اكاديمية رياض الجنة للاخوات

تفريغ الدرس الثامن من متن الجزرية حرف الهمزة .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تفريغ الدرس الثامن من متن الجزرية حرف الهمزة .

مُساهمة من طرف randa dawood في الخميس مايو 19, 2016 1:12 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس الثامن من متن الجزرية
حرف الهمزة
لفضيلة الشيخ / أبو أحمد شحاته الشريف حفظه الله
تفريغ الطالبة / راندا داود

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ،سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين وبعد .
اليوم درسنا بإذن الله تعالي في شرح متن الجزرية للإمام بن الجزري رحمه الله تعالي ، وقد وصلنا في هذا الشرح المبارك إلي المخرج الثاني من المخارج العامة.
وعرفنا سابقاً بأن المخارج العامة تنقسم إلي خمسة مخارج :
المخرج الأول : هو الجوف وبه مخرج واحد ويخرج منه ثلاثة أحرف وهي حروف المد الثلاثة .
المخرج الثاني هو الحلق وهو مخرج عام وفيه ثلاثة مخارج خاصة:
أقصي الحلق – وسط الحلق – أدني الحلق ، ويخرج منه ستة أحرف .
المخرج الثالث : هو اللسان .
المخرج الرابع : هو الشفتان
المخرج الخامس : هو الخيشوم .
والمخرج الثاني هو الحلق كما قلنا وهو مخرج العام وفيه ثلاثة مخارج خاصة لستة أحرف .
أولاً : ما هو مخرج الحلق ؟
هو آخر الحلقات الغضروفية التي تكون تحت مستوي الذقن وينتهي عند الحنجرة .
و الحلق عبارة عن التجويف الواقع خلف اللسان، الممتد من الحنجرة إلي اللهاة .
ما هي الحنجرة ؟
الحنجرة : هي الجزء البارز عند الرجال وتسمي بتفاحة آدم .
ونحن نعلم بأن الصوت الذي نسمعه لابد أن يتولد من عند الحنجرة، ولذلك العلماء يسمون الحنجرة صندوق الأصوات ،فعندما يبدأ الإنسان في الكلام نجد أن الحبلين الصوتين يحدث لهما اهتزاز، ويبدأ شكل الهواء الخارج يحتك بالحبلين الصوتيين .فبداية الصوت يبدأ من عند الحنجرة .
ولذلك لا توجد حروف تبدأ من أسفل الحنجرة ، جميع الحروف تبدأ في التولد من عند الحنجرة ولذلك سموها العلماء بصندوق الأصوات .
وبعد أن عرفنا ما هو مخرج الحلق كما ذكرت لكم .
والحلق يعرف أيضاً : بأنه هو التجويف الواقع خلف اللسان الممتد من الحنجرة إلي اللهاة .
وأول مخرج من مخارج الحلق هو أقصي الحلق .
أقصي الحلق : هو أبعد نقطة وأغورها في الحلق وهو عند الحنجرة تماماً، ويخرج منه حرفين وهما الهمزة والهاء .
تخرج الهمزة أولاً ثم الهاء . لذلك العلماء يقولون بأن هذا المخرج وهو أقصي الحلق فيه مخرج واحد لحرفين وهما الهمزة والهاء .
وقالوا أيضاً بأن أقصى لبحلق ينقسم الي جزئين :
الجزء الأول يخرج منه الهمزة ، والجزء الثاني يخرج من الهاء .وإذا أردنا أن نتأكد من صحة هذا الكلام نسكن الحرف وندخل عليه همزة وصل فنجد الصوت ينتهي عند الجزء الأول من أقصي الحلق بالنسبة للهمزة فنقول : أأ ، ثم نسكن الهاء وندخل عليه همزة وصل فنقول : أه .نجد أن الصوت ينتهي عند مخرج الهاء .إذن هو ينقسم إلي جزئين : الجزء الأول يخرج منه الهمزة والجزء الثاني يخرج منه الهاء. هذا أقصي الحلق .
طيب نريد أن نