الْحَـمْـدُ لـلَّـهِ) وَصَـلَّـى الـلَّــهُ عَـلَــى نَـبِـيِّــهِ وَمُـصْـطَـفَـاهُ
(مُـحَـمَّـدٍ) وَآلِــهِ وَصَـحْـبِــهِ وَمُـقْـرِئِ الْـقُـرْآنِ مَــعْ مُـحِـبِّـهِ
(وَبَـعْــدُ) إِنَّ هَـــذِهِ مُـقَـدِّمَــهْ فِيـمَـا عَـلَـى قَـارِئِـهِ أَنْ يَعْـلَـمَـهْ
إذْ وَاجِــبٌ عَلَـيْـهِـمُ مُـحَـتَّــمُ قَـبْـلَ الـشُّـرُوعِ أَوَّلاً أَنْ يَعْـلَـمُـوا
مَـخَـارِجَ الْـحُـرُوفِ وَالـصِّـفَـاتِ لِيَلْـفِـظُـوا بِـأَفْـصَـحِ الـلُّـغَــاتِ
مُـحَـرِّرِي التَّـجْـوِيـدِ وَالمَـوَاقِـفِ وَمَـا الَّـذِي رُسِّـمَ فِـي المَصَـاحِـفِ
مِـنْ كُـلِّ مَقْطُـوعٍ وَمَوْصُولٍ بِـهَـا وَتَـاءِ أُنْثَـى لَـمْ تَكُـنْ تُكْـتَـبْ بِّـهَـا




هذه هي المقدمة وعلي ماذكرتم بأننا قد تكلمنا عنها في الدرس الماضي، وعرفنا بأن كل إنسان يرجو والمسلم دائماً وأبداً يرجو رحمة الله وعفوه وذلك أنه بحصول العبد علي الرحمة من الله تعالي يحصل علي مطلبه، وبالعفو عنه يزول عنه مرهوبه ، ألا وهي الذنوب والمعاصي التي تكون سببا في هلاك العبد والعياذ بالله.
وعرفنا أيضا بأن الرب من أسماء الله تبارك وتعالي ولذلك توسل رحمه الله تعالي الي الله تعالي بصفة الربوبية فهو رب كل شيء ومليكه وهو جل في علاه السميع الذي يسمع كل شيء ولا يخفي عليه شيء من أمور العباد.
ولا شك أن كل مسلم ومسلمة كل مؤمن ومؤمنة يطمع في عفو الله ومغفرته، ويرجو رحمة الله تعالي فيتوسل إلي الله بأسمائه الحسني وصفاته العلي ويدعوه ويرجو منه أن يغفر له الذنوب وأن يتجاوز عن معاصيه وأن يدخله في رحمته يوم أن يلقاه ويقف بين يديه.
فالرب هو سبحانه المتكلف بالخلق والملك والتدبير، الذي يسمع كل شيء ولا يخفي عليه شيء، الذي يعفو عن عباده ويتجاوز عن سيئاتهم، وغالبا العفو هو التجاوز عن العقوبة والعفو يكون عن ترك الواجبات، والمغفرة تكون عن الوقوع في المحرمات، فالمؤلف قدم بين منظومته هذا الدعاء وهذا التوسل بأن يغفر الله له وأن يعفو عنه ،وتوسل إلي الله بأسمائه بالربوبية وتوسل إليه بصفته سبحانه وتعالي السميع الذي يسمع كل شيء ويري كل شيء ولا يخفي عليه شيء.
والسمع المضاف إلي الله تعالي كما بينا ذلك ينقسم إلي قسمين :
القسم الأول : سمع يتعلق بالمسموعات أي ادراك الأصوات.
القسم الثاني : سمع بمعني الإستجابة أي أن الله يجيب من دعاه ورجاه.
أما السمع الذي يكون بمعني إدراك الأصوات ينقسم أيضا إلي أقسام :
القسم الأول : أحيانا يأتي في كتاب الله ويقصد به التهديد كما في قوله تعالي : " لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء " فقال : " سنكتب ما قالوا " . وأيضا كقوله تعالي : " أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواههم بلا ورسلنا لديهم يكتبون " هذا السمع يقصد به التهديد و الوعيد لمن قال هذه المقولة أو فعل هذا الفعل .
القسم الثاني : من السمع الذي يكون بمعني ادارك الصوت ما يقصد به التأييد كقوله تعالي : " إنني معكما أسمع وأري " أي أؤيدكما وأسمع كلامكما وأسمع ما يقول لكما فلا تخافا ولا تحزنا إنني معكما أسمع وأري ، كما قال جلا في علاه " إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا " .
القسم الثالث : ما يقصد به الإحاطة، إحاطته سبحانه وتعالي بجميع الأصوات والكلام :
" ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " أو كقوله تعالي : " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلي الله " المحيط بكل المسموعات لا يخفي عليه شيء من أمر عباده ولا من كلامهم وسيحاسبهم علي كل شيء .
فالمؤلف رحمه الله تعالي رجا عفو رب سامع أي أنه يسمع ما يقول ،وسيجيب دعوته ويحقق له مطلبه وأمنيته .
ثم بعد ذلك حمد الله وصلي علي النبي صلي الله عليه وسلم وأثني علي مقرئ القرآن ومحب القرآن و متعلم القرآن ومعلم القرآن ( ومقرئ القرآن مع محبه ) .
وعرفنا بأن القارئ : هو الذي يقرأ بنفسه ولا يُعلم غيره، غالبا لا يجلس لاقراء وتعليم الغير وإنما يكون في مرحلة التلقي والمدارسة ،وهذا القارئ إما أن يكون مبتدئاً في بداية تعلمه وهو كما ذكر أهل العلم أن المبتدئ : هو من أتقن حفظ القرآن الكريم وأفرد من القراءات من رواية أو قراءة إلي ثلاث قراءات .
وإما أن يكون متوسطا : أي في الطلب ومن هو القارئ المتوسط ؟
قالوا بأن المتوسط هو من قرأ أو أفرد أربع أو خمس قراءات وإما أن يكون منتهي : أي وصل إلي النهاية في الطلب يعني تقدم في الطلب أو قالوا أن المتقدم أو المنتهي : هو من نقل عن القراءات أكثرها وأشهرها يعني أحاط علما بجميع القراءات وأشهرها وأكثرها يعني زاد علي المتوسط والمبتدئ.
أما المقرئ فهو الذي يكون عالما بالقراءات وجلس للإقراء والتعليم وروي القراءات مشافهةً عمن أخذه عنه مشافهةً إلي النبي صلي الله عليه وسلم.
ولكل من القارئ والمقرئ شروط من أراد أن يعرفها فليرجع إلي شرحنا السابق في شرح الجزرية.
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالي : ( ومقرئ القرآن ومحبه ) أي أثني علي محب القرآن. كل علم نريد أن نتعلمه و نتدارسه لابد أن نقبل عليه بحب حتي نستفيد و حتي نفيد.
فمحب القرآن ومحب أهل القرآن لاشك أنه من هؤلاء الذين قالوا فيهم النبي صلي الله عليه وسلم : " المرء مع من أحب " ، وقوله صلي الله عليه وسلم : " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " ، ولذلك ينبغي لكل مسلم ومسلمه أن يبتدأ أولا في تعلم القراءة الصحيحة تلاوةً وتصحيحاً وتدقيقاً ونطقاً حتي يصل إلي درجة الإتقان، ولاشك أن من صبر وصابر وثابر سوف يصل إلي مراده بإذن الله تعالي.



ولتلقي القرآن ثلاث طرق : أول هذه الطرق أن يسمع الطالب من الشيخ يسمع قراءة الشيخ ثم يقرأ هو علي الشيخ كما سمع منه وهذه من أفضل طرق التلقي وكان يعمل بهذا عند السلف الصالح ولاشك أنها مفيدة جدا لطالب العلم.
الطريقة الثانية أن يقرأ الطالب علي الشيخ والشيخ يصحح له ما يقع فيه من أخطاء وتسمي هذه بطريقة العرض ، أي يعرض الطالب أو الطالبة قراءته علي الشيخ والشيخ يصحح له .
الطريقة الثالثة أن يقرأ الشيخ أمامه والطلاب كلهم يستمعون لقراءته دون أن يعرض عليه قراءتهم ، هذه الطريقة أقل إفادة للطالب .
المهم أن يجب علي كل مبتدئ ومبتدئة أن يعرضا قراءتهما علي شيخ حتي يصحح لهما ما يحتاج إلي التصحيح. ومن المعلوم بديهيةً أن الانسان في كل أمر جديد عليه يجد فيه صعوبة ومشقة حتي يتعود ويجيد القراءة الصحيحة، وذلك بالتمرن ورياضة اللسان و ادمان القراءة والعرض المستمر علي الشيوخ وبعد ذلك يسهل عليه، وهذا ما يجده كثير من المبتدئين من مشقة في البداية .
ولكن مما لا شك فيه أن من داوم علي العرض والتدرب والتعلم سيصحح نطقه ويسلم من اللحن بإذن الله تعالي ، وأيضا يتدرب علي تطبيق أحكام التجويد حتي يتعود لسانه علي ذلك يعني علي النطق الصحيح، فإذا استمر الإنسان علي ذلك وأخذ بالجد مع نفسه فبعد فترة قصيرة بإذن الله تعالي سيصل إلي الإتقان في تلاوة القرآن والجودة في الأداء، وسيكون بإذن الله تعالي مع المهرة الكرام السفرة البررة ، كما جاء في الحديث: " الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، الذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران وفي رواية وهو عليه شديد " كل مسلم ومسلمة لابد أن يكون همته عالية وخصوصا في أمور الدين وخصوصا في تعلم القرآن الكريم ،والمهارة لا تأتي إلا بعد بالمشقة والتعتعة، فما من أحد وصل إلي مرحلة المهرة إلا وقد مر بمرحلة التعتعة وعاني منها ولكنه لما صبر وتحمل وثابر وأخذ علي نفسه مأخذ الجد والإجتهاد واستعان بالله قبل كل شيء سيصل إلي هذه الدرجة درجة المهرة والله لا يضيع أجر من أحسن عملا .
والإنسان يستحضر قبل ذلك النية الحسنة الصالحة ، ويعلم أن كل حرف يتلوه بعشر أمثالها إلي أضعافا كثيرة والله يضاعف لمن يشاء، ولكن ينبغي يتحلي أولاً بالإخلاص، وأن يؤدي وننطق نطقا صحيحا كما نطق النبي صلي الله عليه وسلم بكتاب الله، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
قال صلي الله عليه وآله وسلم : " اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه " ويقول الامام بن الجزري في منظومته المباركة في طيبة النشر : ( وبعد فالانسان ليس يشرف إلا بما يحفظه ويعرف لذلك كان حامل القرآن أشراف الأمة أولي الإحسان، وإنهم في الناس أهل الله وإن ربنا بهم يباهي وقال في القرآن عنهم وكفي لأنه أورثه من اصطفي ) .
وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " إن لله أهلين من الناس قيل من هم يا رسول الله قال : أهل القرآن هم أهل الله وخاصته " .
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالي أنه في هذه المنظومة قال :
( إذ واجب عليهم محتم قبل الشروع أولا أن يعلموا مخارج الحروف والصفات ) أول ما يبدأ الإنسان في تعلمه للقرآن الكريم عليه أن يتعلم مخارج الحروف والصفات . وذلك أن ينطق بكل حرف نطقا سليما خاليا من اللحن والتحريف، وذلك بأن يخرج الحرف من مخرجه ويعطيه حقه ومستحقه .
فإذا أتقن المتعلم مخارج الحروف والصفات سهل عليه بقية مباحث علم التجويد وصار مجودا بفضل الله تعالي ولا يتم ذلك إلا بعد معرفة مكان خروج الحرف، من أين يخرج، ما هو المكان الذي يخرج منه ،وكيف أخرجه، وكيف أنطق به نطقا صحيحاً، ثم يعطيه الصفات اللازمة والواجبة له. فإذا فعل ذلك وأتقن ذلك و تمرن علي ذلك ولفظ بالحروف ونطق بها نطقاً صحيحاً بدأ في تعلم الوقف والابتداء ورسم المصحف ومعرفة المقطوع والموصول وما كتب بتاء المربوطة وتاء المفتوحة ، تعلم ذلك وأتقن ذلك فإنه بإذن الله تعالي قد أتقن علم التجويد و قراءة القرآن الكريم قراءة صحيحة سليمة بإذن الله تعالي.
طيب عرفنا قبل ذلك ما هو التجويد. وعرفنا بأن التجويد لفظاً : الاتقان . ومعناه اصطلاحا : اخراج كل حرف من مخرجه مع إعطائه حقه من الصفات اللازمة ومستحقه من صفاته العارضة .
فما هو الحرف وما هو المخرج ؟
الحرف لغة : هو طرف الشيء.
الحرف اصطلاحا : صوت اعتمد علي مخرج مُحقق أو مُقدر.
ما هو المخرج ؟
المخرج : هو مكان أو محل خروج الحرف.
والمخرج هذا ينقسم إلي محقق ومقدر .
المخرج المحقق : هو ما اعتمد علي جزء معين من أجزاء الحلق أو اللسان أو الشفتين .
والمخرج المقدر: هو ما لم يعتمد علي شيء مما سبق ذكره .مثل مخرج حروف المد .حيث ان الصوت يمتد وينقطع في الهواء .
ليس له مكان يستقر عنده ولذلك سميت حروف المد بالحروف الهوائية .
لكل حرف من حروف الهجاء حق ذاتي ملازم له لا ينفك عنه .وأيضا له حق مكتسب يعرض للحرف أحيانا ويزول عنه أحيانا .
كيف نعرف مخرج الحرف ؟
نعرف مخرج الحرف : بأن نسكن الحرف وندخل حرف متحرك ثم ننطق به فحيثما ينتهي الصوت فذلك مخرج الحرف المحقق مثل : إذْ – أدْ – أتْ – أثْ .
وإذا انقطع الصوت فذلك هو المخرج المقدر وعرفنا بأنه لا يكون إلا مع حروف المد واللين المسبوقة بحركة مجانسة له ،فمثلا الألف الحركة المجانسة له : الفتح : أاااا أو باااااا، الواو : أوووو - بوووووو الياء : إيييييييي - بييييييييي.
الحرف له رسم وله إسم . أي حرف من حروف الهجاء له رسم وله اسم. فإسمه : هو ما دل علي ذاته لفظاً ليميزه عن غيره ، فمثلا الألف هذا اسمه أو اللام أو الميم . أما الرسم : الهيئة التي يكتب بها هيئته .وأنتم تعلمون بدايىة الحروف المقطعة في أوائل السور مثل ألم. لابد من معرفة هيئة الحرف وكيفية كتابته وهذا هو الرسم رسم الحرف او رسم المصحف.
والعلماء رتبوا الحروف باعتبار الصوت الذي هو الهواء الذي يتصاعد من الرئة إلي الفم ولذلك جعلوا أول هذه المخارج هو الجوف ثم الحلق ثم اللسان ثم الشفتين ثم الخيشوم .
وهناك مخارج عامة ومخارج خاصة .
طبعا هذه المخارج العربية العامة هي خمسة مخارج :
المخرج الأول : الجوف .
المخرج الثاني : الحلق.
المخرج الثالث : اللسان.
المخرج الرابع : الشفتان.
المخرج الخامس : الخيشوم.

أما المخارج الخاصة فقد ذكرها الإمام ابن الجزري وهي : سبعة عشر علي القول الذي اختاره من اختبر، أي من جرب الأقوال الخاصة بالمخارج .علم أنها علي الراجح هي سبعة عشر مخرجا .
وهذا هو القول الراجح الذي اختاره الإمام بن الجزري وهو مذهب إمام اللغة الخليل بن أحمد الفراهيدي ،وعليه جمهور أهل التجويد. طبعاً بعض أهل اللغة مثل سيبويه رحمه الله وأتباعه قالوا أن المخارج ستة عشر مخرجا أسقطوا مخرج الجوف ووزعوه علي باقي المخارج :فجعلوا الألف مع الحلق ، والواو في الشفتين ، والياء في وسط اللسان .
إذن عرفنا المخارج العامة : خمسة ، والمخارج الخاصة : سبعة عشر علي الراجح من كلام أهل العلم سواء كانوا من أهل التجويد أو اللغة .
طبعا بعضهم قال أنها أربعة عشر مخرجا وهو الفراء وأتباعه، ولكن الذي يهمنا هو الذي اختاره إمامنا وإمام الكل الإمام بن الجزري ورجح ما ذهب إليه الفراهيدي رحمه الله تعالي.
هذه المخارج العامة والمخارج الخاصة سنتطرق إليها معرفة ودراسة، كل مخرج مخرج وحرف حرف حتي نصل إلي جميع هذه المخارج العامة والخاصة .
لكن الذي نريد أن نُبينه أيضا ما هي أهمية دراسة المخارج ؟
هل هناك فائدة من دراسة مخارج الحروف ؟
نعم. مما لا شك فيه من هذه الفوائد التي يستفيدها المتعلم من دراسة المخارج :
أولا : المحافظة علي كتاب الله من أثر اللهجات العامية .فقد تأثر كثير من الناس بلهجاتهم العامية حتي وجدنا من ينطق بهذه الحروف نطقا خاطئا فينطق القاف غين وجدناه في بعض البلدان مثل جنوب اليمن، وهناك من يبدل الضاد ظاء، وهناك من يبدل الثاء سينا، وهناك من يبدل حروفا أخري.فبعضهم نسمعهم يقرأ المستقيم : المستغيم يبدل القاف غين ،وبعضهم يقول في ضل : ظل هذا خطأ ، والبعض يسمعه يقول يلبثون : يلبسون يبدل الثاء سين وهذا خطأ .
إذن دراسة المخارج تحافظ علي كتاب الله تعالي من أثر اللهجات العامية .
ثانيا : من فوائدها أيضاً المحافظة علي كتاب الله من اللحن والتحريف الذي يؤدي إلي خلط المعاني والإخلال بها .
ثالثا : أيضا معرفة الحروف المتجانسة والمتقاربة والمتماثلة والمتباعدة حتيث نستطيع أن نطبق أحكام الإخفاء تطبيقا صحيحًا سليماً .
رابعا : أيضا من فوائدها دراسة المخارج والصفات هي الركيزة الأولي لكل متعلم ومتعلمة حتي ينطقها نطقا صححيا ولهذا قال إمام المحققين وشيخ المجودين الإمام بن الجزري رحمه الله تعالي :
إذْ وَاجِــبٌ عَلَـيْـهِـمُ مُـحَـتَّــمُ قَـبْـلَ الـشُّـرُوعِ أَوَّلاً أَنْ يَعْـلَـمُـوا
مَـخَـارِجَ الْـحُـرُوفِ وَالـصِّـفَـاتِ لِيَلْـفِـظُـوا بِـأَفْـصَـحِ الـلُّـغَــــــــــاتِ





هذه بعض الفوائد التي نستطيع أن نستفيدها من دراسة مخارج الحروف لنعرف أهمية دراسة المخارج لكل قارئ وقارئة .مهم جداً معرفة ودراسة مخارج الحروف .
ونسأل الله تعالي أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا ،وأن يجعل قراءتنا للقرآن الكريم قراءةً صحيحةً سليمةً خاليةً من اللحن والتحريف .

هذا وصل الله وسلم وبارك علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه وسلم .




أبو أحمد الشريف
Admin

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 24/11/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفريغ احكاام اللامات الساكنة من شرح متن الجزرية لفضيلة الشيخ ابو احمد شحاته

مُساهمة من طرف أبو أحمد الشريف في الإثنين يناير 11, 2016 12:54 pm


الدرس الثالث من متن الجزرية
لفضيلة الشيخ / أبو أحمد شحاته الشريف حفظه الله
تفريغ الطالبة / راندا داود

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ،سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين وبعد .
درسنا اليوم في استكمال شرح متن الجزرية للإمام ابن الجزري رحمه الله تعالي ، ونحن قد بدأنا في إعادة شرح هذا المتن ومازلنا في بدايته، إنتهينا من المقدمة بحمد الله تعالي.
وكما هو معلوم أن هذه المتون إنما وضعها أهل العلم رحمهم الله تعالي حتي يتدرب قارئ القرآن والمتعلم علي تطبيق هذه الأحكام تطبيقاً عملياً أثناء قراءته لكتاب الله تعالي .فترتيل القرآن وتجويده أمر واجب لأن الله جل في علاه أمر النبي صلي الله عليه وآله وسلم وقال له : " ورتل القرآن ترتيلا " ، والأمر لرسول الله صلي الله عليه وآله وسلم أمرٌ لأمته وأتباعه، فكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يرتله وكان من أحسن الناس قراءةً وتجويداً لكتاب الله تعالي، فأداه كما سمعه من جبريل عليه السلام، وتلقاه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم صحابته الكرام بهذه الكيفية التي قرأ بها رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلموها هم أيضاً لمن بعدهم حتي وصل إلينا القرآن بطريق التواتر بهذه الكيفية التي تناقلها جيل عن جيل إلي رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم .







يقول الإمام أبو عمرو الداني رحمه الله تعالي في بيان أن قارئ القرآن وطالب العلم علم القرآن والقراءات : ( ينبغي للقارئ أن يأخذ نفسه بتفقد الحروف التي لا يُوصل إلي حقيقة اللفظ بها إلا بالرياضة الشديدة والتلاوة الكثيرة مع العلم بحقائقها. ) ينبغي للقارئ أن يدرب نفسه ويعود نفسه بتفقد الحروف أي بالتدرب علي النطق الصحيح بالحروف التي لا يوصل إلي حقيقة اللفظ بها إلا بالرياضة الشديدة والتلاوة الكثيرة مع العلم بحقائقها، حتي يتوصل إلي القراءة الصحيحة لابد أن يدرب نفسه بالرياضة والتدرب علي النطق الصحيح والعلم بحقائقها .ثم قال : ( والمعرفة بمنازلها، ويعطي كل حرف منها بالمد إن كان ممدوداً، ومن التمكين إن كان ممكناً، ومن الهمز إن كان مهموزاً، ومن الإدغام إن كان مدغماً، ومن الإظهار إن كان مظهراً، ومن الإخفاء إن كان مخفياً، ومن الحركة إن كان محركاً، ومن السكون إن كان مسكناً. ). يعني لابد للقارئ من معرفة منازل الحروف أي مخارج الحروف وأماكنها ومكان خروجها وإعطائها حقها ومستحقها أي ويعطي كل حرف منها حقه من المد إن كان ممدوداً ومن التمكين إن كان ممكنا ( التمكين : مد التمكين ) ، ومن الهمز إن كان مهموزاً، ومن الإدغام إن كان مدغماً، ومن الإظهار إن كان مظهراً، ومن الإخفاء إن كان مخفياً، ومن الحركة إن كان محركاً، ومن السكون إن كان مسكناً. ثم قال : ( ومتي لم يفعل ذلك القارئ ولم يستعمل اللفظ به كذلك، صار عند علماء هذه الصنعة وهذا العلم صار عندهم لحَانا ) .
التجويد كما ذكرت المرة السابقة هو: اعطاء كل حرف حقه ومستحقه، حقه من اخراجه من مخرجه واعطائه الصفات الواجبة واللازمة له. ومستحقه هو اعطاؤه الصفات العارضة.والقراء يجمعون علي أن القارئ لابد له أن يلتزم بأحكام التجويد في جميع أحوال القراءة سواء كانت قراءة سريعة أو قراءة متوسطة بالترتيل أوقراءة بالتأني بالتحقيق، فلابد من الإلتزام بأحكام التجويد وإعطاء الحرف حقه ومستحقه.
أنتم تقولون أننا وصلنا إلي باب مخارج الحروف .
يقول الإمام ابن الجزري رحمه الله تعالي :
مَخَـارِجُ الحُـرُوفِ سَبْـعَـةَ عَـشَـرْ عَلَـى الَّـذِي يَخْتَـارُهُ مَــنِ اخْتَـبَـرْ
فَأَلِـفُ الـجَـوْفِ وأُخْتَـاهَـا وَهِــي حُــرُوفُ مَــدٍّ للْـهَـوَاءِ تَنْـتَـهِـي

علمنا في الدرس السابق أن مخارج الحروف العربية سبعة عشر مخرجا .علي القول الذي يختاره من اختبر : أي من درب هذه الأقوال ودرسها وأتقنها وتبين له أن الصحيح من أقوال أهل العلم أن مخارج الحروف سبعة عشر مخرجا وهذا هو قول الإمام ابن أحمد الفراهيدي رحمه الله تعالي وهذا الذي اختاره الناظم رحمه الله تعالي وهو الذي عليه جمهور علماء التجويد رحمهم الله تعالي وذكرنا الأقوال الأخري التي ذكرها أهل العلم أيضا في المرة السابقة .

هذه المخارج موزعة علي خمسة أعضاء :
المخرج الأول : هو الجوف .
المخرج الثاني : الحلق .
المخرج الثالث : اللسان .
المخرج الرابع : الشفتان .
المخرج الخامس : الخيشوم .
هذه هي المخارج العامة لجميع الحروف العربية التي سنتدارسها ونتعرف علي أماكنها ومكان خروجها وأهم الصفات التي تتصف بها وكذلك ما يقع في هذه الحروف من اللحون وتفاديها حتي ننطق بها نطقاً صحيحاً سليماً .

عرفنا بأن المخرج لغةً : هو محل الحروف.
المخرج اصطلاحا : اسم موضوع لخروج الحرف .
و بمعني آخر: موضع خروج الحرف الذي ينقطع الصوت عنده تحقيقاً أوتقديراً .
والحرف باعتبار خروجه إما أن يكون محققاً وإما أن يكون مقدراً .
المخرج المحقق : هو ما اعتمد علي جزء معين من أجزاء الحلق أو اللسان أو الشفتين .
المخرج المقدر : هو ما لم يعتمد علي شيء مما سبق .أو هو مخرج حروف المد حيث أن الصوت ينقطع في الهواء بأنها ليس لها مكان يستقر عنده ولذلك سميت حروف المد الهوائية .
هذا بالنسبة للمخرج .







كيفية معرفة مخرج الحرف
معرفة مخرج الحرف يكون : بتسكين الحرف وأن نُدخل عليه حرف آخر متحرك، وحيثما ينتهي الصوت فذلك هو مخرج الحرف المحقق .
مثل : أطْ – أجْ – أدْ . حيثما ينتهي الصوت فذلك هو مخرج الحرف المحقق، وإذا انقطع الصوت فذلك هو مخرج الحرف المقدر ولا يكون ذلك إلا في حروف المد الثلاثة : الألف – الواو – الياء .
الألف الساكن المفتوح ما قبله ،والواو الساكنة المضموم ما قبلها ، والياء الساكنة المكسور ما قبلها.
فنقول أاااااا أووووووووو إييييييي .
وكل حرف له اسم ورسم .
فلنعرف ما هو الحرف ؟
الحرف لغةً : الطَرف أي طرف الشئ .فإن حرف كل شئ طرفه، ومنه قوله تعالي :
" ومن الناس من يعبد الله علي حرف " أي علي طرف أو إلي جانب .
والحروف أما أن تكون حروف مباني وهي التي يتكون منها الكلمة وإما أن تكون حروف معاني .
ما هي الحروف المباني والحروف المعاني ؟
مثلاً : لما أقول : " أنعمت " العين هنا حرف مبني لأنه من بنية الكلمة .
أما إذا قلت : ( صعدت علي السطح ) ، علي : هنا حرف معني وليس من حروف البناء ، فهو يدل علي معني معين وهو الصعود علي السطح . أيضا إذا قلت : ( ذهبت إلي المسجد ) إلي : حرف معني يدل علي معني معين وهو الذهاب إلي المسجد .
الحرف اصطلاحا :هو صوت اعتمد علي مخرج محقق أو مقدر .إذن الحرف هو الصوت الذي يخرج من الانسان .
هذا الصوت يتم عن اصطدام عضوي من أعضاء الجسم ، كاصطدام اللسان مثلا بالحنك الأعلي أو كاصطدام الشفة السفلي بالعليا .
هذا الصوت يخرج من الوترين الصوتين، ويخرج إما عن طريق التصادم أو الإحتكاك أو الاقلاع .
فالصوت عبارة عن طبقات الهواء التي تهتز وتدركها الأذن عند اهتزازها .فالموجات الصوتية يسمعها الإنسان إذا كانت حاسة السمع عنده سليمة، أما الموجات فوق الصوتية فلا يستطيع أن يسمعها الإنسان . هذا الصوت قلنا أنه يخرج إما عن طريق التصادم أو الإحتكاك أو الاقلاع ،التصادم : هو القلع والقلع هو التباعد ، أو بطريق الإهتزاز أو بالاحتكاك احتكاك جسم خشن بجسم آخر ،أي انسان يتكلم لابد أن يحصل معه هذا أثناء التكلم .
عرفنا معني المخرج المحقق والمخرج المقدر، ثم عرفنا كيفية خروج الحرف، وعرفنا تعريف الحرف لغة واصطلاحاً. وعرفنا بأن كل حرف له اسم ورسم.
اسم الحرف هو ما دل علي ذاته لفظاً ، لماذا ؟ ليميزه عن غيره كأن تقول : " ألف لام ميم " هذا لفظ وهذا الألف له رسم معين والميم لها رسم معين واللام لها رسم معين .
أما رسم الحرف فهو ما يبين هيئته .العلماء رتبوا الحروف ترتيباً معيناً باعتبار الصوت الذي هو الهواء الخارج من الرئة إلي الفم .فجعلوا أول مكان للمخارج المحققة التي يخرج منها الحروف هو: الحلق .أول مكان محقق يخرج منه حروف معينة هو الحلق وآخرها الشفتان .

مخارج الحروف الأصلية
مخارج الحروف الأصلية نوعان :
مخارج عامة ومخارج خاصة .
المخارج العامة هي التي تحتوي علي أكثر من مخرج. هذه المخارج العامة خمسة مخارج وهي: الجوف - الحلق - اللسان - الشفتان - الخيشوم .
المخارج الخاصة : هي التي يخرج منها حرف واحد أو أكثر .
وتكون ضمن هذه المخارج العامة وهي كما ذكرت علي القول المختار سبعة عشر مخرجا .
عرفنا في الدرس الماضي أهمية دراسة المخارج هذا ذكرناه.
أولاً نخرج القسم الأول وهو مخارج الحروف الأصلية .
طبعاً نتعدي موضوع الاسنان التي تكون في الفم لأنها معلومة لديكم جميعاً وهي اثنتان وثلاثون سنة . ستة عشر سنا في الفك العلوي وستة عشر في الفك السفلي. وهي أنواعها أربعة : الثنايا و الرباعيات والأنياب والأضراس .هذه كلها أيضاً تكون مساعدة عند خروج الحرف كلها من الأشياء التي تساعد علي خروج الحرف من مخرجه خروجاً صحيحاً .


مخارج الحروف الأصلية :
اختلف علماء التجويد في عدد المخارج وعرفنا بأن المختار أيضاً عند علماء التجويد الحروف تسعة وعشرين حرف.
ولذلك قالوا بأن كل حرف من هذه الحروف له مخرج يميزه عن غيره وإلا اختلط بغيره من الحروف. ولذلك من العلماء من قال بأن المخارج تسعة وعشرين مخرجاً بعدد حروف الهجاء.
والصواب أن لكل حرف صفة تميزه وتمنع اختلاطه .ولذلك قال العلماء أن المخارج سبعة عشر مخرجا وهو قول الإمام ابن الجزري رحمه الله تعالي .

هذه المخارج المعتمدة لدينا تنحصر في خمسة مخارج عامة ذكرناها :
المخرج الاول : هو الجوف وبداخله مخرج واحد.
المخرج الثاني : هو الحلق بداخله ثلاث مخارج داخل الحلق .
المخرج الثالث : هو اللسان وبداخله عشرة مخارج .
المخرج الرابع : هو الشفتان وفيه مخرجان .
المخرج الخامس : هو الخيشوم وفيه مخرج واحد .











بهذا يقول الإمام ابن الجزري رحمه الله تعالي :
مَخَـارِجُ الحُـرُوفِ سَبْـعَـةَ عَـشَـرْ عَلَـى الَّـذِي يَخْتَـارُهُ مَــنِ اخْتَـبَـرْ



هذه المخارج بمثابة الموازين نعرف بها مقاديرها .أما االصفات فهي بمثابة الناقد الذي يميز الجيد من الردئ ، فمخرج الحرف نعرف مقداره فلا يزاد فيه ولا ينقص وإلا عُد ذلك لحناً ، وبيان الصفة نعرف كيفيته عند النطق به فلا نعطه صفة ليست من صفاته.
فإن كان الحرف رخو نجد أن الصوت يجري معه وإن كان الحرف شديد نجد أن الصوت ينحبس ولا يجري معه .
وهذا كله من باب الحصر والتقريب فبعض العلماء رحمهم الله يقولون أن لكل حرف مخرج مستقل ولكن حصر المخارج إنما هو من وجه التقريب حيث قال أحد العلماء :

والحصر تقريبٌ، وبالحقيقهْ
لكلِّ حرفٍ بُقْعةٌ دقيقــــــــــهْ

إذْ قال جمهور الورَى مانصُّهْ
لكلِّ حرفٍ مخرجٌ يُخــــــصّهْ.








استفدنا من خلال درس اليوم :
أولا : لابد من قراءة الأبيات وتصحيحها حتي نحفظها حفظاً صحيحاً سليماً.
ثانيا : بينا أهمية مخارج الحروف لأن في تعلمها ومعرفتها نعرف النطق الصحيح بها .
ثالثا : وضحنا مخرج كل حرف وبينا ذلك.
رابعا : بينا كيفية معرفة مخرج الحرف وكيف نخرج الحرف من مخرجه .

نسأل الله أن ينفعنا بما سمعنا وأن يعلمنا ما ينفعنا وأن يجعل ما تعلمناه عونا لنا علي قراءة القرآن قراءة سليمة ، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل .

هذا وصل الله وسلم علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه وسلم





أبو أحمد الشريف
Admin

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 24/11/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفريغ احكاام اللامات الساكنة من شرح متن الجزرية لفضيلة الشيخ ابو احمد شحاته

مُساهمة من طرف أبو أحمد الشريف في الإثنين يناير 11, 2016 12:59 pm


الدرس الرابع من متن الجزرية
لفضيلة الشيخ / أبو أحمد شحاته الشريف حفظه الله
تفريغ الطالبة / راندا داود

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ،سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين وبعد .
درسنا اليوم بإذن الله تعالي استكمالا لما بدأناه من إعادة شرح متن الجزرية للإمام ابن الجزري رحمه الله تعالي، ومازلنا في بداية هذا الشرح . ونحن نعلم أنه يجب علي كل مسلم ومسلمة كيف يقرأ القرآن قراءةً صحيحةً، وكيف ينطق بالحروف والكلمات قراءة صحيحة لا خطأ فيها وهذا لا يتأتي إلا بتعلم أحكام التجويد، ومعرفة مخارج الحروف وصفاتها وتطبيقها تطبيقا عمليا أثناء التلاوة،وحتي نستطيع أن ننطق بكلمات القرآن نطقاً سليما لابد من اتقان مخارج الحروف وصفاتها عمليا بحيث يعرف من أين يخرج الحرف وكيف يخرج هذا الحرف ، وما هي الصفات التي يتصف بها فيتقن مخارج الحروف ويخرجها من مخارجها مع إعطائها حقها ومستحقها من الصفات اللازمة أو العارضة حتي ينطق بأفصح اللغات وهي اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم.
ومن خلال دراستنا لهذه المنظومة المباركة نحاول بإذن الله تعالي أن نتعلم كيف ننطق ونقرأ القرآن قراءةً صحيحةً كما قرأه رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم . فلنصحح النية ونجد ونجتهد في تعلم هذه الأحكام وتطبيقها تطبيقاً عملياً بعد أن نتعلمها تعلماً نظريا .
وقفنا عند مخارج الحروف وعرفنا ما هو المخرج لغة واصطلاحا، وعرفنا ما هو المخرج المحقق وما هو المخرج المقدر، وعرفنا أيضا بأن المخارج العامة خمسة مخارج وهي : الجوف - الحلق - اللسان - الشفتان - الخيشوم .
ونبدأ اليوم بإذن الله تعالي بالمخرج الأول من هذه المخارج العامة التي عرفناها وأخذناها في الدرس الماضي .
المخرج الأول من المخارج هو الجوف .
والجوف عرفه علماؤنالغةً : بأنه الخلاء .
وعرفوه أيضااصطلاحاً : بأنه هو الخلاء الممتد عبر الحلق والفم . هذا التجويف الفموي والتجويف الحلقي يطلق عليه بالجوف ويقال أيضا أنه هو منطقة التجويف الذي يملأ الفم ويملأ الحلق إذن هو عبارة عن مجموع التجويف الحلقي والفموي .
فهذان التجويفان يخرج منهما حروف الجوف وهما حروف المد الثلاثة : الألف والواو والياء الساكنة وقبلها حركة مجانسة لها . هذه هي حروف الجوف وهي ثلاثة حروف كما عرفنا : الألف الساكن المفتوح ما قبله ،والواو الساكنة المضموم ما قبلها ،والياء الساكنة المكسور ما قبلها . وتسمي هذه شروط حروف المد : أن يكون ما قبل الألف مفتوحا، وأن يكون ما قبل الياء مكسورا، وأن يكون ما قبل الواو مضموماً، وسميت بحروف مد ولينلامتدادها في لين وعدم كلفة، هذه الحروف تخرج في لين أي في سهولة وعدم كلفة .
وسميت بحروف جوفية لخروجها من الجوف .
وأيضا تسمي بالحروف الهوائية لأنها تنتهي حيث ينتهي الهواء الممتد معها في النطق .
وسميت أيضا بأنها حروف خفية لخفاء النطق بها .وأخفي هذه الحروف هي حرف الألف ثم حرف الياء ثم حرف الواو .
وأيضا تسمي الواو والياء بحرفي اللين إذا سكنتا وانفتحا ما قبلهما .

كيفية خروج الحرف
أولاً نسكن الحرف الذي نريد أن ننطق به ثم ندخل عليه حرفا آخر متحرك أو ندخل عليه همزة قطع، فحيثما ينتهي الصوت فهذا مخرج الحرف المحقق، وإذا انقطع الصوت فهذا مخرج الحرف المقدر. وعرفنا بأن الحروف المقدرة : هي حروف المد الثلاثة الألف والياء والواو الساكنة وقبلها حركة مجانسة لها.
فمثلا الحرف المحقق إذا أردنا أن ننطق به وجئنا قبله بهمزة قطع أو حرف متحرك فنقول : أج – أد – أق – أم ، أما االحرف المقدر فنقول فيه : دااا– بااا– بيي– أووو– إييي هكذا .
كل حرف له اسم وله رسم . فاسمه هو ما دل علي ذاته لفظاً ليميزه عن غيره . فمثلا نقول ألف - نون دال - هاء هذا اسم الحرف . ورسمه هو ما يبين هيئته كتابةً فمثلاً : " ألم " معلوم أن له رسم معين هذا الرسم يعرفه ويتأكد منه كل من يعرف الحروف العربية .
ترتيب الحروف العربية
رتب العلماء الحروف باعتبار الصوت الذي هو الهواء المتصاعد من الرئة الي الفم، فجعلوا أولها من أول الحلق وآخرها من الشفتين. ولذلك قلنا بأن مخارج الحروف الأصلية نوعان:مخارج عامة وهي التي تحتوي علي أكثر من مخرج وهي المخارج الخمسة العامة : الجوف – الحلق – اللسان – الشفتان – الخيشوم .
أما المخارج الخاصة التي يخرج منها حرف واحدأو أكثر من حرف.
هذه هي المخارج الخاصة التي سنتدارسها بإذن الله تعالي مخرجا مخرجا وحرفا حرف .
العلماء رحمهم الله اتفقوا علي أن المخارج الخاصة هي : كل حرف له مكان معين في أجزاء الحلق أو اللسان أو الشفتان أو الجوف يخرج منه ويتميز هذا الحرف عن غيره بهذا المكان الذي يخرج منه ،وله صفات يتصف بها ويتميز بها عن غيره. فلولا أن هذه الحروف لكل واحد منها مخرج يميزها عن غيره لاختلطت بعضها ببعض، ولا استطعنا أن نميز بينها وبين بعضها . ولذلك تكون مخارج الحروف علي هذا الرأي تسعة وعشرين مخرجا بعدد حروف الهجاء.
طبعا إمامنا وإمام الكل الإمام ابن الجزري قال بأنها تسعة عشر مخرجا وهو قول أكثر المحققين.
هذه المخارج عرفنا بأنها موزعة علي هذه الأماكن الخمسة وأول هذه الأماكن كما عرفنا هو الجوف. ويخرج منه حروف المد الثلاثة التي ذكرناها لكم .فلنتعرف علي حروف المد الثلاثة .

أولاً : حرف الألف
حرفالألف : يتصف بأنه حرف مد ولين .هذا الحرف حرف خفي شديد الخفاء ،خصوصا إذا سبقه همز كان لابد للقارئ من إظهاره وإيضاحه وتمكينه ومده حتي لا يختفي منه .
ويسمي أيضا إذا جاء قبله همز يسمي بمد البدل فمثلا في كلمة " ءامنوا " هنا جاء الهمز قبل حرف المد فنسمي المد حينئذ بمد البدل .
وإذا جاء الهمز بعدها كان المد أكثر وأطول ويسمي حينئذ إمابالمد المتصل أو بالمد المنفصل.إذا كان في كلمة واحدة فيسمي بالمد المتصل، وإذا كان حرف المد في نهاية الكلمة والهمز في بداية الكلمة الثانية يسمي بالمد المنفصل.
أما إذا جاء بعده سكون أصلي مشدد أو غير مشدد فهنا يمد مداً طويلاً بمقدار ست حركات ويسميبالمد اللازم . والألف دائماً و أبدا يكون ساكن وقبله مفتوح. ويكون تابع لما قبله تفخيما وترقيقا،فإذا كان ما قبله حرف استعلاء أو مفخم يفخم الألف، و إن كان ما قبله حرف مرققنرقق الألف.
وقال الشيخ المتولي رحمه الله تعالي : وتتبع ما قبلها الألف والعكس في الغنة ألف،
والألف تارة تكون ثابتة رسما وتارة تكون محذوفة رسما .
الألف الثابتة رسما
الألف الثابتة رسما لها أحوال : إما أن تكون ثابتة وقفاً ووصلاً ، وإما أن تكون ثابتة وقفاً ومحذوفة وصلاً ، وإما أن تكون محذوفة وصلاً و وقفاً .
نأخذ أمثلة علي : الحالة الأولي :الألف الثابتة وقفا ووصلا :
" قالا ربنا " – " يكاد سنا برقه " – "وقال الذي نجي منهما " هذه الألف ثابتة وصلاً ووقفاً ورسماً أيضا .
الحالة الثانية :الثابتة وقفا ومحذوفة وصلا : لها حالات :
الحالة الأولي : الالف المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين مثلاً : " تلكا الجنتين " هنا ألف التثنية تحذف وصلا وتثبت وقفا. عند الوقف نقول " تلكا " وعند الوصل نقول " تلك الجنتين " .
مثال آخر : " قلنا اهبطوا منها جميعا " هنا عند الوصل نقول " قلن اهبطوا " نحذف الألف وعند الوقف نقول : " قلنا " نثبت الألف .
الحالة الثانية : الألف المنقلبة إلي ياء :فمثلا : " وآتي المال " هنا حذفت الألف المنقلبة إلي ياء لالتقاء الساكنين . مثال آخر : " وتخشي الناس " حذفت عند الوصل ، وعند الوقف نقول : " وتخشي " .
أيضا مثل : " وآتينا موسي الكتاب " هنا الألف تحذف وصلاً المنقلبة إلي ياء وتثبت وقفاً فنقول في الوقف : " وآتينا " أو " ولقد آتينا موسي الكتاب " نقول "موسي " في الوقف .
الحالة الثالثة : ألفات أنا وأخواتها :معلوم أن كلمة " أنا " تحذف الألف وصلاً وتثبت وقفاً : " إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني " عند الوقف نقول : " أنا " تثبت الألف .
كلمة : " الظنونا "– "الرسولا " – "السبيلا "–" قواريرا "– "لكنا " هذه اخوات "أنا " كلها تثبت الألف وقفاً وتحذف وصلاً .
أما كلمة " سلاسلا " في سورة الإنسان يجوز فيها الوجهان وقفاً لحفص .يجوز اثبات الألف وحذفها وقفا لحفص، أما في حالة الوصل فيحذف الألف قولاً واحدا ، أما نافع وورش رحمهم الله تعالي فيثبتون الألف وصلاً لأنهم يقرؤونه بالتنوين ويبدلونه ألفاً وقفا " سلاسلا وأغلالا " .
الحالة الرابعة : الألف المبدلة عن التنوين في حال الوقف المنصوبة طبعاً مثل : " عليما حكيما " نقول : "عليما حكيما " نقف عليها بدون تنوين – " إن الله كان عليكم رقيبا " نقف عليها بدون تنوين .
الحالة الخامسة : إذا كانت في الإسم المقصور نحو " وهو عليهم عمي " هذا أثناء الوقف نثبت الألف وفي الوصل نحذف الألف .
الحالة السادسة : كلمة " إذا " المنونة مثل : "وإذاً لا يبدون الناس نقيرا " - "وإذا لأتيناهم " إذا وقفنا عليها نقول "إذا " بدون تنوين .
الحالة السابعة : إذا كانت مبدلة عن نون التوكيد الخفيفة : " لنسفعا بالناصية " - " وليكون من الصاغرين " في الوقف نبدلها ألف.
في هذه المواضع جميعها يوقف علها بالألف وقفاً أما في حالة الوصل تسقط الألف لأنها تعود إلي أصلها هذه بالنسبة للحالة الأولي والثانية .

الحالة الثالثة : المحذوفة وصلا ووقفا :
وهي في لفظ " ثمود " في أربعة مواضع في القرآن : " ألا إن ثمودا كفروا ربهم " - "وعادا وثمودا " - " وثمودا فما أبقي " هذه نجد أن حفص رحمه الله تعالي يحذف الألف وصلاً ووقفاً رغم أنها ثابتة رسماً .
طبعا ورش يثبتون الألف ينونوها وصلاً ويثبتون الألف وقفاً .
أما حفص رحمه الله تعالي فيحذف الألف وصلاً ووقفاً .
كلمة "قواريرا من فضةقدروها تقديرا " الموضع الثاني من سورة الإنسان هذه يحذف فيها الألف حفص وصلاً ووقفاً .
بالنسبة لورش و قالون يقرؤونها للأولي والثانية بالتنوين وصلاً ويثبتون الألف وقفاً .
في الدرس القادم بإذن الله تعالي نكمل الكلام علي حرف الألف وأخذنا الحالة الأولي فيه وهي الألف الثابتة رسما ، وعرفنا بأن لها أحوال ثلاثة :
الحالة الأولي : الثابتة وقفاً ووصلاً وأخذنا عليها أمثلة .
الحالة الثانية :الثابتة وقفاً والمحذوفة وصلاً وهي عدة حالات وأخذنا عليه أمثلة .
الحالة الثالثة : المحذوفة وصلاً ووقفاً أخذنا عليها أمثلة أيضا.
سنتكلم بإذن الله تعالي علي الحالة الثانية وهي : المحذوفة رسماًولو أنها بسيطة ولكن نؤجلها للدرس القادم مع الصفات التي يتصف بها حرف الألف وغير ذلك مما سنأخذه إن شاء الله تعالي .
ونسأل الله تعالي أن يعلمنا ما ينفعنا ،وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ،وأن يجعل قراءتنا للقرآن الكريم قراءةً صحيحةً سليمةً خاليةً من اللحن والتحريف .

هذا وصلى الله وسلم وبارك علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه وسلم .



أبو أحمد الشريف
Admin

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 24/11/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفريغ احكاام اللامات الساكنة من شرح متن الجزرية لفضيلة الشيخ ابو احمد شحاته

مُساهمة من طرف أبو أحمد الشريف في الإثنين يناير 11, 2016 1:04 pm


الدرس الخامس من متن الجزرية
لفضيلة الشيخ / أبو أحمد شحاته الشريف حفظه الله
تفريغ الطالبة / راندا داود

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ،سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين ، نسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضي، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال وان يعيننا وإياكم علي طاعته .
اليوم بإذن الله تعالي درسنا في إعادة شرح متن الجزرية للإمام ابن الجزري رحمه الله تعالي. وكما تقولون بأننا مازلنا في حرف الألف . وكما نعلم جميعا بأن العلماء رحمهم الله تعالي قسموا مخارج الحروف إلي خمسة أقسام وهذه الأقسام الخمسة تسمي بالمخارج العامة :
المخرج الأول : مخرج الجوف .
المخرج الثاني : مخرج الحلق .
المخرج الثالث : مخرج اللسان .
المخرج الرابع : مخرج الشفتان .
المخرج الخامس : مخرج الخيشوم .
المخرج الأول وهو مخرج الجوف ذكر أهل العلم أنه يخرج منه ثلاثة أحرف أي أنه مخرج واحد يخرج منه ثلاثة أحرف .
قلتم أننا وصلنا لحرف الألف ، ونحن نعلم كما ذكرنا ذلك بأن الجوف يخرج منه حروف المد الثلاثة وهي : الألف والواو والياء إذا سكنت هذه الحروف وتحركت بحركة مجانسة لها خرجت من الجوف .
الجوف عرفناه لغةً واصطلاحاً .


المخرج الأول أو حرف الألف : يخرج من الجوف ، وهذا الحرف يتصف بأنه حرف مد ولين، كما أنه حرف خفي بل إنه شديد الخفاء ،ولذلك إذا سبقته همزة كان لابد من تمكين مده ،ويسمي حينئذ بمد البدل إذا سبق الألف همزة لابد من تمكين مده ويسمي بمد البدل .
أما إذا جاءت الهمزة بعد الألف كان المد أطول ويسمي حينئذ بالمد المتصل إذا اتصل حرف المد بالهمزة في كلمة واحدة .
أما إذا انفصل حرف المد عن الهمز في كلمتين أي أن حرف المد في نهاية الكلمة الأولي و الهمز في بداية الكلمة الثانية يسمي حينئذ بالمد المنفصل.
أما إذا جاء بعد الألف حرف ساكن سكوناً أصلياً سواء كان مشددا أو غير مشدد يُمد حينئذ مداً طويلاً مشبعاً بمقدار ست حركات ويسمي بالمد اللازم .
الألف كما ذكرت أنه يقع دائماً وأبداً ساكناً وما قبله مفتوح .ويكون الألف تابعا لما قبله تفخيماً وترقيقاً .فإن كان ما قبله مرققاً رققناه وإن كان ما قبله مفخماً فخمناه .
وفي هذا يقول شيخ عموم المقارئ سابقاً الشيخ المتولي رحمه الله تعالي :
( وتتبع ما قبلها الألف والعكس في الغنة ألف والألف تارة تكون ثابتةً رسماً وتارةً تكون محذوفةً رسماً ).
أظن اننا ذكرنا حالات الألف الثابتة رسماً . وأظن أيضا اننا ذكرنا اللحون الجلية التي تقع عند نطقنا بحرف الألف .
الألف تكون ثابتةً رسماً ولها أحوال:
الحالة الأولي : الألف تكون ثابتة وقفاً ووصلاً ورسماً .
الحالة الثانية : تكون ثابتة وقفاً ومحذوفة وصلاً .
الحالة الثالثة : تكون محذوفة وصلاً ووقفاً وثابتة رسماً .
الحالة الرابعة : وهي التي تكون محذوفةً رسماً ووقفاً ووصلاً .
أظن الحالة التي لم نذكرها هي الحالة الرابعة .
الألف المحذوفة رسما
هذه الألف تحذف وصلاً ووقفاً ، لماذا ؟ لأنها محذوفة رسماً أي في رسم المصحف كما في قوله تعالي : " ولم يخش إلا الله " – " ولم يؤت سعة من المال " الألف هنا محذوفة وصلاً و وقفاً لدخول الحرف الجازم عليها .كذلك محذوفة في قوله تعالي " وانه عن المنكر " الألف هنا محذوفة للبناء ،

أيضا " ما " الاستفهامية إذا دخل عليها حرف جر تحذف الألف منها وصلاً ووقفاً ورسماً كما في قوله تعالي : " فيم أنت من ذكراها " سورة النازعات ، وكما في قوله تعالي : " فناظرة بم يرجع المرسلون " وكما في قوله تعالي " فيم كنتم " وكما في قوله تعالي " عم يتساءلون " وكما في قوله تعالي : " فلينظر الإنسان مم خلق " سورة الطارق .
يوجد تنبيه نذكره للفائدة :
الألف التي تأتي بعد واو الجماعة تكتب ولا تقرأ . إلا في مواضع خمسة فإنها لا تكتب ولا تقرأ في هذه المواضع :
أولا : كلمة " فاءو " التي في سورة البقرة " فإن فاءو فإن الله غفور رحيم " الألف لا تكتب ولا تقرأ،محذوفة.
ثانيا : كلمة " وعتو " في سورة الفرقان في قوله تعالي: " وعتو عتوا كبيرا " الألف لم تقرأ ولم تكتب .
ثالثا : كلمة " سعو " في سورة سبأ في قوله تعالي : " والذين سعو في آياتنا معاجزين " آية 5 .
رابعا : كلمة " تبوءو " في سورة الحشر في قوله تعالي : " والذين تبوءو الدار والإيمان " آية 9 .
خامسا : كلمة " جاءو " وكلمة " باءو " حيثما وقعتا في القرآن الكريم فالألف فيهما لا تكتب ولا تنطق.

اللحون التي تقع في حرف الألف حتي يكون القارئ والقارئ علي بينة من هذه اللحون فلا يقع فيها أثناء التلاوة :
أولا : يجب حتي علي المتقنين أن نعرف أحوال الألف وصفاته وأن نلفظ به مفخماً إذا وقع بعده حرف استعلاء أو حرف مفخم ، وأن نلفظ به مرققاً إذا جاء بعده استفال أو حرف مرقق .
ثانيا : البعض يقع في تقليل حرف الألف أو إمالته ولا ينبغي للقارئ أو القارئة تقليل حرف الألف أو إمالته إلا بالرواية. وطبعاً في رواية حفص أو رواية قالون الألف لا يميله إلا في كلمة واحدة في سورة هود : " بسم الله مجراها " لابد من معرفة الرواية وعدم الوقوع في هذا الخطأ .
ثالثا : أيضا من اللحون التي يقع فيها البعض مصاحبة الغنة لحرف الألف عند النطق به ، كيف ؟ بأن يخرج صوت الحرف من الأنف و هذا خطأ لأن حرف الألف لا يخرج من الخيشوم ولا تصاحبه الغنة فيجب أن يبتعد عن مخرج الخيشوم فمثلا : في كلمة " الناس " البعض يصاحب الغنة عند النطق بحرف الألف و هذا خطأ ، أيضا في كلمة " العالمين " ينبغي أن نبتعد بصوت الحرف عن مخرج الخيشوم .
رابعا : البعض يحول الألف إذا كانت في نهاية الكلمة إلي هاء وهذا ناتج عن همس الحرف ، فمثلا في كلمة " الأعلي " البعض يقول : الأعله ، أيضا " الضحي " البعض يقول : الضحه هذا خطأ وأيضا في كلمة : " قلي " البعض يقول : قله هذا خطأ أيضا .
خامسا : إذا جاء أيضا حرف الألف مجاوراً لحرف الخفاء مثله نجد أن البعض يحذفه ولا ينطق به ، مثلا في كلمة : " بناها " بعدها هاء لابد من اثبات الألف، هنا ألف قبل الهاء وألف بعد الهاء لابد من اثبات الألف قبل الهاء وبعد الهاء ، لا تقل : بنها خطأ هذا .
سادسا : أيضا البعض لعدم درايته بالرواية في كلمة " مجراها " لا يميل الألف وهذا خطأ ، فهو في رواية حفص ممال في هذه الكلمة فيجب أن ننتبه لذلك ولا نقع في الخطأ بسبب عدم الدراية بأحكام الرواية .
سابعا : من الأخطاء أيضا انقاص المد أو زيادته مثلا : عند قوله تعالي " مالك يوم الدين " البعض يزيد في المد فيقول: مااااالك " وهذا خطأ هي حركتين فقط لا يزيد . أيضا " والضحي " المد هنا بمقدار حركتين مدا طبيعيا فلا تزيد .أيضا في كلمة " سجي " لا تقل : سجااااااا " ، أو يمد مدا زيادة عن الطبيعي و يزيد همزة بعد الألف هذا خطأ .
" أءعجمي " مسهل الهمزة الثانية البعض يحققها و ينطق الهمزة الثانية وهذا خطأ لأن حفص سهل الهمزة فقال " أءعجمي ".
" لأذبحنه " الألف لا تنطق لا تقل " لا أذبحنه " هذا خطأ ان تزيد ألف بعد اللام .
" لانفضوا " لا تقل : " لا انفضوا " هذا خطأ .
" أيها الساحر " لا تقل : " أاا يها الساحر " . " أيها الثقلان " ، " أيها المؤمنون " كل هذا ليس فيها ألف فلا يزاد فيها ألف ، طبعاً هي هاء بدون ألف .
كلمة " قوارير " الثانية في سورة الإنسان البعض يخلط بينها وبين الكلمة الأولي كلمة " قواريرا " الأولي الألف ثابتة وقفاً لحفص والثانية محذوفة وصلاً ووقفاً .
أيضا كلمة " لأتوها " البعض يقول : " لا أتوها " البعض يحذفها في سورة الأحزاب " ولو دخلت عليهم بأقطارها ثم سئلوا الفتنة لأتوها " باثبات الألف بعد الهمزة، البعض ينطقها بدون ألف وهذا خطأ . هذه طبعا قراءة صحيحة وتلك قراءة صحيحة ولكن لابد أن نعرف الرواية التي نقرأ بها حتي لا نقع في الخلط .
هذا ما تيسر بالنسبة لحرف الألف . وبهذا نكون قد انتهينا من حرف الألف .

ونسأل الله تعالي أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن يزيدنا علماً وأن يجعل علمنا علماً مباركاً نافعاً ، وأن يجعل هذه الجلسات المباركة في موازين حسناتنا يوم أن نلقاه .

هذا وصل الله وسلم وبارك علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه وسلم .






أبو أحمد الشريف
Admin

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 24/11/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفريغ احكاام اللامات الساكنة من شرح متن الجزرية لفضيلة الشيخ ابو احمد شحاته

مُساهمة من طرف أبو أحمد الشريف في الإثنين يناير 11, 2016 1:05 pm



الدرس السادس من متن الجزرية
لفضيلة الشيخ / أبو أحمد شحاته الشريف حفظه الله
تفريغ الطالبة / راندا داود

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ،سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين وبعد .
اليوم درسنا بإذن الله تعالي في شرح متن الجزرية، وقد ابتدأنا هذا الشرح المبارك من جديد وأخذنا فيه بحمد الله تعالي أخذنا حرف الألف، واليوم بإذن الله نكمل الحرف الثاني من الحروف التي تخرج من الجوف .
المخارج العامة كما تعلمون هي خمسة مخارج : الجوف - الحلق - اللسان - الشفتان – الخيشوم .
المخرج الأول : هو مخرج الجوف ، وعرفنا ما هو الجوف وما هي الحروف التي تخرج منه وعرفنا أن به مخرج واحد ويخرج منه ثلاثة أحرف وهي : الألف المدية - الياء المدية والواو المدية .
انتهينا من الألف المدية و اليوم بإذن الله تعالي نتكلم عن الحرف الثاني وهو حرف الواو .






حرف الواو
الواو المدية تخرج من الجوف، وأما الواو الغير مدية فتخرج من الشفتين.
الواو لها صفات تتميز بها عن باقي الحروف الجوفية ،من هذه الصفات التي يتصف بها حرف الواو:
الصفة الأولي : صفة الجهر. فهي حرف مجهور ونحن عرفنا أن الجهر ضده الهمس.
ومعني الجهر : أي أن النفس لا يجري مع هذا الحرف عند النطق به.
الصفة الثانية : صفة الرخاوة . الواو حرف رخو. و الرخاوة ضدها الشدة والتوسط. ومعني الرخاوة : أي أن هذا الحرف يجري الصوت عند النطق به وذلك لضعف الاعتماد علي مخرجه .
الصفة الثالثة : صفة الأستفال . أنه حرف مستفل . و ضد الاستفال : الاستعلاء . ومعني الاستفال : انخفاض اللسان عند قاع الفم عند النطق بالحرف.
الصفة الرابعة : صفة الإنفتاح .الواو حرف منفتح . وضد الانفتاح الاطباق . ومعني الانفتاح : إفتراق اللسان عن الحنك الأعلي عند النطق بالحروف المنفتحة .
الصفة الخامسة : صفة الاصمات . و الاصمات ضده الاذلاق . ومعني الاصمات : عدم السرعة في النطق بالحرف وذلك لثقله وخروجه بعيداً عن ذلق اللسان أو الشفتين.
الصفة السادسة : صفة اللين وهي من الصفات التي ليس لها ضد.
ومعني اللين : هو خروج الحرف من مخرجه بسهولة وعدم مشقة أو كلفة علي اللسان.ولا يوجد من الصفات التي تتصف باللين إلا حرفين : الواو والياء الساكنتين المفتوح ما قبلهما .
يقول الناظم في بيان حرف الواو :
( للواو جهر مع اصمات سفل **** فتح ورخو ثم لين قد حصل )






نأخذ أهم التنبيهات علي حرف الواو ثم نتعرض الي بعض الأمور الهامة في هذا الحرف :
حرف الواو المدية له حالتان :
الحالة الأولي : الثابتة رسماً.
الحالة الثانية : المحذوفة رسماً.

أما الحالة الأولي وهي الثابتة رسماً لها أيضاً حالتان :
الحالة الأولي : تثبت وصلاً ووقفاً وذلك لثبوتها رسماً إذا لم يقع بعدها ساكن.
مثل : " الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا " هنا الواو ثابتة وصلا ووقفا ورسما .
وأوفوا بالعهد " الواو ثابتة وصلا ووقفا ورسما . "أيضاً :
قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية " الواو ثابتة وصلا ووقفا ورسما ."أيضاً :
هذه الحالة الأولي وهي الواو المدية الثابتة وصلاً ووقفاً ورسماً.

الحالة الثانية : تحذف فيها الواو وصلاً وتثبت وقفاً ورسماً، وذلك اذا وقع بعدها ساكن فتحذف لالتقاء الساكنين سواء كانت في اسم أو في فعل . ونأخذ لذلك أمثلة :
" قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله " هنا الواو محذوفة وصلاً وثابتة رسماً ووقفاً .
أيضاً مثل قوله تعالي : " إنا كاشفو العذاب قليلا " هنا أيضاً الواو محذوفة وصلاً وثابتة رسماً ووقفاً .
الأمثلة علي هذه كثيرة نأخذ مثال ثالث فقط : " وأولو الأرحام بعضهم أولي ببعض " هنا أيضاً الواو محذوفة وصلاً وثابتة رسماً ووقفاً .





الحالة الثانية من الحالات التي تكون للواو المدية في آخر الكلمة : المحذوفة رسما ولها حالتان:
الحالة الأولي : محذوفة وصلاً ووقفاً بسبب جذم أو بناء أو غير ذلك.
فمثلاً المحذوفة بسبب الجذم : مثل الفعل المضارع المجذوم بحذف الواو:
في مثل قول تعالي : " يخل لكم " و مثل قوله تعالي " ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا " .

الواو المحذوفة من أجل البناء :
مثل قوله تعالي : " واعف عنا " ومثل قوله تعالي : " ادع إلي سبيل ربك " ومثل قوله تعالي :
"اتل ما أوحي إليك " .

هناك واو تحذف لأجل التقاء الساكنين مثل قوله تعالي : " يوم يدع الداع " في سورة القمر . ومثل قوله تعالي : " ويدع الانسان بالشر دعاءه بالخير " ومثل : " ويَمْحُ الله الباطل " في سورة الشوري آية24.



الحالة الثانية : اثباتها وصلاً وحذفها وقفاً وذلك إذا كانت صلة لهاء الضمير في مثل قوله تعالي :
" أيحسب ألم يره أحد " هنا نثبت الواو وصلاً ونحذفها وقفاً .

طيب ملحوظة بسيطة : الواو المتحركة المثبوتة بضم اذا وقفنا عليها تتحول الي واو مدية في مثل قوله تعالي :
" الله لا اله الا هو الحي القيوم " : " الله لا اله الا هو " إذا وقفنا عليها تحولت إلي واو مدية .
هذا بالنسبة للحذف والإثبات .


التنبيهات عند النطق بالواو المدية
اذا جاءت الواو مضمومة أو مكسورة يجب بيانها وبيان حركتها لألا يخالفها لفظ آخر أو لا تعطي حقها في النطق بها مثال : " تفاوت " .
أيضا اذا انضمت ولقيها مثلها كان بيانها أوكد وأوجب . نحو : " ووري عنهما "
أيضا إذا تكررت في كلمتين متتاليتين وجب بيانها وذلك لصعوبة التكرار علي اللسان . في مثل :
" خذ العفو وأمر بالعرف " – " هو وليهم " .
أيضاً إذا أتت مشددة فلابد من بيان التشديد من غير تمضيغ ولا غير ذلك . في مثل :
" لووا " – " عدوا " – " عدو " .
أيضاً اذا سكنت وانفتح ما قبلها وأتي بعدها مثلها وجب علي القارئ ادغامها وبيان التشديد. مثل :
" اتقوا وآمنوا " أدغمت الأولي في الثانية أصبحت مشددة فوجب بيان التشديد كذلك في مثل : "ثم اتقوا وأحسنوا " .
أيضاً إذا تحركت الواو بالضم سواء كانت عارضة أو أصلية يجب بيان الحركة بدون اختلاس أو زيادة. في مثل : " تشاور " – " تفاوت " .
كذلك إذا تحركت بالفتح في مثل : " لهوا ولعبا " - " خذ العفو وأمر بالعرف " .
كذلك إذا انكسرت وجب بيان الكسرة مثل : " باللغو " وفي مثل : " وجاء بكم من البدو "
كذلك إذا سكنت الواو وانضم ما قبلها وأتي بعدها مثلها وجب بيانها وبيان الاولي والثانية خشية الادغام. في مثل : " وقاتلُوا وقتلوا " وفي مثل : " اصبرُوا وصابرُوا " .







اللحون الجلية التي تقع عند النطق بالواو

من الأخطاء : حذف الواو المحذوفة رسماً والتي عوض عنها بواو صغيرة ،في مثل :
" وإذا الموؤودة سئلت " .
من الاخطاء أيضاً : تشديدها إذا وليها واو متحركة في مثل : " اصبروا وصابروا " – " آمنوا وعملوا " والسبب التعسف .
من الاخطاء أيضاً : إذا وقعت مداً عارضاً البعض يشددها وهذا خطأ مثل : " تعلمون " يغن الواو وهي ليست من حروف الغنة .
من الاخطاء أيضاً : البعض يزيد المد عن مقداره في المد . مثل : " والموفون " - " يوم يدع الداع " .
من الاخطاء أيضاً : عدم ضم الشفتان عند النطق بالحرف ، في مثل : " يعلمون " يجب ضم الشفتين .
من الاخطاء أيضاً : زيادة حرف الواو في الواو المحذوفة كما أخذنا في مثل : " يوم يدع الداع " يقول : يدعو وهذا خطأ . – " ويدع الإنسان " يقول : ويدعو هذا كله خطأ .

( في يوم مع قالوا وهم و قل نعم ) ولهذا نبه الإمام ابن الجزري في هذا فقال :

هذه بعض التنبيهات أردت أن أذكرها للفائدة .

ونسأل الله تعالي أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا ،وأن يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل .

هذا وصل الله وسلم وبارك علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه وسلم .



أبو أحمد الشريف
Admin

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 24/11/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفريغ احكاام اللامات الساكنة من شرح متن الجزرية لفضيلة الشيخ ابو احمد شحاته

مُساهمة من طرف أبو أحمد الشريف في الإثنين يناير 11, 2016 1:06 pm



الدرس السابع من متن الجزرية
لفضيلة الشيخ / أبو أحمد شحاته الشريف حفظه الله
تفريغ الطالبة / راندا داود

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ،سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين ، نسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضي، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال وان يعيننا وإياكم علي طاعته .
اليوم بإذن الله تعالي درسنا في إعادة شرح متن الجزرية للإمام ابن الجزري رحمه الله تعالي.ومازلنا في بداية هذا الشرح المبارك ،وقد وصلنا فيه إلي المخرج الأول من المخارج العامة وهو مخرج الجوف . وعرفنا بأن الجوف به مخرج واحد ويخرج منه ثلاثة أحرف وهي الألف المدية والواو المدية والياء المدية . وقد تكلمنا بفضل الله تعالي عن حرفي الألف والواو . واليوم سنتكلم عن الحرف الثالث من الحروف الجوفية وهو حرف الياء .
إذن الحرف الذي معنا اليوم هو حرف الياء .
طيب عرفنا قبل ذلك بأن الجوف : هو الخلاء الممتد عبر الحلق والفم. وقد عرفه بذلك أهل العلم وقالوا بأنه هو :
منطقة التجويف الذي يملأ الحلق والفم، ومجموع هذان التجويفان الحلقي والفموي يخرج منهما حروف الجوف الثلاثة التي ذكرناها سابقاً وهي : الألف والواو والياء الساكنة وقبلها حركة مجانسة لها.





أحوال الياء المدية

. الياء المدية هي : الياء الساكنة المكسورِ ما قبلها
هذه الياء المدية الساكنة المكسورِ ما قبلها تخرج من الجوف.
وعرفنا بأن الجوف : هو مجموع التجويف الحلقي والفموي.
الياء المدية تخرج من منطقة التجويف الحلقي والفموي الذي يملأ الفم ويملأ الجوف.
الياء المدية كحروف المد التي يكون فيها مد أصلي طبيعي لا يقوم ذاتُ الحرف إلا به، ويعد تركه لحناً جلياً ، ويكون بمقدار حركتين.
فالمد الطبيعي يعَرفه العلماء القدماء مقدار المد فيه : بمقدار ألف واحدة لا زيادة فيها ولا نقص .
والألف : عبارة عن حركتين .
فمثلاً : أي حرف من الحروف المتحركة تتحرك بحركة واحدة فإذا قرأناه مرة ثانية فنجد أنه يتحرك بحركتين، فالألف عبارة عن حركتين وهذا هو المد الأصلي الطبيعي. لم يكن العلماء القدماء يقدرون المد بحركتين أو أربع أو ست.فالمد الأصلي الطبيعي عندهم بمقدار ألف، والمد سواء كان المد المتصل أو المد المتوسط هو يوسَط بمقدار أربع حركات هذا كانوا يطلقون عليه بمقدار ألفين ، أما المد المشبع الذي بمقدار ست حركات فهذا كانوا يطلقون عليه مد مشبع بمقدار ثلاث ألفات .

إذن عرفنا بأن المد الأصلي الطبيعي يكون بمقدار ألف واحدة أو بمقدار حركتين، ويعد الزيادة فيه أو النقص منه لحناً .
العلماء يقولون بأن الزيادة والنقص لا ينقص ولا يزاد فيه ، طالما لا يوجد سبب في زيادة المد فلا يزاد فيه ، فالزيادة لحن والنقص لحن فيجب أن ننتبه لذلك .





صفات الياء المدية

ما هي الصفات التي تتصف بها الياء المدية ؟
أولاً قلنا بأن هناك صفات لها ضد وصفات ليس لها ضد .
فنبحث أولاً عن الصفات التي لها ضد فنجد أن الياء حرف رخو .
إذن الياء حرف رخو .
طيب ذكرنا أن الرخاوة عرفها أهل العلم بأنها : جريان الصوت عند النطق بالحرف وذلك لضعف الاعتماد علي مخرجه . الصوت يجري مع الحرف عند النطق به .

طيب نبحث عن الصفة الثانية :
هل هو حرف مجهور أم مهموس ؟
حرف الياء : حرف مجهور .
و معني الجهر: انحباس جريان النفس عند النطق بالحرف وذلك لقوة الإعتماد علي المخرج .
إذن الصفة الثانية لحرف الياء : مجهور.
إذن الياء : حرف رخو مجهور .


الصفة الثالثة لحرف الياء : الإستفال .
. إذن حرف الياء حرف مستفل
و معني الاستفال: أن اللسان يكون منخفض إلي قاع الفم عند النطق بالحرف.

إذن الياء : حرف رخو – مجهور – مستفل .

بعد ذلك نبحث عن الصفة الرابعة للياء ، هل هو حرف منفتح أم حرف مطبق ؟
الياء حرف منفتح .
معني الإنفتاح : هو افتراق اللسان عن الحنك الأعلي عند النطق بالحرف . يعني عند نطقنا بالحرف المنفتح نجد أن اللسان يبتعد عن الحنك الأعلي سواء كان هذا الانفتاح كبير أو صغير ، ليس بالضرورة من افتراق اللسان أن ينخفض إلي قاع الفم .

إذن الياء : حرف رخو – مجهور – مستفل – منفتح .

نذهب إلي الصفة الخامسة من صفات حرف الياء هل هو مصمت أم مذلق ؟
. الياء حرف مصمت
ومعني الإصمات : هو عدم سرعة النطق بالحرف لثقله وخروجه بعيدا عن ذلق اللسان.وذكرت لكم مرارا أن هذه الصفة تذكر لكي يعرفها القارئ عند تطبيق الصفات علي هذه الحروف ولكنها لا تؤثر علي الحرف .لكن يجب أن نعتني به لأننا نجد عند النطق بالحروف المصمته ثقل لأنها تخرج بعيدا عن ذلق اللسان .

إذن الياء : حرف رخو – مجهور – مستفل – منفتح – مصمت .

أيضا نجد أن حرف الياء به صفة ليس لها ضد وهي صفة اللين .
إذن حرف الياء : حرف لين بشرط أن تكون ساكنة وما قبلها مفتوح .
ذكرها الإمام بن الجزري فقال :
) . واللين واو وياء سكنا وانفتحا قبلهما (
ومعني اللين : اخراج الحرف من مخرجه بعدم كلفة علي اللسان . طبعا اللين هما حرفين فقط : الياء والواو .
. إذن الياء : حرف رخو - مجهور - مستفل - منفتح - مصمت - لين

طبعا فيه صفة بعد ذلك وهي صفة الخفاء .
معني الخفاء : خفاء صوت الحرف عند النطق به .
وحروف المد الثلاثة تتصف بصفة الخفاء .
وحروف الخفاء : مجموعة في كلمة هاوي : الهاء – الالف – الواو – الياء .
. إذن حرف الياء : حرف رخو - مجهور - مستفل - منفتح - مصمت - لين - خفي

إذن كم صفة يتصف بها حرف الياء ؟
سبعة صفات

حالات حرف الياء

حرف الياء المدية له حالتان :
الحالة الأولي : الثابتة رسماً .
الحالة الثانية : المحذوفة رسماً .

الحالة الأولي وهي الثابتة رسماً لها حالتان :

القسم الأول : الثابتة وقفاً ووصلاً ورسما إتباعا لمرسوم المصحف وهذاً إذا كان بعد الياء متحرك .
مثال :
قول الله تعالي : " توفني مسلماً وألحقني بالصالحين " .
قول الله تعالي : " رب أرني كيف تحيي الموتي " .
قول الله تعالي : " قال من أنصاري إلي الله " .
قول الله تعالي : " وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم "
" سآوي إلي جبل يعصمني من الماء " .

القسم الثاني من الحالة الأولي :
إذا وليها ساكن يعني إذا جاء بعدها ساكن فإنها تثبت وقفاً ورسماً وتحذف وصلاً وذلك من أجل التقاء الساكنين ، وسواء كانت في الافعال والاسماء والحروف . فمثلا في الأسماء نحو :
" حاضري المسجد الحرام " هنا الياء تحذف وصلا وتثبت وقفاً ورسماً .
والياء هنا : علامة علي جمع المذكر السالم .
" غير مُحلي الصيد وأنتم حرم " . تثبت وقفاً وتحذف وصلاً . مثال آخر :
مثال آخر : " والمقيمي الصلاة " : تثبت وقفاً وتحذف وصلاً .
مثال آخر : " غير معجزي الله " : نفس الشيء تثبت وقفاً وتحذف وصلاً موجودة في سورة التوبة في موضعين .
تحذف الياء هنا من أجل التقاء الساكنين .

الياء هنا : تسمي بالياءات الملحقة بجمع المذكر السالم وهي موجودة في القرآن في ستة كلمات في سبعة مواضع :
" حاضري " - " محلي " - " المقيمي الصلاة " - " إلا آتي الرحمن " – " مهلكي القري " - " غير معجزي الله " هذه جاءت في موضعين في سورة التوبة .
في الأية الثانية من سورة التوبة : " واعلموا أنكم غير معجزي الله "
وأيضا في الآية الثالثة من سورة التوبة : " وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله " .
بعض العلماء جمعها في قوله :
( ويا محلي حاضري مع مهلكي آتي المقيمي معجزي لا تترك )


الياءات الملحقة بالمصدر مثل :
" لا ينال عهدي الظالمين " الياءات هنا أيضا ثابتة وقفاً ومحذوفة وصلاً من أجل التقاء الساكنين .
أيضا في قوله تعالي : " وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم " .

الياءات أيضاً الملحقة بالأسماء عموماً مثل :
" وأن الله مخزي الكافرين " .
" يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين " .
" وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا " .

في الحروف مثل :
" إني اصطفيتك علي الناس " .
" يوم يعض الظالم علي يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا " .

في الأفعال في مثل :
" ويربي الصدقات " .
" وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون " .

هذه الحالة الأولي عرفناها الآن .




الحالة الثانية : الياء المحذوفة رسماً

الياء المحذوفة رسما لها ثلاثة أقسام :

القسم الأول : تحذف فيه الياء وصلاً ووقفاً ورسماً وذلك في الاسماء المنقوصة لأجل التنوين ، مثل :
" لباغٍ " - " وعادٍ " – " وقاضٍ " – " باقٍ " – " بأيدٍ " – " ناجٍ " .
طبعا هي حوالي ثلاثين إسما اتفقت المصاحف علي حذف الياء فيها وصلاً ووقفاً ورسماً .
يجب أن نعلم بأن الياءات المحذوفة في الاسم المنقوص تحذف ياءه رفعاً وجراً ، و ينون عنها عوضاً عن الياء ويسمي هذا التنوين تنوين العوض .

الياءات المحذوفة رسماً وبعدها همزة وصل مثل :
" ولا تبغ الفساد في الأرض " .
" ولا تمش في الأرض مرحا " .

الياءات المحذوفة في فعل الأمر :
يا أيها النبي اتق الله " ."

وهناك ياءات أخري تسمي بالياءات الزوائد : وهي الياءات المتطرقة الزائدة علي رسم المصحف، بعض القراء أثبتها وبعضهم أسقطها ،وهي إما أن تقع بعدها ساكن أو متحرك مثل :
" عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال سواء منكم " سورة الرعد .
" إني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون " سورة غافر . هذه بعدها متحرك ورغم ذلك نجد أن الياء هنا محذوفة .
" وإياي فارهبون وآمنوا " هنا أيضا الياء محذوفة .
" فيقول رب أكرمن وأما " في سورة الفجر . هنا أيضا الياء محذوفة وبعدها متحرك .
" وسوف يؤت الله " الياء هنا جاء بعدها ساكن .
" فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم " في سورة المائدة جاء بعدها ساكن .
" فلا تخشوهم واخشون ولأتم نعمتي عليكم " في سورة البقرة جاء بعدها متحرك .
هذه الياءات اختلف فيها القراء وقد حذفها حفص جميعاً وصلاً ووقفاً تبعاً لرسم المصحف .

القسم الثاني من الياءات : الياءات التي تثبت وصلاً وتحذف وقفاً تبعا لحذفها رسماً :
كما اخذنا في الواوات مثل : وهو خاص بالياءات التي تقع صلةً لهاء الضمير المكسورة
" كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله " .
حكمها : محذوفة وقفاً وثابتة وصلاً .

القسم الثالث : الياءات التي تثبت وصلاً ويجوز فيها الاثبات والحذف وقفاً :
وهذه خاص بكلمة في سورة النمل :
" فلما جاء سليمان قال أتمدونني بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم " .
يجوز لحفص فيها وقفاً وجهان :
الأول : اثبات الياء مراعاة للوصل .
الثاني : حذف الياء تبعا للرسم .
والاثبات : هو المقدم في الآداء ، أما وصلاً لابد من وصلها بياء مفتوحة .
ونسأل الله تعالي أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا ، وأن يزيدنا علماً وأن يجعل علمنا علماً مباركاً نافعاً ، وأن يجعل هذه الجلسات المباركة في موازين حسناتنا يوم أن نلقاه .
هذا وصل الله وسلم وبارك علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه وسلم .


أبو أحمد الشريف
Admin

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 24/11/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفريغ احكاام اللامات الساكنة من شرح متن الجزرية لفضيلة الشيخ ابو احمد شحاته

مُساهمة من طرف أبو أحمد الشريف في الإثنين يناير 11, 2016 1:07 pm


الدرس الثامن من متن الجزرية
لفضيلة الشيخ / أبو أحمد شحاته الشريف حفظه الله
تفريغ الطالبة / راندا داود

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ،سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين وبعد .
اليوم درسنا بإذن الله تعالي في شرح متن الجزرية للإمام بن الجزري رحمه الله تعالي ، وقد وصلنا في هذا الشرح المبارك إلي المخرج الثاني من المخارج العامة.
وعرفنا سابقاً بأن المخارج العامة تنقسم إلي خمسة مخارج :
المخرج الأول : هو الجوف وبه مخرج واحد ويخرج منه ثلاثة أحرف وهي حروف المد الثلاثة .
المخرج الثاني هو الحلق وهو مخرج عام وفيه ثلاثة مخارج خاصة:
أقصي الحلق – وسط الحلق – أدني الحلق ، ويخرج منه ستة أحرف .
المخرج الثالث : هو اللسان .
المخرج الرابع : هو الشفتان
المخرج الخامس : هو الخيشوم .
والمخرج الثاني هو الحلق كما قلنا وهو مخرج العام وفيه ثلاثة مخارج خاصة لستة أحرف .
أولاً : ما هو مخرج الحلق ؟
هو آخر الحلقات الغضروفية التي تكون تحت مستوي الذقن وينتهي عند الحنجرة .
و الحلق عبارة عن التجويف الواقع خلف اللسان، الممتد من الحنجرة إلي اللهاة ،وهو أبعد نقطة وأغورها ، ولكن هذا بالنسبة لأقصي الحلق .

ما هي الحنجرة ؟
الحنجرة : هي الجزء البارز عند الرجال وتسمي بتفاحة آدم .
ونحن نعلم بأن الصوت الذي نسمعه لابد أن يبدأ ويتولد من عند الحنجرة، ولذلك العلماء يسمون الحنجرة صندوق الأصوات ،فعندما يبدأ الإنسان في الكلام نجد أن الحبلين الصوتين يحدث لهما اهتزاز، ويبدأ شكل الهواء الخارج يحتك بالحبلين الصوتيين .فبداية الصوت يبدأ من عند الحنجرة .
ولذلك لا توجد حروف تبدأ من أسفل الحنجرة ،لا، جميع الحروف تبدأ في التولد من عند الحنجرة ولذلك سموها العلماء بصندوق الأصوات .
عرفنا ما هو الحلق ومخرج الحلق كما ذكرت لكم هو آخر الحلقات الغضروفية التي تكون تحت مستوي الذقن وتنتهي عند الحنجرة.
أما الحلق نفسه : هو التجويف الواقع خلف اللسان الممتد من الحنجرة إلي اللهاة .
أول مخرج من مخارج الحلق هو أقصي الحلق .
أقصي الحلق : هو أبعد نقطة وأغورها في الحلق وهو عند الحنجرة تماماً، ويخرج منه حرفين وهما الهمزة والهاء .
أولاً تخرج الهمزة .لذلك العلماء يقولون بأن هذا المخرج وهو أقصي الحلق فيه مخرج واحد لحرفين وكما ذكرت لكم هما الهمزة والهاء .
وينقسم أقصي الحلق الي جزئين :
الجزء الأول يخرج منه الهمزة ، والجزء الثاني يخرج من الهاء .وإذا أردنا أن نتأكد من صحة هذا الكلام فنسكن الحرف وندخل عليه همزة وصل فنجد الصوت ينتهي عند الجزء الأول من أقصي الحلق بالنسبة للهمزة فنقول : أأ ، ثم نسكن الهاء وندخل عليه همزة وصل فنقول : أه .نجد أن الصوت ينتهي فوق مخرج الهمزة .إذن هو ينقسم إلي جزئين : الجزء الأول يخرج منه الهمزة والجزء الثاني يخرج منه الهاء. هذا أقصي الحلق .
طيب هل تعرفون الهمزة ؟
الهمزة : من الحروف التي يجب علي القارئ والقارئة أن يعتنيا بإخراجها من مخرجها الصحيح بدون تكلف ولا تواني .



ما هي أهم الصفات التي يتصف بها حرف الهمزة ؟
الهمزة حرف شديد أم رخو ؟؟
الهمزة : حرف شديد .
طيب ما معني الشدة ؟
معني الشدة: عدم جريان الصوت عند النطق بالحرف .
أو انحباس جريان الصوت عند النطق بالحرف وذلك لقوة الإعتماد علي المخرج .
الحروف الشديدة : ثمانية ،من ضمنها حرف الهمزة وهي مجموعة في قولنا : أجد قطن بكت .

الصفة الثانية من الصفات التي يتميز بها حرف الهمزة هي : الجهر .
ومعني الجهر: انحباس جريان النفس عند النطق بالحرف لقوة الإعتماد علي المخرج .
إذن الهمزة : حرف شديد مجهور .

الصفة الثالثة : حرف مستفل .
ومعني الاستفال: انخفاض اللسان إلي قاع الفم عند النطق بالحرف .
ويترتب علي الاستفال أن الحرف يكون مرققاً ولكن كما عرفنا سابقاً بأن الهمزة حرف مرقق وليس مفخم.

الصفة الرابعة لحرف الهمزة : حرف منفتح .
ومعني الإنفتاح : افتراق اللسان عن الحنك الأعلي عند النطق بالحرف .
إذن الهمزة حرف : شديد – مجهور – مستفل – منفتح .

الصفة الخامسة لحرف الهمزة هو : حرف مصمت .
ومعني الإصمات : عدم سرعة النطق بالحرف وذلك لثقله وخروجه بعيداً عن ذلق اللسان أو الشفتين .
إذن الهمزة حرف : شديد – مجهور – مستفل – منفتح - مصمت .
طيب حرف الهمزة : حرف شديد مجهور فيه قوة ولذلك كان النطق به يحتاج إلي عناية .
فالعرب لما وجدوا أن الهمزة شديدة مجهورة فيها تكلف عند النطق بها تجنبوا ذلك إما بالتسهيل أو بالإبدال كما هو معروف، ولذلك حذروا العلماء من المبالغة في الهمزة وخاصة إذا جاءت بعد حرف المد. فالمطلوب من القارئ والقارئة أن يتلطفا عند النطق بالهمزة حتي يسلما من اللحن فيها ،ولذلك قلنا أن مخرج الهمزة هو أبعد نقطة وأغورها في الحلق فهو شديد مجهور فيه صوت جري فيه يحتاج إلي مزيد عناية عند النطق والتلفظ به ، فيجب أن نعتدل في النطق بالهمزة ،لا نتعجل ولا نتسرع بل نخرجها من مخرجها الصحيح ،فالبعض يتكلف عند النطق بها أكثر من الازم والبعض يتراخي ويضعفها فلا تكاد تسمع صوت الهمزة .
ولهذا قال العلماء ينبغي للقارئ ألا يبالغ بها حتي لا يصدر منه صوت ينفر منه أصحاب الطباع السليمة بل يأتي بها بلطف ودقة ويخرجها من مخرجها السليم بلا لحن ولا تكلف ولا تواني .

قال الإمام السخاوي :
والهمز في النطق به تكلف * فسهلوه تارة وحذفوا
وأبدلوه حرف مد محضا * ونقلوه للسكون رفضــــا
فإذا همزت فجيء به متلطفا * من غير بهر ومن غير تواني
ومما ينبغي الإعتناء به عند النطق بحرف الهمزة أن نبين شدتها وجهرها بلطف واعتدال من غير تكلف، ونأتي بها مرققة ولكن لا نبالغ في الترقيق حتي تضعف الهمزة ولا تخرج ولا يُسمع لها صوت ولا أيضاً نبالغ في النطق بها ونفخمها وخصوصاً عند الابتداء بها كمن يقول " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " " أعوذ " لا يفخم الهمزة بل يجب ترقيقها .خصوصاً إذا جاء بعدها حرف مفخم بل يوضحها مرققة ،في مثل : " فمن أظلم " " أظلم " لا يفخم الهمزة .
وإذا جاء بعدها حرف مجانس لها أو مقارب لها كان التحفظ في التلفظ بها وعدم ترقيقها حتي تذهب .يرققها نعم ولكن لا يبالغ في ترقيقها حتي لا تذهب في النطق فمثلا : " اهدنا " فلا تقل " هدنا " أين الهمزة !!! يجب توضيح الهمزة، ولا يزيد فيها فلا تقل : إييهدنا " أيضا : " أعطي " - " أحطت " .
أيضاً إذا جاء قبلها ضم أو كسر لابد من بيان الهمزة وبيان حركتها التي تحركت بها فمثلا : بارِئِكم " البعض يذهب حركة الهمزة فضعف الصوت وذهب الحركة .
أيضاً إذا جاءت متطرفة في مثل كلمة " دفء " البعض يقول : " دف " أين الهمزة !!! ذهبت الهمزة لأنه لا يعتني بها ولا يخرجها هي بعيدة وتحتاج إلي عناية. أيضا في مثل " البأساء " لابد من بيان الهمزة الأولي والثانية ،ولا يسهلها إلا بما جاءت بها الرواية ، أما إذا كان يقرأ لراوي يحققها فلابد من تحقيقها ،وكذلك إذا سكنت في وسط الكلمة في مثل " يؤمنون " البعض يقول : يومنون - " المؤمنون" البعض يقول : المومنون، هذا يجوز لمن روايته الابدال ، أما غير ذلك فلابد أن يحققها ويأتي بها مثل : " يأمرون " البعض يقول : يامرون ، " يأكلون " البعض يقول : ياكلون ويذهب الهمزة ، " الذئب " البعض يقول : الذيب . لا هذا خطأ لابد من تحقيقها وبيانها إذا كان القارئ يقرأ لراوي يحقق الهمزة .
يروي عن أبي بكر بن عياش رحمه الله أنه قال :
( كان لنا إمام يهمز كلمة مؤصدة فأشتهي أن أسُد أذني إذا سمعته يهمزها ) لأنه يخرجها بطريقة يشمئز منها الأسماع .
فينبغي علي القارئ أن يتوسط اللفظ بها ولا يتعسف في شدتها إذ أنه لابد أن ينطق بها بلطف ورفق إذ أنه حرف بعيد مخرجه فصعب النطق بها .

وقَال العَلامةُ أبو الحسن الصفاقسي رحمه الله في كتابه تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين:

"وقد كان العالمون بصناعةِ التجويد يَنْطِقُونَ بها سَلِسةً، سهلةً برفْقٍ، بلا تعَسُّف، ولا تكلُّف، ولا نبرةٍ شديدة، ولا يتمكَّن أحدٌ من ذلك إلا بالرياضة، وتلقِّي ذلك من أفواه أهلِ العِلم بالقراءة" .

كلام جيد جميل ممتاز لهذا الإمام العالم . فقال أيضاً :

ويقع الخطأ فيها لبعض القراء من اوجه منها تفخيمها فلابد من التحفظ منه ولا سيما عند حروف الاستعلاء وسواء كانت قطعية أم موصولة عند الابتداء بها نحو أقَاموُا والظَّالمينَ وأظْلَمُ وأخَّرْتنِي والصَّدَفَيْنِ وأصْدَقُ وأضَلُّ والضَّالِّينَ وأغْوَيْناَ وأغَيْرَ والطَّلاَقُ والطَّامَّةُ وأطَعْنَا وأخْطَأنَا وكذلك ما شابه حروف الاستعلاء وهو الرا نحو أرَضِيتُمْ وأرَاكُم والرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ والرَّوحُ ، وكذلك اللام المفخم في اسم الجلالة نحو اللهُ لاَ إلَه إلا هُوَ وكذلك إذا أتى بعدها ألف نحو ءامنَوُا وءَايَاتٍ وءَامِينَ وبعض العجم يبالغ في تفخيمها حتى تخرج الفتحة إلى شبه الضمة وهو لحن فاحش لأن الهمزة مرققة مطلقاً سواء جاورها مفخم أو مرقق " ثم قال " والبعض من يبدل الهمزة إلي ياء أو واو مثل يؤمنون أو القلائد ، ومنهم من يحذفها وخصوصا إذا كانت في نهاية يبدأ ودفء وشاطئ ، فلابد من التحفظ بها وبيانها وخصوصا إذا تطرفت . " .

وكلام أهل العلم في هذا كثير،فأهل العم تكلموا عن الهمزة كلام طويل مثل الإمام أبو عمرو الداني و الإمام بن الجزري والإمام بن نصر تكلموا عنها كلام طويل لأهمية النطق بها صحيحةً في أثناء القراءة، وهكذا يتضح لنا اهتمام علماء التجويد بحرف الهمزة وبيان ما فيها من عيوب النطق بها سواء المبالغة في تشديدها أو التهوع بها عند النطق أو حذفها أو ابدالها أو عدم إعطائها الحركة التي تحركت بها،فلابد من إخراجها من مخرجها صحيحةً سليمة وإعطائها جميع الصفات الواجبة واللازمة لها .
وكثرة التدرب ورياضة اللسان علي النطق بها صحيحة سالمة من اللحن،وأيضاً لابد من معرفة أحكام الرسم والرواية وخصوصا رواية التسهيل والإبدال وهكذا .
طبعاً في لحون كثيرة يقع فيها البعض عند النطق بحرف الهمزة سنؤجلها إن شاء الله تعالي إلي الدرس القادم .

ونسأل الله تعالي أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا ،وأن يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل .

هذا وصل الله وسلم وبارك علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه وسلم .





أبو أحمد الشريف
Admin

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 24/11/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفريغ احكاام اللامات الساكنة من شرح متن الجزرية لفضيلة الشيخ ابو احمد شحاته

مُساهمة من طرف أبو أحمد الشريف في الإثنين يناير 11, 2016 1:07 pm


الدرس التاسع من متن الجزرية
لفضيلة الشيخ / أبو أحمد شحاته الشريف حفظه الله
تفريغ الطالبة / راندا داود

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه ، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ،سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين وبعد ،
درسنا اليوم في استكمال شرح متن الجزرية للإمام بن الجزري رحمه الله تعالي وقد وصلنا في هذا الشرح المبارك إلي قول الإمام رحمه الله تعالي :
ثُـمَّ لأَقْصَـى الحَـلْـقِ هَـمْـزٌ هَـاءُ ثُــمَّ لِـوَسْـطِـهِ فَـعَـيْـنٌ حَـــاءُ

وصلنا بحمد الله إلي اللحون التي يقع فيها البعض عند النطق بحرف الهمزة .
ومن هذه اللحون التي يقع فيها البعض :
تحويلها إلي هاء أو تسهيلها من غير موضع التسهيل . فمثلاً في قوله تعالي : " ءأنتم " - " ءإذا " هنا الهمزة محققة في رواية حفص كما تعلمون، فالبعض إما أن يأتي بها مسهلة وهذا طبعا بخلاف الرواية فيقول " ءأنتم " بالتسهيل وهذا خطأ لمن يقرأ برواية حفص، أما من يقرأ بقالون أو ورش فلهما التسهيل إما مع الادخال بالنسبة لقالون وإما مع ورش التسهيل بدون إدخال .
وإما أن ينطق بها كأنها هاء وهذا خطأ حتي مع من ينطق بالتسهيل ، لا يجوز أن يقلب الحرف المسهل إلي هاء فيقول : " أهنتم " هذا خطأ وعدم معرفة بكيفية النطق الصحيح للحرف إذا كان مسهلا . بالنسبة لمن يقرأون بحفص يحققون الهمزتين " ءأنتم " ، أما إذا كان يقرأ بقالون يحقق الأولي ويسهل الثانية مع الادخال. أما بالنسبة ورش يحقق الأولي و يسهل الثانية بدون ادخال .فهذه من الأشياء التي يجب أن ننتبه لها عند قراءتنا لحرف الهمزة .
أيضاً من الأخطاء التي يقع فيها البعض : تحويل الهمزة إلي ياء خصوصا إذا كانت مكسورة في مثل قوله تعالي : " القلائد " البعض يحولها إلي ياء فيقول " القلايد " وهذا خطأ ولحن لأنه لم يخرج الهمزة من مخرجها الصحيح فأضاع صفاتها من الشدة والجهر .
أيضا من الأخطاء التي يقع فيها البعض : اشباع حركة الهمزة المكسورة إذا وليها حرف ساكن . فيتولد عن هذا حرف زائد في مثل : " إن " البعض يقول " إين " هذا خطأ لأنه أشبع حركة الهمزة المكسورة فانقلبت معه إلي حرف زائد، فلابد من الإنتقال مباشرةً إلي مخرج حرف النون الذي بعد الهمزة .
من الأخطاء أيضاً : أن البعض يشددها إذا كانت متحركة وهي غير مشددة ، وخصوصا إذا جاءت بعد حرف مد في مثل قوله تعالي : " الملائكة " البعض يشدد الكسرة وهذا خطأ لأنها ليست مشددة .أو إذا جاءت متطرفة يتعسف في النطق بها يشددها أو يحذفها في مثل : " السماء " البعض يشددها ويزيد في الهمس فانقلبت إلي هاء أو البعض يحذفها بالكلية فيقول : السما فهذا خطأ وهذا خطأ .
من الأخطاء أيضا إذا كانت الهمزة مضمومة أو مكسورة نجد أن البعض لا يظهر الحركة الذي تحركت به من الضم أو الكسر ،في مثل قوله تعالي : " متكئون " البعض يحذف الهمزة لأنه لم يهتم بالنطق بها مضمومة .أيضاً إذا كانت مكسورة في مثل : " سئلت " ضاعت الهمزة لعدم العناية بمخرجها الصحيح مع إعطائها الصفات اللازمة لها وأيضا عدم الضم واتمام الحركة إذا كانت مضمومة أو مكسورة.
من الأخطاء أيضاً : البعض يبالغ في نبرها إذا سكنت فيقع في القلقلة أو السكت عليها في مثل : " المؤمنون " البعض يقف علي الهمزة وهذا خطأ وفي مثل " مؤصدة " التعسف بالنطق بها والمبالغة في تحقيقها خطأ في النطق .
من الأخطاء أيضاً : تفخيمها في نحو : " أعوذ " البعض يفخمها وهذا خطأ . كذلك في نحو : " أصدق ".
.أيضا إذا كانت الهمزة مسهلة في الرواية التي تقرأ بها فمثلاً في رواية حفص في كلمة واحدة في القرآن سهلها وهي قوله تعالي : " ءأعجمي " فلابد من قراءتها مسهلة لمن يقرأ بالتسهيل سواء حفص أو قالون أو ورش يأتي بها مسهلة ، أما إذا حققها فهذا خطأ في النطق لأنها لم ترد في هذه الرواية التي تقرأ بها محققة . نعم بعض القراء يحققونها ولكن لابد أن نلتزم بالرواية التي نقرأ بها .
عرفنا ايضا أن البعض يحذف الهمزة عند الوقف عليها أوعلي ما قبلها، والسبب في هذا : عدم العناية وعدم التلقي علي أفواه المشايخ المتقنين المجودين الذين يوقفونه عند كل خطأ و يوضحون له كيفية النطق الصحيح .
إذن لابد أن ننطق بها مستفلة مع عدم الإمالة فيها وأن نحذر من قلقلتها . وإذا تكررت سواء في كلمة أو كلمتين وجب علي القارئ لمن يقرأها بالتحقيق أن يقرأها محققة، وإن كان يقرأ بالتسهيل فيسهلها وليس له أن يقلبها هاء عند التسهيل فهذا خطأ في النطق. ولا شك أن المتعلم أو المبتدئ في التعلم يحتاج إلي جهد حتي يتدرب علي النطق الصحيح بحرف الهمزة فيخرجها محققة من مخرجها الذي تخرج منه مع إعطائها الصفات الواجبة واللازمة لها حتي يسلم من اللحن فيها . هذا ما أردنا أن نكمل به الكلام عن حرف الهمزة .

الحرف الثاني من الحروف الحلقية : حرف الهاء
وننتقل الآن إلي الحرف الثاني من الحروف الحلقية وهو حرف الهاء . حرف الهاء يخرج أيضا من أقصي الحلق.
وقد عرفنا في الدرس الماضي أن أقصي الحلق مخرج واحد لحرفين، ولكنه ينقسم إلي جزئين: الجزء الأول : يخرج منه حرف الهمزة ، و الجزء الثاني يخرج منه حرف الهاء.
إذن أقصي الحلق فيه مخرج واحد لحرفين وهما : الهمزة والهاء .
وينقسم هذا المخرج إلي جزئين : الجزء الأول يخرج منه حرف الهمزة والجزء الثاني يخرج منه حرف الهاء . ومن أراد أن يتأكد من ذلك يسكن الهاء ويدخل عليها همزة وصل فسيجد أن الجزء الأول من أقصي الحلق يخرج منه الهمزة ،والجزء الثاني يخرج منه حرف الهاء .فالهاء أقرب إلي وسط الحلق من الهمزة فهي أقرب وأدخل إلي الجوف .
حرف الهاء : حرف من أضعف الحروف خفاءًا ،وذلك لُبعد مخرجها ولكونها جمعت أكثر صفات الضعف.
فإذا أردنا أن نتعرف علي صفات حرف الهاء :
فنقول بأن الصفة الأولي : هي أنها حرف رخو وليس بشديد.
وعرفنا بأن الرخاوة هي : عدم جريان الصوت عند النطق بالحرف لضعف الاعتماد عليه في المخرج .وهذه صفة ضعف .

نذهب إلي الصفة الثانية نجد أنه حرف مهموس .
والهمس معناها : جريان النفس عند النطق بالحرف لضعف الاعتماد عليه في المخرج أيضا . وهذه صفة ضعف أيضاً .

الصفة الثالثة من صفات حرف الهاء : أنها حرف مستفل .
والإستفال معناه : انخفاض اللسان عند النطق بالحرف إلي قاع الفم . نقول : أه فهو حرف مستفل والاستفال صفة ضعف ويترتب عليه الترقيق .


الصفة الرابعة : من صفات حرف الهاء : أنها حرف منفتح .
والانفتاح ضده الاطباق . والانفتاح : معناه افتراق اللسان عند النطق بالحرف وهي صفة ضعف أيضاً .

الصفة الخامسة : من صفات حرف الهاء : أنها حرف مصمت .
و الاصمات معناه : عدم سرعة النطق بالحرف لثقله وخروجه بعيدا عن ذلق اللسان أو الشفتين .

الصفة السادسة : الخفاء .
الخفاء معناه لغةً : الاستتار .أما معناه اصطلاحاً : خفاء صوت الحرف عند النطق به .

إذن حرف الهاء حرف رخو – مهموس – مستفل – منفتح – مصمت – خفي .

فيه من صفات الضعف خمس صفات : الهمس – الرخاوة – الاستفال – الانفتاح – الخفاء لذلك قلنا بأنه من أضعف الحروف خفاءا .
فهو أسرع الحروف في الخفاء إلا أن يبينه القارئ ويوضحه فإنه يختفي منه وخصوصاً إذا كان في وسط الكلمة أو نهايتها في مثل قوله تعالي : " بهتان " البعض لا يوضح الهاء ، أيضاً في مثل قوله تعالي : " منهاج " لابد من بيانها وإظهارها وايضاحها ، وأيضا في لفظ الجلالة : " الله " فالهاء حرف خفي شديد الخفاء لابد من العناية به والنطق به صحيحاً من مخرجه .
طيب إذا اجتمعت الهاء مع مثلها في كلمة واحدة أو في كلمتين إذن يجب علي القارئ أن يبين الحرف الأول والثاني في مثل : " بأفواههم " يبين الهاء الاولي والثانية . " جباههم " يظهر الهاء الاولي والثانية . أو إذا كانت في كلمتين في مثل : " فيه هدي " يبين الهاء الاولي والثانية فيجب إذن العناية بها في مثل هذا الموضع من غير تمطيط أو زيادة عن المطلوب في بيانها .
مما يجب التنبيه أيضاً عليه بأننا ذكرنا بأن حرف الهاء حرف مستفل ، وماذا يترتب علي الاستفال ؟
يترتب عليه الترقيق وخصوصاً إذا جاء بعدها حرف مفخم في مثل : " مطهرة " وقعت بين مفخمين فيجب أن نعتني بها وننطق بها مرققة .
كذلك إذا جاءت في مثل قوله تعالي : " بناها " يجب ترقيقها بعد الألف ، وفي مثل : " طحاها " لابد من بيانها مرققة .
كذلك إذا وقع بعدها حرف آخر ساكن وهي ساكنة يسكن للوقف عليه في مثل :
" وما قدروا الله حق قدره " هنا " قدره " هي وقعت ساكنة وإن كان الحرف الذي قبلها متحرك . وفي مثل :
" فسبحان الله " أيضاً لابد من بيانها وإظهارها .
أيضاً في مثل قوله تعالي : " كالعهن " هي ساكنة وما بعدها ساكن من أجل الوقف فلابد من العناية بها ،كذلك في كلمة " عهد " .

كل هاء ضمير مفرد إذا جاءت مضمومة أو مكسورة ووقعت بين متحركين وليس بعدها همزة، تمد مداً طبيعياً بمقدار حركتين عند الوصل فيما بعدها في مثل : " إنه كان منصورا " .
فيه كلمات معروفة و مستثناه من ذلك مثل كلمة " يرضه " لا تمد حتي عند الوصل ، كذلك كلمة : " أرجه " فبعض المواضع حتي لو وقعت بين متحركين تستثني من هذا الحكم.
لكننا نجد بأن حفص وصلها في موضع فقدت فيه شرط الوصل وهو : " ويخلد فيه مهانا " قبل الهاء هنا ساكن وليس متحرك ومعلوم أن القاعدة : لابد أن تقع بين متحركين حتي يصلها بياء إذا كانت مكسورة وواو إذا كانت مضمومة .

قال الإمام السخاوي رحمه الله تعالي :

والهاء تَخْفَى فاجلُ في إظهارِهَا
في نحو من هاد ٍوفي بُهـــــتان
وجِباهُهُمْ ووُجُوُهُمْ بَيِّن بِـــــــلا
ثِقَلٍ تزيدُ بهِ على التِّبيـــــــــــانِ



اللحون التي يقع فيها البعض عند النطق بحرف الهاء :

من الأخطاء : تحويلها إلي ألف خصوصا إذا جاءت في الكلمة " القارعة " البعض يحولها إلي ألف ويقول : القارعا وهذا خطأ في النطق .
من الأخطاء أيضاً : البعض يحولها إلي حاء لأن الهاء ضعيفة والحاء أقوي منها نسبيا .
من الأخطاء أيضاً : البعض يحولها إلي همزة " واستغفره " بسبب ضياع صفتي الهمز والرخاوة .
من الأخطاء أيضاً : البعض يميلها مثل " الأنهار " .
من الأخطاء أيضاً : إذا كانت مضمومة فنجد أن البعض يسكنها في مثل " لهُو القصص الحق " البعض يقول : لهْو ليست من اللهو والعياذ بالله .

هكذا نكون قد انتهينا من المخرج الأول من مخارج الحلق وهو أقصي الحلق . ويخرج منه الهمزة والهاء.
فيجب العناية بتحقيق المخرج والتأكد من خروج الحرف من مخرجه مع إعطائه الصفات اللازمة له . فانتبهوا لذلك وانتبهوا الي التنبيهات التي ذكرناها للحرفين حتي تسلموا من الوقوع في اللحن.

نسأل الله عز وجل أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يجعل ما تعلمناه حجة لنا وعونا لنا في قراءة كتاب ربنا علي الوجه والصفة التي يرضيه عنا .
وصل الله وسلم علي محمد وآله وسلم .



أبو أحمد الشريف
Admin

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 24/11/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفريغ احكاام اللامات الساكنة من شرح متن الجزرية لفضيلة الشيخ ابو احمد شحاته

مُساهمة من طرف أبو أحمد الشريف في الإثنين يناير 11, 2016 1:09 pm


الدرس العاشر من متن الجزرية
لفضيلة الشيخ / أبو أحمد شحاته الشريف حفظه الله
تفريغ الطالبة / راندا داود

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، ونسأله سبحانه وتعالي أن يعيننا وإياكم علي طاعته وبعد ...
لا شك أننا جميعا نريد الخير نريد الفلاح نريد الفوز بالجنة والنجاة من النار، ولكن لا تدرك هذه الأمور بالأماني ولا بالتمني، لابد من الأعمال الصالحة ،لابد من البذل والعطاء لابد من الاجتهاد والتشمير وصدق النية والاخلاص والتوجه إلي الله تعالي بجميع الأعمال ، قال الله جل في علاه : " ومن أراد الآخرة وسعي لها سعيها وهو مؤمن فؤلائك كان سعيهم مشكورا " فإدراك معالي الأمور والسير إلي الله تعالي لا يتوقف فقط علي التمني وإنما لابد من العمل ومن الإجتهاد والتزود من الأعمال الصالحة كما قال جل في علاه : " ومن أراد الآخرة وسعي لها سعيها وهو مؤمن " فلابد أن يتقدم هذا السعي الإيمان و العمل الصالح، فالإيمان والعمل الصالح لا يفترقان أما الأماني المجردة فإنها رؤوس الأموال للمفلسين. نسأل الله عز وجل أن يرزقنا وإياكم الأعمال الصالحة التي تقربنا جنته وأن يأخذ بأيدينا طريق النجاة، وأن يعييننا وإياكم علي ذكره وشكره وحسن عبادته .
بإذن الله تعالي نستكمل دروسنا السابقة ونبدأ هذا اليوم بدرس شرح متن الجزرية للإمام بن الجزري رحمه الله تعالي. وقد وصلنا في شرحنا إلي مخارج الحروف.
وتكلمنا عن معني المخرج وكيفية إخراج الحرف ومعرفة مكان خروجه.
وعرفنا أيضاً أن مخارج الحروف الأصلية تنقسم إلي قسمين : مخارج عامة ومخارج خاصة. وأخذنا المخرج الأول من المخارج العامة وهو مخرج الجوف وعرفنا أن الجوف يخرج منه مخرج واحد ويخرج منه ثلاثة أحرف وهي حروف المد الثلاثة.



ثم انتقلنا بعد ذلك إلي المخرج الثاني من المخارج العامة وهو : مخرج الحلق .
وعرفنا أن مخرج الحلق يكون فيه ثلاثة مخارج خاصة ويخرج منها ستة أحرف وهي حروف الحلق أو الحروف الحلقية المعروفة لديكم جميعا.
وأخذنا المخرج الأول من هذه المخارج التي توجد في الحلق وهو أقصي الحلق ويخرج منه حرفين وهما الهمزة والهاء.
ثم انتقلنا إلي المخرج الثاني من هذه المخارج وهو وسط الحلق وعرفنا أنه أيضاً يخرج منه حرفين وهما العين والحاء.
وكما تقولون أننا وقفنا عند مخرج العين . إذن وسط الحلق هو ما فوق الحنجرة وأسفل اللسان المزماري ويخرج منه العين والحاء .
هذا المكان إذا أردنا أن نحدده ونعرفه فلابد أن نأتي بالحرف الذي يخرج من هذه المنطقة .لأن هذا المخرج الخاص بداخله أو منه يخرج هذين الحرفان فنسكن الحرف ثم ندخل عليه همزة وصل أو همزة تحقيق ثم ننطق الحرف وعندما ينقطع الصوت فنعرف أن هذا هو مكان خروج الحرف، فمثلاً العين نقول : أعْ .
هذا الحرف حرف العين لابد من بيان صفة الجهر الموجودة فيه .فلولا الجهر الموجود في هذا الحرف لصارت حاءاً . وحرف العين ليس من الحروف الشديدة ولا من حروف الرخوة ولكنه حرف متوسط مابين الشدة والرخاوة .
إذا جاء بعده حرف مهموس وجب علي القارئ أن يبين صفة الجهر وصفة التوسط الموجودة في حرف العين .








صفات حرف العين
نريد أن نتعرف علي صفات حرف العين .
الصفة الأولي من صفات حرف العين :
حرف العين : حرف مجهور . والجهر ضده الهمس .
معني الجهر : انحباس النفس عند النطق بالحرف أو عدم جريان النفس عند النطق بالحرف .

الصفة الثانية من صفات حرف العين :
حرف العين : حرف متوسط بيني بين الشدة والرخاوة أي أن الصوت لا يجري فيه جرياناً كاملاً ولا ينحبس فيه انحباساً كاملاً بل يكون متوسطاً .
الحروف المتوسطة نجد أن فيها صفات تساعد علي جريان بعض الصوت فيها وليس كل الصوت أما حرف العين ففي أصل مخرجه نجد أنه يتصف بهذه الصفات .
إذن صفة التوسط في العين ترجع إلي طبيعة مخرج العين . لماذا ؟ لأن مخرجها وسط بين أدني الحلق وأقصي الحلق . فمنطقة وسط الحلق نجدها أنها متوسطة أيضا في اتساعها فلا هي ضيقة مثل أقصي الحلق ولا هي متسعة مثل أدني الحلق .حرف العين يبدأ في هذا المكان منقطع انقطاع ضئيل أي فيه شدة ثم يجري جريانا ضئيلا حتي يصل إلي ماقبل منطقة أدني الحلق .فلابد للقارئ والقارئة أن يتدربا علي النطق الصحيح لحرف العين .إذن حرف العين : حرف متوسط ما بين الشدة والرخاوة وعرفنا بأن صفة التوسط في العين تعود إلي طبيعة مخرج العين .

الصفة الثالثة من صفات حرف العين : الانفتاح .
ومعني الانفتاح : افتراق اللسان عن سقف الحنك عند النطق بالحرف .
إذن حرف العين : مجهور – متوسط – منفتح .
وطبعا ضد الانفتاح : الاطباق .



الصفة الرابعة من صفات حرف العين : الاستفال .
ومعني الاستفال : انخفاض اللسان إلي قاع الفم عند النطق بالحرف .
وغالب الحروف العربية هي حروف مستفلة .الحروف المستفلة تقريبا أربعة وعشرون حرفاً وباقي الحروف هي حروف مستعلية ،إلا أننا نجد أن بعض الحروف أحيانا تفخم وأحيانا ترقق رغم أنها مستفلة مثل الألف واللام والراء .لكن الحروف المستفلة منها حرف العين .
إذن حرف العين : مجهور – متوسط – منفتح - مستفل .

الصفة الخامسة من صفات حرف العين : الاصمات .
الاصمات ضده الاذلاق .
ومعني الاصمات : عدم سرعة النطق بالحرف. ما هو السبب ؟ السبب : لثقله وخروجه بعيداً عن ذلق اللسان .
إذن حرف العين : مجهور – متوسط – منفتح – مستفل - مصمت .
إذن هذه هي صفات حرف العين .

حرف العين من الحروف التي تحتاج من القارئ ومن القارئة إلي رعاية شديدة .
فعند النطق بحرف العين يكون الصوت لا هو شديد ولا هو رخو ولكنه متوسط ما بين الشدة والرخاوة .
ولذلك من الأخطاء التي يقع فيها البعض أن يشدد حرف العبن .فإذا جاورت العين الحاء أو الهاء صعب التفريق بينهما لشدة التقارب في المخرج والتشابه أيضا في الصفات .
فما هو السبيل إلي التفريق بينهما والتمييز ؟
لابد من تحقيق مخرج كل حرف وإخراجه من مخرجه حتي لا يلتبس بحرف آخر .فإذا جاء بعد العين حرف الهاء في مثل كلمة : " كالعهن " أو في كلمة : " ألم أعهد " وجب علي القارئ إظهار كلا الحرفين وبيان الصفات التي يتصف بها كل حرف بدون مبالغة أو تعسفٍ في النطق .
نجد أن البعض يتعسف في نطق حرف العين ويقول : " كالعهن " : يشدد العين وكإنه يتهوع .فلابد من بيان مخرج الحرف وإظهاره بدون مبالغة أو تعسف في النطق .
كذلك إذا جاورت حرف العين حرف الحاء وجب علي القارئ والقارئة التفريق بينهما بتحقيق مخرج كل واحد منهما وذلك بإظهار حرف العين وإعطائه صفة الجهر والتوسط وابعاده أن يلتبس بصفة الهمس الموجودة في الهاء ، فمثلاً في قوله تعالي : " فمن زحزح عن النار " ( زحزح عن ) : لابد من بيان الحاء والعين، لابد من إخراج العين من مخرجها والحاء أيضا من مخرجها بدون مبالغة ولا تعسف حتي لا تخرج عن طبيعتها .
كذلك إذا جاء بعد حرف العين حرف مهموس يجب بيانها مجهورة مستفلة مرققة متوسطة مثل : " يعتدون " يجب علي القارئ والقارئة أن يحترزا من تفخيم حرف العين خصوصاً إذا جاورت حرفاً مفخما أو حرف الألف ،فمثلا في قوله تعالي : " عصوا " لابد من بيان حرف العين مرققا فلا تقل : " عصوا " لابد من بيانها مرققة كذلك في مثل قوله تعالي : " فتعاطي فعقر " لابد من ترقيق العين لا تفخمها ،كذلك في مثل قوله تعالي : " العالمين " ،كذلك في مثل قوله تعالي : " عاصف " لا تفخمها .
أيضا يجب علي القارئ والقارئة أن ينتبها إذا تكررا حرف العين فلابد من بيانها وتفكيكها إذا تحركا في مثل : " أن تقع علي الأرض " أو في مثل : " ولتصنع علي عيني" لابد من بيان العين الأولي والثانية. وفي مثل قوله تعالي : " فزع عن قلوبهم " .أما إذا كانت الأولي ساكنة والثانية متحركة ندغم الأولي في الثانية في مثل قوله تعالي : " مالم تستطع عليه صبرا " ندغم الاولي في الثانية .
أيضا إذا جاورت العين حرفا من الحروف الرخوة يجب بيان صوت العين لأننا عرفنا بأنها متوسطة ما بين الرخاوة والشدة : " فاسمع غير مسمع " من الخطأ أن يجري الصوت معها جريانا كاملا لأن العين حرف متوسط فالصوت لا يجري فيها جريانا كاملا وإنما يجري جريانا متوسطا .
إذن هذه بعض التنبيهات التي يجب علي القارئ والقارئة أن ينتبها إليها عند النطق بحرف العين ويمكن أن نجعل هذه التنبيهات معنا عند الكلام علي بعض اللحون التي يقع فيها البعض عند النطق بحرف العين.
فمن هذه اللحون المتوقعة عند النطق بحرف العين : تحويلها إلي حاء إذا جاورت حرفا حلقيا . هذا لحن في مثل : " فمن زحزح عن النار " البعض يحول العين إلي حاء ولا يظهرها وهذا خطأ والسبب : اتحاد المخرج وهمس حرف العين .
أيضا من اللحون التي يجب أن ينتبه إليها القارئ : لابد من بيان حرف العين إذا تكررت في مثل قوله تعالي : " ونطبع علي قلوبهم " لصعوبة النطق بالمتماثلين .
أيضا من اللحون التي يقع فيها البعض وذكرناها في التنبيهات : تفخيمها إذا وليها مفخم أو وليها حرف الألف في مثل : " فعقروها " – " اضرب بعصاك ".
أيضا من الأخطاء : تمطيط العين إذا سكنت أو شددت في مثل : " يعلمون " التمطيط يجب أن نحذر منه والسبب : البعض يبالغ في تحقيقها وبيان توسطها فيقع في هذا الخطأ .
أيضاً من الأخطاء :السكت عليها إذا سكنت او يقلقلها فهذا خطأ في مثل : " اعلموا " والسبب : ضياع صفة التوسط .
كذلك من الأخطاء : عند النطق بحرف العين في مثل كلمة " وعُيون " العين هنا مضمومة البعض يكسرها، والسبب : لسهولة النطق بها مكسورة . فلابد من الإبتداء بها مضمومة كما في الرواية .
أيضا من الأخطاء : البعض يميلها وخصوصاً إذا جاء بعدها حرف الألف، والسبب في ذلك : المبالغة في ترقيقها فيقع في الإمالة في مثل : " العالمين " .
أيضا من الأخطاء التي يقع فيها البعض : مزج صوتها بصوت الغنة أي يخرجها من مخرج الخيشوم فيقع في هذا الخطأ.
ولذلك أقول أن حرف العين يحتاج منا جميعاً إلي رعاية وعناية شديدة عند النطق به حتي ننطق به نطقاً صحيحاً سليماً لا لحن فيه ولا خطأ .

هذا وصل اللهم وسلم علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه وسلم
اسأل الله العظيم أن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا ما ينفعنا وأن يجعله حجة لنا لا علينا وأن يرزقنا تلاوة كتابه علي الوجه الصحيح الذي يرضيه عنا .








أبو أحمد الشريف
Admin

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 24/11/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفريغ احكاام اللامات الساكنة من شرح متن الجزرية لفضيلة الشيخ ابو احمد شحاته

مُساهمة من طرف أبو أحمد الشريف في الإثنين يناير 11, 2016 1:10 pm



الدرس الحادي عشر من متن الجزرية
حرف الحاء
شرح فضيلة الشيخ / أبو أحمد شحاته الشريف حفظه الله
تفريغ الطالبة / راندا داود

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه ، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم سبحان ربك رب العزة عمَا يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين .
اليوم بإذن الله تعالي نكمل شرحنا لمنظومة الجزرية للإمام بن الجزري رحمه الله تعالي وقد وصلنا في
شرحنا لهذه المنظومة المباركة إلي مخرج الحلق وعرفنا فيما سبق بأن الحلق به ثلاثة مخارج خاصة:
المخرج الاول : أقصي الحلق ويخرج منه الهمزة والهاء .
المخرج الثاني : وسط الحلق ويخرج منه العين والحاء .

المخرج الثالث : أدني الحلق ويخرج منه الغين والخاء .


. مخرج الحلق : هو آخر الحلقات الغضروفية التي تكون تحت مستوي الذقن وينتهي عند الحنجرة

. وعرفنا بأن الحنجرة : هي الجزء البارز عند الرجال وهي التي يطلقون عليها تفاحة آدم

وقلنا لكي يتولد الصوت الذي نسمعه وندركه بحواسنا لابد أن يبدأ من عند الحنجرة ولهذا تسمي الحنجرة

بصندوق الاصوات.

. عرفنا أيضاً أقصي الحلق وهو عبارة عن التجويف الواقع خلف اللسان الممتد من الحنجرة الي اللهاة

. وعرفنا بأنه هو أبعد نقطة وأغورها وهو عند الحنجرة تماماً وهو الذي يخرج منه الهمزة والهاء

. المخرج الثاني من المخارج الخاصة : وسط الحلق

ويخرج منه العين والحاء . . وسط الحلق : هو ما فوق الحنجرة وأسفل اللسان المزماري

أخذنا حرف العين واليوم إن شاء الله سنأخذ حرف الحاء .


. الحاء : تخرج من وسط الحلق في المنطقة التي تكون فوق الحنجرة الي ما تحت اللسان المزماري

ولكننا علي وجه الدقة والتحديد لابد أن نعلم أن لكل حرف مخرج خاص به .يعني هناك بقعة محددة دقيقة

تختص بكل حرف من حروف الهجاء. فتحديد مكان خروج الحرف بدقة يدركه الانسان عند النطق

بالحرف.

العلماء حددوا هذه المخارج علي وجه التقريب ولكن علي القارئ أن يضبط مخرج كل حرف وأن

ينطق به نطقاً صحيحاً . إذن عندما نقول هذا وسط الحلق وهذا أدني الحلق وهذا أقصي الحلق نقول بأن

. كل حرف له مخرج خاص به ولكن نحدد هذا المكان علي وجه الحصر والتقريب

فمثلا عندما نقول حرف العين أع أو حرف الحاء أحٍ عند النطق يتضح الفرق.


و حرف الحاء : من أضعف الحروف العربية فقد جمع بعض العلماء الحروف الضعيفة في قولنا :

" فحثه " . لكن بعضها أضعف من بعض.


حرف الحاء : يعود الي طبيعة مخرجه أي أننا في نطقنا به يكون هذا الضعف في النطق، قالوا لضعف

الاعتماد عليه في المخرج .

وقد قلنا سابقا أننا إذا أردنا أن نعرف من أين يخرج الحرف فنسكن الحرف ثم نأتي قبله بهمزة قطع

وننطق به وحيثما ينقطع الصوت يكون مخرج الحرف . هذا قلناه كثيرا فنريد أن نتعرف علي صفات

حرف الحاء .




صفات حرف الحاء *** ***

. نبحث عنه في الصفات التي لها ضد

. أول صفة من صفات حرف الحاء : الرخاوة

. الرخاوة ضدها الشدة

معني الرخاوة : جريان الصوت عند النطق بالحرف لضعف الاعتماد عليه في المخرج ،إذن الصوت يجري

عند النطق بحرف الحاء و السبب : هو ضعف الاعتماد عليه في المخرج .


. الصفة الثانية : الهمس

. الهمس ضده الجهر

. معني الهمس : جريان النفس عند النطق بالحرف

. والسبب : هو أيضاً لضعف الاعتماد عليه في المخرج

. إذن حرف الحاء : رخو - مهموس


الصفة الثالثة : الاستفال

. الاستفال ضده الاستعلاء

. معني الاستفال : انخفاض اللسان الي قاع الفم عند النطق بالحرف

. إذن حرف الحاء : رخو - مهموس - مستفل


. الصفة الرابعة لحرف الحاء : الانفتاح

. الانفتاح ضده الاطباق

. معني الانفتاح : افتراق اللسان عن الحنك الاعلي عند النطق بالحرف

. إذن حرف الحاء : رخو - مهموس - مستفل - منفتح


. الصفة الخامسة من صفات حرف الحاء : الاصمات

. الاصمات ضده الاذلاق

. معني الاصمات : عدم السرعة في النطق بالحرف لثقله وخروجه بعيداً عن ذلق اللسان

. إذن حرف الحاء : رخو - مهموس - مستفل - منفتح - مصمت


التنبيهات عند النطق بحرف الحاء *** ***

لابد من الانتباه لحرف الحاء واخراجه من مخرجه صحيحاً، فلا نقوي الاعتماد علي المخرج حتي لا

يتحول صوت حرف الحاء الي حرف العين لا شتراكهما في نفس المخرج .

فمثلا عندما نقول : " فاصفح عنهم " نبين البحة الموجودة في حرف الحاء والبعبعة الموجودة في حرف العين .

" فمن زحزح عن النار " – " لا جناح عليكم " لابد من بيان الحاء والعين .

العين من المعلوم أنها أقوي من الحاء فلا نترك لها المجال حتي لا تجذب حرف الحاء إليها .

لابد من تخليص حرف الحاء من العين إذا تجاورا .


*أيضا إذا تجاورت الحاء حرف الهاء ينبغي العناية بهما كي لا تدغم الحاء في الهاء في مثل :

" فسبحه ليلا طويلا " وذلك لأن حرف الحاء يمكن أن ينقلب إلي هاء بسهولة والسبب أنهما يشتركان

في جميع الصفات والفرق بينهما هو المخرج والحاء أقوي أيضا من الهاء .


*أيضا لابد أن ننتبه عند النطق بحرف الحاء إذا كانت ساكنة فنظهرها ونوضحها حال سكونها لإننا كما

عرفنا في صفاتها أنها حرف رخو مهموس، والرخاوة والهمس يتطلبان زمنا ويتضح هذا حال سكونها

مثل : " إحسانا " لابد من بيان سكون الحاء .


*أيضا مما يجب أن نراعيه عند النطق بحرف الحاء أن نرققه خصوصاً إذا جاور حرفا مفخماً أو جاور

حرف الألف فمثلاً : " أحطت " – " الحق " – " الحاقة " لا تفخم الحاء .


*أيضاً إذا تكررت حرف الحاء في كلمة أو كلمتين فلابد من المحافظة علي إظهارها ووضوحها حتي لا

تدغم في مثيلتها في مثل : " ولا تعزموا عقدة النكاح حتي يبلغ الكتاب أجله " سورة البقرة –

" لا أبرح حتي أبلغ مجمع البحرين " سورة الكهف ، لابد من بيان الحاء الأولي والحاء الثانية .


هل يوجد مثال آخر تكررت فيه الحاء غير هاذين المثالين ؟

لا يوجد مثال آخر .


طيب إذن عرفنا التنبيهات التي يجب أن ننتبه إليها عند نطقنا بحرف الحاء .


***اللحون التي يقع فيها البعض عند النطق بحرف الحاء***

*فمن نشاهده من البعض تحويل حرف الحاء إلي عين أو ادغامها في العين : " فاصفح عنهم " -

المسيح عيسي " – " فمن زحزح عن " السبب : اتحاد المخرج وضياع صفة الهمس الموجودة في

الحاء .فلابد من الاهتمام ببيان مخرج الحرف واعطائه الصفات الموجودة فيه .

*من اللحون أيضا : تفخيمها إذا وليها مفخم أو حرف الألف أو الراء المفخم في مثل : " الحطب "

– " حصحص " – " الحق " أحاط " – " حرج " – " طحاها " – " أصحاب " .

كذلك في مثل قوله تعالي : " حرضا " هنا أيضا ننتبه للحاء . جاء بعدها راء مفخمة و السبب :

التجاور و ضياع صفة الاستفال المتصف بها حرف الحاء .





*أيضا نجد البعض لا يظهر سكونها إذا سكنت ولا يوضح السكون في مثل : " يحملون " فيضيع صفة

الهمس والرخاوة ولا يظهر سكون هذا الحرف عند سكونه .والبعض يبالغ في ترقيقها والرخاوة وهذا

خطأ كما في مثل هذه الكلمة أيضا : " يحملون " وهذا خطأ .


*البعض أيضا يدغامها وهذا خطأ ،البعض يدغم الحاء في الهاء " وسبحه ليلا طويلا " والبعض يحركها

عند سكونها وهذا خطأ أيضاً في النطق . أو البعض يحولها إلي هاء في مثل :

" لا أبرح حتي " - " بسم الله الرحمن الرحيم " هذا خطأ واستبدال حرف بحرف .

فيجب الانتباه لهذه اللحون التي يقع فيها البعض ولتجنب هذا الاخطاء لابد من عرض القرآن علي

المشايخ المتقنين والشيخات المتقنات وألا ندع المجال لأنفسنا أن نقرأ بدون رجوع الي المشايخ

والقراءة عليهم ، فلايؤخذ القرآن من صحفي ولا يلتفت إليه إذا كان لم يقرأ علي يد المشايخ ويتعلم

منهم .

نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يرزقنا

الاخلاص في القول والعمل

وصلي اللهم وسلم علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم






أبو أحمد الشريف
Admin

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 24/11/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفريغ احكاام اللامات الساكنة من شرح متن الجزرية لفضيلة الشيخ ابو احمد شحاته

مُساهمة من طرف أبو أحمد الشريف في الإثنين يناير 11, 2016 1:10 pm


الدرس الثاني عشر من متن الجزرية
حرف الغين
شرح فضيلة الشيخ / أبو أحمد شحاته الشريف حفظه الله
تفريغ الطالبة / راندا داود

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه ، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم سبحان ربك رب العزة عمَا يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين .
اليوم بإذن الله تعالي نكمل شرحنا لمنظومة الجزرية للإمام بن الجزري رحمه الله تعالي وقد وصلنا في
شرحنا لهذه المنظومة المباركة إلي :
مخرج الحلق وعرفنا فيما سبق بأن الحلق به ثلاثة مخارج خاصة:
المخرج الاول : أقصي الحلق ويخرج منه الهمزة والهاء .
المخرج الثاني : وسط الحلق ويخرج منه العين والحاء .

المخرج الثالث : أدني الحلق ويخرج منه الغين والخاء .


. مخرج الحلق : هو آخر الحلقات الغضروفية التي تكون تحت مستوي الذقن وينتهي عند الحنجرة

. وعرفنا بأن الحنجرة : هي الجزء البارز عند الرجال وهي التي يطلقون عليها تفاحة آدم

وعرفنا أيضا لكي يتولد الصوت الذي نسمعه وندركه بحواسنا لابد أن يبدأ من عند الحنجرة ولهذا تسمي

الحنجرة بصندوق الاصوات.





أدني الحلق هو المنطقة التي تكون بعد اللسان المزماري أي ما قبل اللهاة مباشرة .
هذه منطقة أدني الحلق .إذن لابد أن نتعرف علي هذه المنطقة التي يخرج منها حرفي الغين والخاء وهي أدني الحلق التي تكون ما بعد اللسان المزماري إلي ما قبل اللهاة مباشرة .
ويتسم مخرج أدني الحلق باتساع نسبي عن منطقة أقصي الحلق ووسط الحلق، هذا الاتساع الذي يتسم به مخرج أدني الحلق يؤثر في صفات الحروف التي تخرج منه، فنجد أن حرف الغين يتصف بعدة صفات سنذكرها .
ونحن أخذنا فيما سبق بأن مخارج الحروف لابد من اتقانها ومعرفة مخرج كل حرف، من أين يخرج هذا الحرف، وماهي أهم الصفات التي يتصف بها هذا الحرف - هذا من أهم أبواب التجويد - معرفة مخارج الحروف وما يتصف به كل حرف من الصفات حتي نستطيع أن نقرأ القرآن قراءة صحيحة بحيث ننطق بالحروف والكلمات نطقا لا خطأ فيه إذا أخرجناه من مخرجه، وأعطيناه الصفات اللازمة له أما إذا لم نخرجه من مخرجه فقد يؤدي ذلك إلي تغيير حرف بحرف أوحركة بحركة فيقع الانسان أو القارئ في اللحن الجلي أو الخفي .
فكان لزاماً علي كل قارئ وقارئة أن يتقنا مخارج الحروف والصفات وذلك لأهميتها لأنه إذا أتقن القارئ مخارج الحروف والصفات عمليا سهل عليه بقية مباحث التجويد وصار مجوداً بفضل الله تعالي في قراءته.

ولهذا قال الامام بن الجزري :
إذ واجب عليهم محتم قبل الشروع أولاً أن يعلموا مخارج الحروف والصفات ليلفظوا بأفصح الللغات .
فعلي كل مسلم يريد ان يتعلم القراءة الصحيحة ويتلو القرآن تلاوة صحيحة لا لحن فيها أن يبدأ أولاً بتعلم مخارج الحروف والصفات وأن يعرض قراءته علي شيخ متقن حاذق ليصحح له قراءته ويوقفه عند كل حرف فيعطيه المخرج الصحيح والصفات اللازمة لهذا الحرف ويساعده علي النطق الصحيح السليم حتي يسلم من الوقوع في اللحن في قراءته .
وبهذا قال بعض أهل العلم مبيناً أهمية المخرج والصفة لكل حرف :
زن الحرف لا تخرجه عن حد وزنه فوزن حروف الذكر من أفضل البر .
وقال أخر :
للحرف ميزان فلا تك طاغياً فـيـــه ولا تـــــك مخســـــر الميزان .

المهم أن نعلم أن مخارج الحروف التي نتدارسها هي من أهم أبواب التجويد .
وعرفنا منطقة أدني الحلق وعرفنا بأن هذه المنطقة تتسم باتساع نسبي عن منطقة أقصي الحلق ووسط الحلق .هذا الاتساع يؤثر في صفات الحروف .

*** صفات حرف الغين ***
فنجد أن حرف الغين يتصف بعدة صفات :
أولا : من أهم هذه الصفات التي يجب أن نعرفها صفة الرخاوة .
فحرف الغين : حرف رخو.
والرخاوة ضدها الشدة والتوسط .
وعرفنا فيما سبق أن الرخاوة معناها : جريان الصوت عند النطق بالحرف وذلك لضعف الاعتماد عليه في المخرج .

الصفة الثانية من صفات حرف الغين : الجهر .
والجهر ضده الهمس .
والجهر هو : عدم جريان النفس عند النطق بالحرف وذلك لقوة الاعتماد عليه في المخرج .
فالغين حرف رخو - مجهور .
أي أن النفس ينحبس عند النطق بحرف الغين فلا يسمح المخرج بمرور النفس عند النطق بحرف الغين .

الصفة الثالثة التي يتصف بها حرف الغين هي : صفة الاستعلاء .
الاستعلاء ضده الاستفال .
معني الاستعلاء : هو ارتفاع أقصي اللسان الي سقف الحنك عند النطق بالحرف .
فاللسان يرتفع من أقصاه إلي الأعلي عند النطق بالحرف .
إذن حرف الغين : حرف رخو – مجهور – مستعلي .
الصفة الرابعة من صفات حرف الغين : الانفتاح .
والانفتاح ضده الاطباق .
ومعني الانفتاح : هو افتراق اللسان عن سقف الحنك عند النطق بالحرف .
قد يزيد هذا الافتراق وقد يضيق هذا الافتراق ، لكن المهم ألا ينطبق اللسان علي سقف الحنك .
إذن حرف الغين حرف رخو – مجهور – مستعلي – منفتح .

الصفة الأخيرة من صفات حرف الغين وهي الصفة الخامسة : الإصمات.
والإصمات ضده الاذلاق .
وكما ذكرنا كثيرا وعرفنا بأن صفة الاصمات : عبارة عن عدم السرعة في النطق بالحرف وذلك لثقله وخروجه بعيدا عن ذلق اللسان .
هذه هي صفات حرف الغين :
الرخاوة – الجهر – الاستعلاء – الانفتاح – الاصمات .

فنجد أن أقصي الحلق يستعلي عند النطق بحرف الغين فيخرج هذا الحرف مفخماً منفتحاً مجهوراً .لابد إن من ضبط مخرج حرف الغين.
وقلت قبل ذلك إذا أردنا أن نضبط مخرج حرف الغين نأتي قبله بهمزة قطع ثم ننطقه ونقول : أغْ .نجد أن الصوت يجري مع هذا الحرف .
يسمي البعض جريان الصوت مع حرف الغين بالغرغرة .
ولابد أن ننتبه من خروج الغين من أدني الحلق ولا نذهب به إلي أقصي الحلق أو إلي وسط الحلق، لا . بل يخرج من أدني الحلق ونبتعد به أيضاً عن أقصي اللسان حتي لا يختلط حرف الغين بحرف القاف.
فلولا الجهر الذي في الغين لصارت خاءاً ، ولذلك احذر أيها القارئ وأيتها القارئة من ترقيق حرف الغين إذا جاورت حرفاً مستفلاً أو جاورت حرف الألف إذ يجري اللسان أو يسبق اللسان إلي النطق به مستفلاً مرققاً وخصوصاً في قوله تعالي : " غير المغضوب عليهم " البعض يرقق الغين في كلمة " غير " من أجل أن يرقق الياء والراء يقع في ترقيق حرف الغين وهذا خطأ .فكما قلت نعطي للحرف حقه ومستحقه فنقول : " غير المغضوب عليهم " بتفخيم الغين .
* كذلك إذا جاء بعدها حرف الألف في مثل قوله تعالي : " الغافرين " - " في الغار " فيفخم الألف إذا جاء بعد حرف الغين فإذا رقق القارئ الالف أو رقق الغين فهذ خطأ كذلك لا يقول : " غافر الذنب " بترقيق الغين هذا خطأ فلابد من الانتباه لذلك عند النطق بحرف الغين .
* أيضاً اذا جاورت الغين العين لابد من بيانها وإظهارها وأن نحترس من إخفائها، كل ذلك من غير تكلف ولا افراط ولا تفريط فمثلاً في قوله تعالي : " واسمع غير مسمع " – " أفرغ عليه " – " أُفرغ عليه قطرا " فيبين الغين مع إعطائها صفة الرخاوة والجهر .
* كذلك إذا جاورت حرف مقارب لها في المخرج يجب الحرص علي فكها و إظهارها كما لو جاورت حرف القاف في مثل قوله تعالي : " ربنا لا تزغ قلوبنا " فمعني الرخاوة أن هناك زمن في الصوت ،أن الصوت يجري معها فنقول : " ربنا لا تزغ قلوبنا " هنا الحرفان متجاوران فلا تدغم الغين في القاف فهذا خطأ في النطق .

*** أهم اللحون التي يقع فيها البعض عند النطق بحرف الغين ***
* تحويلها إلي خاء مثل : " والليل إذا يغشي " البعض يقول : والليل إذا يخشي ، وهذا خطأ .
" يغشاهم " البعض يقول : " يخشاهم " هذا خطأ والسبب : ضياع صفتي الجهر والرخاوة .
* أيضاً كما قلت من الأخطاء إدغامها إذا جاورت حرف القاف في مثل قوله تعالي : " ربنا لا تزغ قلوبنا " السبب : ضياع المخرج وصفة الرخاوة يقلب صفة الرخاوة إلي شدة فيدغمها في القاف وهذا خطأ .
* أيضا من الأخطاء : إخفائها إذا جاورها حرف خفي مثل الهاء مثلا : " أبلغه مأمنه " البعض يقول : " أبلغه مأمنه " ضاعت منه الغين والسبب : ضياع المخرج وضياع الرخاوة.
* أيضا من الأخطاء التفخيم الزائد في مثل : " ربنا أفرغ علينا " والسبب : عدم مراعاة حق الحرف ومستحقه من درجة التفخيم .
* من الأخطاء أيضا : تحريكها إذا سكنت ،فمثلا : " ربنا أفرغ علينا " البعض يحرك حرف الغين الساكنة وهذا خطأ ، فلابد من إيضاح السكون .
* أيضا من الأخطاء إدغامها إذا جاء بعدها غين والأولي والثانية متحركتين فلابد من بيان كل منهما وتحقيق مخرج كل منهما في مثل قوله تعالي : " ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه " لا تقل : " ومن يبتغ غير " هذا خطأ .
* من الأخطاء أيضاً : قلقلة الغين إذا سكنت ويعود ذلك إلي تغير مخرجها فتصير كأنها غير رخوة .
فيقول : " أغطش " – " المغضوب " هذا خطأ .

هذه أهم التنبيهات واللحون التي يقع فيها البعض عند النطق بحرف الغين . فلابد من الحذر من أن نخلط حرف الغين بحرف آخر كمن يخلطه بحرف الخاء أو غيره من الحروف أو يقع في تحويله إلي حرف آخر لابد من الانتباه لذلك و العناية بالنطق الصحيح لهذا الحرف .

نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يرزقنا
الاخلاص في القول والعمل.


وصلي اللهم وسلم علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم





أبو أحمد الشريف
Admin

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 24/11/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفريغ احكاام اللامات الساكنة من شرح متن الجزرية لفضيلة الشيخ ابو احمد شحاته

مُساهمة من طرف أبو أحمد الشريف في الإثنين يناير 11, 2016 1:11 pm


الدرس الثالث عشر من متن الجزرية
حرف الخاء
شرح فضيلة الشيخ / أبو أحمد شحاته الشريف حفظه الله
تفريغ الطالبة / راندا داود

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه ، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، سبحان ربك رب العزة عمَا يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين، وأسأل الله أن ينفعنا وإياكم بهذه الجلسة وأن يجعلها في موازين حسناتنا يوم القيامة .
ينبغي لنا جميعاً ونحن نطلب العلم ونبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة وما عند الله من الثواب والأجر ينبغي لنا أن نستحضر بعض الأمور الهامة. من أهم هذه الأمور والتي أيضا هي من أهداف قراءة القرآن وتعلمه وتعليمه : طلب الأجر والمثوبة من الله ، قبل أن نجلس و قبل أن نفتح الأجهزة ونقصد تلقي العلم أن نضع في نياتنا أننا نقصد من ذلك طلب الأجر و المثوبة من الله ونسأل الله عز وجل أن يجعل هذه الجلسات و هذه الأوقات زيادة لنا في الإيمان ورفعة لنا في الدرجات.
ثالثاً: نتدبر ونتفكر في ما يلقي علينا ونجتهد في فهم هذه الدروس ونقصد بذلك أن تكون عونا لنا وعلي فهم كتاب الله وعلي تلاوته وعلي قراءته قراءة سليمة خالية من اللحن والتحريف .
رابعاً: أن نتذكر ونتعظ ونعلم أن هذه الدنيا إنما هي سويعات وسرعان ما ننتقل منها إلي الدار الآخرة وإلي الحياة البرزخية فنأخذ الزاد الذي ينفعنا في ذلك اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم ، نقصد بذلك اتباع الحق والعمل به ، اتباع ما جاء في الكتاب والسنة والعمل به ويكون عونا لنا علي اتباع ما جاء في كتاب الله وما جاء في سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم، لو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا لكان خيرا لهم، المؤمنون يقفون علي آيات الله ويقولون سمعنا وأطعنا وآمنا وصدقنا وأن نحتكم إلي القرآن وإلي سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم في جميع أمور حياتنا .
ينبغي لطالب العلم وطالبة العلم أن يطهرا نفوسهما وقلوبهما من الأدناس و من حب الدنيا .أن يكون مقصدنا من طلب العلم أولاً ما عند الله من الثواب والنعيم وأن نطهر قلوبنا من جميع ما يحول بيننا وبين الله من الأدناس ومن جميع الأمراض القلبية التي لا يطلع عليها إلا الله خالقها سبحانه وتعالي، وأن نطهر قلوبنا من حب الدنيا وأن نوجه قلوبنا وأعمالنا من طلب ما عند الله من الأجر والثواب وأن يكون عونا في زيادة إيماننا والقرب من الله سبحانه وتعالي .
علي طالب العلم وطالبة العلم أن ينظرا الي معلمهما بعين الاحترام و التواضع وإن كان أصغر منهما سناً . لأن هذا يجعل الطالب يتلقي العلم ويأخذه ويجل شيخه ويتلقي العلم وهو مستعد للعمل بما جاء علي لسان شيخهم من الكتاب والسنة .
علي طالب العلم أو طالبةالعلم أن يأخذا أنفسهما بالجد والاجتهاد والحرص والتحصيل. ان يعودوا أنفسهم علي الجد والاجتهاد في تحصيل العلم ،فإن الله أمر بذلك أنبياءه فقال : " يا يحيي خذ الكتاب بقوة " أي بجد واجتهاد وحرص علي العمل بما فيه الهداية والنهي والأمر .
علي طالب العلم وطالبة العلم أن يحرصا علي اغتنام الأوقات والفرص التي تسمح لهم في تلقي العلم التي تهيأ لهم في طلب العلم، ويفرغوا الأوقات التي تساعدهم علي تلقي العلم، يفرغوا أنفسهم لتلقي ما ينفعهم وما يقربهم للدار الآخرة.
علي طالب العلم وطالبة العلم أن يصبرا علي شيوخهم ويتحملوهم، فهذا يكون سبباً علي النفع والفائدة لطالب وطالبة العلم .
أيضاً من الأمور التي ينبغي أن نتخلق بها محاسن الأخلاق التي وردت في الشرع ومن أراد الاستزادة فعليه من ( كتاب التبيان في آداب حملة القرآن ) ، وأن يحذر الانسان من الكبر والتكبر، وأن يحذر من كثرة المشاغل وإضاعة الوقت في مالا يعود عليه بالنفع .
أسأل الله عز وجل أن يعيننا وإياكم علي طاعته وأن يجعلنا من عباده المخلصين وأن يرزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل وأن يجنبنا ما يباعد بيننا وبينه سبحانه وتعالي .
اليوم بإذن الله تعالي نكمل شرحنا لمنظومة الجزرية للإمام بن الجزري رحمه الله تعالي وقد وصلنا في شرحنا لهذه المنظومة المباركة إلي حرف الخاء . فنحن ما زلنا في مخارج الحروف والصفات وعلمنا فيما سبق أن مخارج الحروف تنقسم إلي قسمين :
مخارج عامة ومخارج خاصة. المخارج العامة خمسة مخارج وهي :
الجوف - الحلق - اللسان - الشفتان - الخيشوم.
المخارج الخاصة علي ما اختاره إمام المحققين وكثير أيضاً من أئمة التجويد أنها سبعة عشر مخرجا. تكلمنا بفضل الله تعالي عن مخرج الجوف ومازلنا في مخرج الحلق وعلمنا بأن الحلق به ثلاثة مخارج، ويخرج منه ستة أحرف تكلمنا علي :
المخرج الاول : أقصي الحلق ويخرج منه الهمزة والهاء .
المخرج الثاني : وسط الحلق ويخرج منه العين والحاء .

المخرج الثالث : أدني الحلق ويخرج منه الغين والخاء .
اليوم الحرف الأخير من حروف الحلق وهو حرف الخاء . حرف الخاء يخرج من أدني الحلق.
وكما ذكرت لكم سابقا بأن أدني الحلق هو ما فوق اللسان المزماري إلي ما قبل اللهاة.
وعرفنا أيضا بأن أدني الحلق يتسم أو يتصف باتساع نسبي عن منطقتي أقصي الحلق و وسط الحلق. هذا الاتساع يؤثر في صفات الحرف كما سيأتينا .
إذن حرف الخاء من أين يخرج ؟
يخرج حرف الخاء من أدني الحلق .
يشاركه في نفس المكان حرف الغين، فلكي نعرف من أين يخرج حرف الخاء نسكنه ثم نأتي قبله بحرف متحرك ولتكن همزة قطع ونقول : أخْ .
إذن حرف الخاء عرفنا مكانه ومن أين يخرج .
فما هي الصفات التي يتصف بها حرف الخاء؟
*** صفات حرف الخاء ***
حرف الخاء حرف رخو ليس بشديد، بل هو من الحروف الرخوة .
وكما ذكرنا مرارا وتكرارا بأن الرخاوة معناها : جريان الصوت عند النطق بالحرف والسبب :هو ضعف الاعتماد علي المخرج .
إذن هي أول صفة من صفات حرف الخاء وهي الرخاوة .

الصفة الثانية : الهمس .
الهمس ضده الجهر .
معني الهمس : النفس يجري مع الحرف عند النطق به والسبب : ضعف الاعتماد علي المخرج .
إذن هذه هي الصفة الثانية من صفات حرف الخاء .




الصفة الثالثة من صفات حرف الخاء : الاستعلاء .
والاستعلاء ضده الاستفال .
ومعني الاستعلاء : ارتفاع أقصي اللسان إلي الحنك الأعلي عند النطق بالحرف . أو يمكن أن نقول ارتفاع جزء كبير من اللسان إلي الحنك الأعلي عند النطق بالحرف .
حرف الخاء حرف مستعلي وليس مستفل .

الصفة الرابعة من صفات حرف الخاء هي الانفتاح .
الانفتاح ضده الاطباق .
حرف الخاء من حروف الانفتاح وليس الاطباق .
ومعني الانفتاح : افتراق اللسان عن الحنك الاعلي عند النطق بالحرف وليس بالضرورة من افتراق اللسان أن ينخفض إلي قاع الفم .

الصفة الخامسة من صفات حرف الخاء : الإصمات .
الاصمات ضده الاذلاق .
. معني الاصمات : عدم السرعة في النطق بالحرف لثقله وخروجه بعيداً عن ذلق اللسان

هذه هي صفات حرف الخاء خمس صفات : الرخاوة – الهمس – الاستعلاء – الانفتاح – الاصمات.

بعد أن عرفنا مكان خروج حرف الخاء وعرفنا الصفات نذكر أهم التنبيهات التي ينبغي أن ننتبه إليها عند النطق بحرف الخاء .




*** أهم التنبيهات التي يجب أن ننتبه إليها عند نطقنا بحرف الخاء ***
يجب علي القارئ والقارئة أن يتأكدا من النطق الصحيح باخراج الحرف من مخرجه مع اعطاء الصفات اللازمة له .
فلولا الهمس الذي في الخاء لصارت غيناً ،فهي متفقة مع الغين في المخرج والصفات إلا أن الخاء تتميز عن الغين بصفة الهمس ،كما أن الغين تتميز عن الخاء بصفة الجهر، ولذلك ينبغي علي القارئ والقارئة أن يحترزا من ترقيق حرف الخاء خصوصاً إذا جاور حرف الألف أو حرفاً مستفلاً مثل : " الخائنين " – " الخاسرين " لا نرقق الخاء بل نفخمها .
وكذلك في مثل : " خير " لا نرقق الخاء .
أيضاً إذا جاورت الخاء حرف التاء وجب علي القارئ والقارئة أن ينتبها لبيان استعلاء الخاء في مثل : " ختم الله علي قلوبهم " لا ترقق الخاء . كذلك " يختم " لا ترققها . كذلك في مثل : " واختار " – " فاختلط " لا ترقق الخاء ولا تفخم التاء .
أيضاً إذا جاورت الخاء الشين وجب الحرص علي ألا تقلب الخاء غيناً في مثل : " وتخشي الناس " لا تقل : وتغشي الناس. كذلك في مثل قوله تعالي : " والله أحق أن تخشاه " لا تقل : تغشاه ،فإن البعض يلتبس عليه الغين بالخاء بسبب مجاورة الخاء بحرف الشين ،حرف الشين مستفل وحرف الخاء حرف مستعلي ، حرف الشين يشارك الخاء في الهمس والرخاوة ، وحرف الغين لا يشاركه أو بعيد عن الشين في بعض الصفات ،فيجب علي القارئ أن ينتبه من قلب الخاء غيناً خصوصاً إذا جاورت حرف الشين .
* البعض عند النطق بحرف الخاء يضغط ضغطاً شديداً أثناء النطق بها فتتحول منه من حرف مهموس إلي حرف مجهور وهذا عيب وخلل في النطق، فلابد من إخراجها من أدني الحلق مهموسة رخوة مستعلية بدون افراط ولا تفريط ، بل بنطق طبيعي يتناسب مع طبيعة مخرج الخاء ،فلابد من تحقيق التصادم في المخرج، أنتم تعلمون أن الحروف تخرج إما عن طريق التصادم أو عن طريق الاحتكاك أو عن طريق الافتراق أو الاقلاع .

*** اللحون التي يقع فيها البعض عند النطق بحرف الخاء ***
* تحويلها إلي غين و السبب : اتحاد المخرج وجهر الخاء .
* أيضاً من اللحون التي تقع من البعض : ترقيق الخاء الساكنة في مثل " مخمصة " فيرققها وهذا خطأ ولحن في النطق لأنها من حروف الاستعلاء .
* أيضا من الأخطاء التي يقع فيها البعض : قلقلة الخاء وذلك لأنه يأتي بها شديدة مجهورة ،وهي رخوة مهموسة هي ليست شديدة وليست مجهورة وإنما هي رخوة مهموسة في مثل : " فاختلط " يقلقلها وهذا خطأ في النطق .
* أيضاً الإفراط في تفخيم الخاء في مثل " زخرف " فهذا تعسف عند النطق وذلك لأن جاء بعدها حرف الزاي أحياناً يقلب الخاء غين أو يحبسها ولا تخرج منه سلِسة في النطق كما ذكرت ذلك سابقاً .
* من الأخطاء اختلاس حركة الخاء بعدم اتمام الحركة التي تحركت بها ، فكما تعلمون أن للحروف أزمنة عند النطق بها يجب أن نراعي هذه الأزمنة ولا نبخسها حقها، فمن راعي هذه الأزمنة أتي بالحرف ونطق به نطقاً صحيحاً سليماً ،ومن ضيع هذه الازمنة وقع في الأخطاء التي وقع فيها البعض عند النطق بحرف الخاء أو أي حرف من الحروف .
هذه بعض التنبيهات التي أردت أن أذكرها بالنسبة لحرف الخاء وبهذا نكون قد انتهينا بحمد الله تعالي من حروف الحلق وننتقل بإذن الله تعالي إلي مخرج اللسان .

نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يرزقنا
الاخلاص في القول والعمل
وصلي اللهم وسلم علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم




أبو أحمد الشريف
Admin

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 24/11/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفريغ احكاام اللامات الساكنة من شرح متن الجزرية لفضيلة الشيخ ابو احمد شحاته

مُساهمة من طرف أبو أحمد الشريف في الإثنين يناير 11, 2016 1:12 pm


الدرس الرابع عشر من متن الجزرية
حرف القاف
شرح فضيلة الشيخ / أبو أحمد شحاته الشريف حفظه الله
تفريغ الطالبة / راندا داود

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه ، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، سبحان ربك رب العزة عمَا يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين، وأسأل الله أن ينفعنا وإياكم بهذه الجلسة وأن يجعلها في موازين حسناتنا يوم القيامة .
اليوم درسنا في شرح منظومة الجزرية للإمام بن الجزري رحمه الله تعالي، انتهينا بفضل الله تعالي من مخرج الحلق ،وتكلمنا علي المخرج الأول من المخارج العامة وهو الجوف، ثم تكلمنا علي المخرج الثاني من المخارج العامة وهو الحلق، واليوم نتكلم بإذن الله تعالي علي المخرج الثالث من المخارج العامة وهو اللسان .
اللسان مخرج عام لأربعة مخارج إجمالية ويخرج منها ثمانية عشر حرفا من عشرة مخارج تفصيلية .
مخرج اللسان يمتد من أول التجويف الفموي إلي نهايته .ويتميز هذا المخرج باتساعه ومرونته وإشراك أعضاء أخري عند النطق بالحروف ،وقسمه العلماء إلي خمس مناطق .
سنأخذ الآن هذه المناطق . هي منحصرة أولا في أربعة أماكن وهي :
أقصي اللسان – وسط اللسان – حافتي اللسان – طرف اللسان .
أقصي اللسان : أي أبعده مما يلي الحلق ، فتقع منطقة أقصي اللسان في مؤخرة اللسان .
وفيه مخرجان : أولاً : مخرج القاف تخرج من أقصي اللسان مع ما يحاذيه من الحنك اللحمي .
قال بن الجزري رحمه الله تعالي :
أَدْنَــاهُ غَـيْـنٌ خَـاؤُهَـا والْـقَـافُ أَقْصَـى اللِّسَـانِ فَـوْقُ ثُــمَّ الْـكَـافُ

المخرج الثاني من أقصي اللسان : هو مخرج الكاف .
إذن حرف القاف من أين يخرج ؟
من أقصي اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلي اللحمي .
وإذا أردنا أن نعرف من أين تخرج القاف : نسكنه ثم نأتي قبله بحرف متحرك وليكن همزة قطع فنقول : أقْ .
القاف تتصف بعدة صفات يجب علي القارئ والقارئة أن يتحققا من إعطاء القاف هذه الصفات عند النطق به حتي يخرج من مخرجه صحيحاً سليماً .

*** صفات حرف القاف ***
أول صفة يتصف بها حرف القاف هي صفة الشدة .
الشدة ضدها صفة الرخاوة والتوسط .
معني الشدة : الصوت لا يجري مع الحرف عند النطق به، والسبب : قوة الاعتماد علي المخرج .

الصفة الثانية من صفات حرف القاف : الجهر.
الجهر ضده الهمس .
معني الجهر : أن النفس لا يجري مع الحرف عند النطق به والسبب : قوة الاعتماد علي المخرج .
إذن حرف القاف : حرف شديد – مجهور .

الصفة الثالثة من صفات حرف القاف : الاستعلاء .
والاستعلاء ضده الاستفال .
ومعني الاستعلاء : ارتفاع جزء كبير من اللسان إلي الحنك الأعلي عند النطق بالحرف .
أو ارتفاع أقصي اللسان إلي الحنك الأعلي عند النطق بالحرف .
إذن هذه ثلاثة صفات من صفات حرف القاف : الشدة – الجهر – الاستعلاء وكلها صفات قوة .
الصفة الرابعة : هي صفة الانفتاح .
والانفتاح ضده الاطباق.
ومعني الانفتاح : افتراق اللسان عن الحنك الأعلي عند النطق بالحرف .
ليس بالضرورة من افتراق اللسان أن ينخفض إلي قاع الفم، فالقاف منفتحة ولكنها مستعلية .فلا تنزل أبداً إلي قاع الفم .

الصفة الخامسة من صفات حرف القاف : الاصمات .
الاصمات ضده الاذلاق .
معني الاصمات : عدم السرعة في النطق بالحرف، ولا تؤثر هذه الصفة علي الحرف ولكن يجب معرفتها للاعتناء بالحرف عند النطق به .والسبب لثقله وخروجه بعيدا عن ذلق اللسان .

هل تتصف القاف بصفات أخري من الصفات التي ليس لها ضد ؟
نعم . تتصف القاف بصفة القلقلة . والقلقلة معناها : اضطراب الصوت عند النطق بالحرف حتي يُسمع له نبرة قوية .
طبعاً تعريف العلماء للقلقة تعريفات مختلفة ولكن هذه من أقرب التعريفات .
البعض يعرفها : اضطراب صوت الحرف الساكن في مخرجه حتي يُسمع له نبرة قوية وهناك تعريفات أخري وكلها متقاربة .
إذن حرف القاف يتصف بكم صفة ؟
ست صفات .
فهو حرف شديد – مجهور – مستعلي – منفتح – مصمت – مقلقل .
فهو حرف قوي ليس فيه من صفات الضعف إلا صفة الانفتاح فقط، وجميع الصفات الأخري هي من صفات القوة .
فالجهر والاستعلاء في القاف يُميزها ويوضحها عن الكاف . فإذا لم يحقق القارئ صفة الجهر والاستعلاء في حرف القاف اختلط صوت القاف بالكاف وذلك لشدة القرب بينهما .
القاف تجتمع مع الكاف في كلمات قليلة في القرآن ولكنها لم تدغم القاف في الكاف إدغام كامل إلا في كلمة واحدة في سورة المرسلات وهي قوله تعالي : " ألم نخلقكم " هنا تدغم القاف في الكاف إدغام كامل وهناك أيضاً إدغام ناقص ولكن المروي عن حفص من جميع الطرق هو إدغامها إدغاماً كاملاً .بعض القراء كما قلت يدغمها إدغام كامل والبعض يدغمها إدغام ناقص ( والخلف لنخلقكم وقع ) .
* في قوله تعالي : " يخلقكم " – "يرزقكم " – " نرزقك " – " ويجعل لك قصورا " هذه الكلمات يجب علي القارئ والقارئة أن يحرصا علي تخليص القاف من الكاف والنطق بكل حرف بالحركة التي تحرك بها من غير تكلف ولا تعسف ولا تنطع .
* إذا تكررت القاف في كلمة يجب إظهار الحرف الول والحرف الثاني في مثل : " شققنا " - " وما قدروا الله حق قدره " – " فلما أفاق قال " يجب بيان وإظهار القاف الأولي والقاف والثانية وإعطاء كلٌ منهما الحركة التي تحرك بها والزمن الذي يقدر لها في النطق بمقدار حركة واحدة : " شققنا " حركة واحدة ق ق لا تزيد عن حركة واحدة .
* ومن الأخطاء التي يقع فيها البعض عند النطق بحرف القاف وهذا يوجد في بعض اللهجات : عدم إخراجها من مخرجها كأن يخرجها القارئ من مخرج الكاف لاسيما إذا جاءت مكسورة في مثل قوله تعالي : " المستقيم " البعض ينطقها : مستكيم يرقق القاف خطأ ولحن جلي - هي صح في أقل مراتب التفخيم - ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نقلبها كاف. وأيضا في قوله تعالي : " مشرقين " لا تقل : مشركين ، هذا خطأ أيضا وإن كانت مكسورة نعطها أقل درجة في التفخيم ولكن لا نقلبها كاف . أيضاً في مثل قوله تعالي : " قيل " ليست " كيل " فيجب مراعاة عدم جريان النفس عند النطق بحرف القاف لأنها حرف مجهور وليس مهموس . ننتبه لذلك عند النطق بحرف القاف خصوصاً إذا جاءت مكسورة كذلك إذا سكنت القاف سكونا لازماً أو عارضاً وجب بيانها وبيان قلقلتها وإظهار شدتها وإلا شابهت الكاف فمثلا : " الفلق " لا تقل : الفلك - " وأقسموا " لا تقل : وأكسموا خطأ ، لابد من بيان جهرها و شدتها مع قلقلتها .
*** اللحون التي تقع عند النطق بحرف القاف ***
* من هذه اللحون تحويلها إلي كاف في مثل قوله تعالي : " المستقيم " يقول : المستكيم ، وأيضاً " مشرقين " يقول مشركين وهذا خطأ . " يخلقكم " يقول : يخلكم ، أدغمها وحولها إلي كاف، وإن كان هناك إدغام يسمي الادغام الكبير ولكن هذا يختص به الامام السوسي فقط .
* أيضا اختلاس حركتها في بعض الكلمات يؤدي إلي تغيير المعني في مثل : " فقست " هذا خطأ ولحن جلي . " فسقي " هذا خطأ أيضا ولحن جلي وتغيير في المعني . " فقعوا " البعض يقول: فقعوا هذا خطأ ولحن جلي فيجب أن ننتبه إلي هذه الكلمات وما شابهها ونتم الحركات ولا نختلسها .
* أيضا البعض لا يبين الادغام الكامل في كلمة " ألم نخلقكم " وذلك لعدم تلقيه القراءة علي يد المشايخ وعدم الدراية بأحكام الرواية .
* أيضا ترقيق حرف القاف من الأخطاء التي يقع فيه البعض فإذا جاء قبله حرف مرقق أي مستفل البعض يقع في هذا الخطأ فيقول : " الحق " : الحك وهذا خطأ ،فيقوم بترقيق القاف وهذا خطأ .يجب ترقيق الحاء وتفخيم القاف وفصل الحرف المرقق من الحرف المفخم وأن يعطي الحرف المشدد حقه وإذا كان مقلقلاً يقلقله .
* أيضا همس القاف هذه من الأخطاء التي يقع فيه البعض في مثل " الحق " فيقلبها الي كاف " الفلق " فيقلبها الي كاف وهذا خطأ لابد من بيان الشدة فضياع الشدة خطأ .
* البعض يستبدل القاف الي غين، في مثل : " القدر " يقول : الغدر وهذا خطأ .
* أيضا إذا كانت القاف مفتوحة وبعدها ألف فتأخذ أعلي درجات التفخيم " قال " فهنا عدم التمييز بدرجة التفخيم يوقعه في هذا اللحن .
* وبعض الناس يميل الحرف المقلقل الي الضمة أو الكسرة وهذا خطأ أيضاً. القلقلة لا تميل إلي الضمة أو الكسرة في مثل : " الفلق " - " ثقفا " .
* من الأخطاء أيضا إذا تكررت لا يُبين الحرف المتكرر أو تحويلها إلي غين كما قلنا سابقا ، كذلك إلتباس الحركات أو الحروف فمثلاً في قوله تعالي : " مرقوم " و " مركوم " البعض لا يميز النطق في الكلمات .
هذه بعض اللحون طبعاً حرف القاف حرف لهوي نسبة إلي اللهاة وهي قطعة اللحم المتدلية في آخر الفم من سقف الحلق . ويسمي الحرفين القاف والكاف باللهوين نسبة إلي اللهاة . انتهينا بحمد الله من شرح حرف القاف وإن شاء الله نكمل المخرج الثاني من مخارج اللسان وهي حرف الكاف .

نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يرزقنا
الاخلاص في القول والعمل
وصلي اللهم وسلم علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم












أبو أحمد الشريف
Admin

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 24/11/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفريغ احكاام اللامات الساكنة من شرح متن الجزرية لفضيلة الشيخ ابو احمد شحاته

مُساهمة من طرف أبو أحمد الشريف في الإثنين يناير 11, 2016 1:12 pm


الدرس الخامس عشر من متن الجزرية
حرف الكاف
شرح فضيلة الشيخ / أبو أحمد شحاته الشريف حفظه الله
تفريغ الطالبة / راندا داود

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه ، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، سبحان ربك رب العزة عمَا يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين، وأسأل الله أن ينفعنا وإياكم بهذه الجلسة وأن يجعلها في موازين حسناتنا يوم القيامة .
اليوم درسنا بإذن الله تعالي في شرح منظومة الجزرية للإمام بن الجزري رحمه الله تعالي، وقد وصلنا في شرحنا إلي المخرج الثالث من المخارج العامة وهو اللسان وعرفنا في الدرس السابق أن : اللسان مخرج عام لأربعة مخارج إجمالية ويخرج منها ثمانية عشر حرفا من عشرة مخارج تفصيلية .
هذه المخارج الأربعة منحصرة في : أقصي اللسان – وسط اللسان – حافتي اللسان – طرف اللسان .
وأخذنا في الدرس الماضي المخرج الأول وهو أقصي اللسان ، وعرفنا بأن : أقصي اللسان :أبعده مما يلي الحلق، وفيه مخرجان : المخرج الأول : أقصي اللسان فوق ويخرج منه القاف، وتكلمنا عن حرف القاف في الدرس الماضي . المخرج الثاني : وهو الذي معنا اليوم بإذن الله تعالي هو مخرج حرف الكاف .
الكاف : تخرج من أقصي اللسان مما يلي الحلق مع ما يحاذيها من الحنك اللحمي والعظمي معاً.

قال الإمام بن الجزري رحمه الله تعالي :
أَدْنَــاهُ غَـيْـنٌ خَـاؤُهَـا والْـقَـــــــــــــــــــــــــافُ أَقْصَـى اللِّسَـانِ فَـوْقُ ثُــمَّ الْـكَـافُ
أَسْفَـلُ وَالْوَسْـطُ فَجِيـمُ الشِّـيـنُ يَـا وَالـضَّـادُ مِــنْ حَافَـتِـهِ إِذْ وَلِـيَــــا


ذكرت فيما مضي أنه إذا أردنا ان نعرف مكان خروج هذه الحرف فنسكن هذا الحرف وناتي قبله بحرف متحرك وليكن همزة قطع وننطق به وحيثما ينقطع الصوت فهو محل خروج الحرف .فمثلاً الكاف : نريد أن نعرف المكان الذي تخرج منه حرف الكاف فنقول : أكْ . هذا هو المكان الذي تخرج منه الكاف أقصي اللسان ولكن أسفل مخرج القاف . القاف فوق والكاف أسفل . ولذلك يحتاج القارئ والقارئ أن يخلصا حرف الكاف عند النطق بها بحسن بيان .
قال الإمام السخاوي رحمه الله تعالي :
والقاف بين جهرها وعلوها والكاف خلصها بحسـن بيـــان
إن لم تحقق جهر ذاك وهمس ذا فهما لأجل القرب يختلطان

عند النطق بحرف الكاف من مخرجها نجد أن الهواء يندفع من الرئتين ماراً بالحنجرة ،فيقترب الحبلان الصوتيان ولا يسمع لهما ذبذبة ،فإذا وصل الصوت إلي أقصي نقطة وهي قرب اللهاة نجد أن الهواء ينحبس إحتباساً كاملا ،ثم يسمح بمرور الهواء فنسمع الصوت وهو صوت حرف الكاف ،طبعاً النفس الذي يمر هذا نتيجة الهمس .لذلك قال الإمام السخاوي رحمه الله تعالي كما ذكرت :
والقاف بين جهرها وعلوها والكاف خلصها بحسـن بيـــان
إن لم تحقق جهر ذاك وهمس ذا فهما لأجل القرب يختلطان
جهر ذاك : يعني حرف القاف ، وهمس ذا : يعني حرف الكاف .

المخرج العام لحرف الكاف : هو اللسان
المخرج الخاص لحرف الكاف : هو أقصي اللسان مع ما يحاذيها من الحنك اللحمي والعظمي .





*** صفات حرف الكاف ***
الصفة الأولي لحرف الكاف أنها حرف شديد .
عندما نبحث عن حروف الشدة نجدها موجودة في قولهم : أجد قطن بكت إذن هي حرف شديد وليست رخوة أو متوسطة .
ومعني شديد : أي أن الصوت ينحبس عند النطق بحرف الكاف . لا يسمح المخرج بمرور الصوت عند النطق بحرف الكاف .

الصفة الثانية من صفات حرف الكاف أنها حرف مهموس .وما الذي أعلمنا بأنها حرف مهموس :أولاً نبحث عن الحروف المهموسة فنجدها موجودة في قولهم : فحثه شخص سكت إذن حرف الكاف حرف مهموس .
ومعني الهمس : جريان النفس عند النطق بالحرف، والسبب : ضعف الاعتماد علي المخرج .المخرج لا يسمح بمرور الصوت ويسمح بمرور النفس .
إذن حرف الكاف : حرف شديد مهموس .

الصفة الثالثة من صفات حرف الكاف أنها حرف مستفل .
ما الذي أدرانا بأنها حرف مستفل ؟
لأننا نبحث في الصفة والصفة التي تكون ضدها ، علماء التجويد رحمهم الله حصروا لنا حروف بعض الصفات بأبيات معينة .فكلما كانت حروف هذه الصفة قليلة جمعوها في بيت معين وقالوا لنا بأن هذا البيت يجمع لنا صفات حروف الاستعلاء مثلاً .
فحروف الاستعلاء : خص ضغط قظ .موجود فيها الكاف ؟ لا . إذن الكاف حرف مستفل .
ومعني مستفل : أي أن اللسان ينخفض عند النطق بحرف الاستفال إلي قاع الفم .
إذن حرف الكاف : شديد – مهموس – مستفل .



نذهب إلي الصفة الرابعة من صفات حرف الكاف وهي صفة الإنفتاح .
والانفتاح ضده الاطباق .
نجد أن العلماء أيضا حصروا لنا حروف الإطباق في أربعة أحرف : الصاد – الضاد – الطاء – الظاء قالوا هذه حروف الإطباق وماعاداها كلها حروف انفتاح إذن حرف الكاف حرف منفتح وليس مطبق .
ومعني الانفتاح : افتراق اللسان عن الحنك الأعلي عند النطق بالحرف .الافتراق ممكن أن يكون كبير أومتوسط أو صغير، المهم أن اللسان لا ينطبق إنطباقاً تاماً عن سقف الحنك هذا هو الانفتاح .
إذن حرف الكاف : شديد – مهموس – مستفل – منفتح.

الصفة الخامسة من صفات حرف الكاف وهي صفة الاصمات.
وقلنا أنه حرف مصمت لأن حروف الإذلاق وهي ضد الاصمات : فر من لب ، فلا يوجد فيها حرف الكاف إذن هي حرف مصمت وليس من الحروف المذلقة .ونحن أخذنا قبل ذلك معني الاصمات والاذلاق .
ومعني الإصمات : عدم سرعة النطق بالحرف لثقله وخروجه بعيدا عن ذلق اللسان أو الشفتين .
هكذا نكون قد عرفنا صفات حرف الكاف .
إذن حرف الكاف هو حرف شديد – مهموس – مستفل – منفتح – مصمت .

إذن فارقت الكاف القاف في صفتي الهمس والاستفال .الكاف مهموسة مستفلة، والقاف مجهورة مستعلية.
ووافقت الكاف القاف في صفة الشدة والانفتاح والاصمات، فالهمس والاستفال في الكاف يتم التمييز بينها وبين القاف وإن لم يحقق القارئ والقارئة عند النطق بحرف الكاف صفة الهمس والاستفال إختلط صوت الكاف بالقاف، والسبب شدة القرب بينهما في المخرج.
قال الإمام السخاوي رحمه الله تعالي :
والقاف بين جهرها وعلوها والكاف خلصها بحسـن بيـــان
إن لم تحقق جهر ذاك وهمس ذا فهما لأجل القرب يختلطان


اذن يجب الاعتناء بحرف الكاف باخراجها من مخرجها الصحيح مع إعطائها الصفات التي تتصف بها وخصوصاً صفة الهمس والاستفال .
أي خلل يطرأ من القارئ عند النطق بالحرف يُخل بفصاحته ،ويرجع إلي أنه لم يضبط مخرج الحرف صحيحاً أو أخل بصفات هذا الحرف فاختلط هذا الحرف بحرف آخر .
إذن يجب الاعتناء ببيان شدتها أولاً ثم همسها ثانياً خصوصاً إذا جاء الحرف ساكنا سكون أصليا أو عارضا في مثل : " يكسبون " – " يكتبون " هنا الحرف ساكن كذلك نبين صفة الهمس والشدة فيه .كذلك إذا سكن سكوناً عارضًا يجب علينا أيضاً أن يبين صفة الهمس والشدة فيه " عليك " – " ونذكرك " .
كذلك إذا تكرر الحرف وكان الحرف الأول ساكن والحرف الثاني متحرك وجب إدغام الساكن في المتحرك في مثل قوله تعالي : " أينما يدرككم الموت " أما إذا تحرك الاول وتحرك الثاني فيجب بيان الأول والثاني مظهران بدون إدغام في مثل : " مناسككم " – " سلككم " فيجب إظهار الحرف الأول والحرف الثاني .
أيضاً إذا ولي حرف الكاف حرف الألف أو حرف مفخم وجب العناية والحرص علي النطق بها مرققة ،أي يحذر من تفخيم حرف الكاف إذا جاء بعدها ألف أو حرف مفخم في مثل : " يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب " كطي ليست : قطي ، نحرص علي أن ننطق بالكاف مستفلة وبالطاء مستعلية.
أيضاً إذا جاء بعدها حرف الألف وجب الحذر من تفخيمها في مثل قوله تعالي : " كافورا " لا تقل : قافورا - " كالطود " لا تقل : قالطود - " كاظمين " لا تقل : قاظكين - " سُكارا " لا تقل : سقارا .
الخطأ الآخر الذي يقع فيه البعض أنه يبالغ في ترقيق الكاف والألف فيميلها أو يقللها في مثل " سكارا ".
أيضاً إذا جاورت الكاف حرف همس وجب بيانها وعدم حبس النفس ،فمثلا في قوله تعالي " نكتل" الكاف مهموسة و التاء مهموسة يجب الاعتناء بهمس الكاف ، لكن الكاف لأنها ساكنة الهمس فيها واضح.
أيضاً إذا جاء بعدها حرف الذال وجب الحرص علي همسها حتي لا تنقلب جيماً في مثل قوله تعالي : " يكذبون " لا تقل : يجذبون هذه كاف وليست جيم .
إذا أتي أيضاً بعدها حرف استعلاء وجب بيانها لألا تلتبس بحرف القاف وهذه ذكرناها سابقا وهي في قوله تعالي : " كطي " .
كلمة " كُشطت " هي مضمومة البعض ينطقها قاف وهذا خطأ هي ليست : قشطت .ولذلك يجب الحرص علي تخليصها والنطق بها شديدة هموسة مستفلة .
كذلك إذا كانت الكاف مضمومة " لعلكم " يجب بيان وتحقيق الضم واتمام الحركة .
هذه بعض التنبيهات التي يجب الانتباه لها عند النطق بحرف الكاف .
اللحون التي نسمعها أو يقع فيها البعض عند النطق بحرف الكاف
البعض يحولها إلي قاف إذا جاورت حرف مفخم والسبب : ضياع المخرج وعدم إعطاء الكاف صفة الاستفال والهمس فيحولها إلي قاف وضربت لكم أمثلة عند التنبيهات مثل : " كالطود " أو إذا جاورت القاف أيضا في مثل : " خلقكم " البعض يقول : خلققم وهذا خطأ فلابد من الانتباه .
البعض يحولها إلي شين أو حرف مقارب إلي شين في مثل : " أكبر " الهمس لا يبالغ فيه حتي لا يكون قريب من حرف الشين.
أيضاً إذا سكنت وجب بيانها ساكنة مثل : " تكتمون " البعض يقلبها أيضاً .
أيضاً إذا كسرت أو ضمت نجد أن البعض لا يبين الكسر ولا الضم : " بشرككم " الاولي مكسورة والثانية مضمومة.
من الأخطاء التي يقع فيها البعض: إختلاس الحركة عند النطق بالكاف . في مثل : " ما سلككم " لا تختلس الحركة .
ومنهم من يبالغ فيشددها عند الوقف عليها وهي غير مشددة مثل : " ربك " يبالغ في الهمس ويبالغ في التشديد .
إذن إذا وقعت الكاف في مثل هذه الأمثلة لابد من العناية بها والنطق بها ونخرجها من مخرجها الصحيح مع إعطائها الصفات التي تتميز بها عن غيرها من الحروف .
هذه هي أهم التنبيهات التي يجب أن ننتبه لها وأن نعتني بها عند النطق بحرف الكاف .
القاف والكاف حرفان لهويان.
لماذا سميا بذلك ؟
لقربهما من اللهاة .
الكاف أدغمت فيها القاف في كلمة واحدة في القرآن وهي في سورة المرسلات : " ألم نخلقكم " القاف دخلت في الكاف كاملة فلا تظهر القاف ، طبعاً هذا هو المشهور والراجح في رواية حفص رحمه الله تعالي من جميع الطرق .
بهذا نكون قد انتهينا من الحرف الثاني من الحروف التي تخرج من أقصي اللسان وهي حرف الكاف .



فإذا سألت وقلت ما هو مخرج حرف الكاف فهل أحد يعرفه ؟
حرف الكاف يخرج من أقصي اللسان مع ما يحاذيه من الحنك اللحمي والعظمي معاً، تحت مخرج القاف .

سؤال آخر: كيف يكون الهمس في حرف الكاف ؟
بأن نغلق المخرج ثم يخرج الهواء تلقائياً . من الأخطاء التي يقع فيها البعض أن يجعل فاصل بين شدة الكاف والهمس ،لأنهما صفتان متتاليتان ، في مثل : " يكذبون " .

سؤال آخر في قوله تعالي : " كي نسبحك كثيرا " هل ندغم الكاف الأولي في الكاف الثانية هنا ؟
لا ندغم . ليس هناك إدغام . الذي يدغمها واحد فقط وهو الامام السوسي .

طيب كلمة " مناسككم " فيها إدغام ؟
لا .

طيب كلمة " يدرككم " فيها إدغام ؟
لا .

ما هو الخطأ الموجود في هذه الكلمة " القاظمين " ؟
تحويل الكاف إلي قاف . والسبب : ضياع صفة الاستفال.

اسمعوا هذه الكلمة وقولوا إن كان النطق بها صحيح أم خطأ ؟
كلمة : " يجذبون " صح هذا النطق ؟
خطأ ، حُولت الكاف إلي جيم .السبب : ضياع صفة الهمس .

نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يرزقنا
الاخلاص في القول والعمل
وصلي اللهم وسلم علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم











أبو أحمد الشريف
Admin

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 24/11/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى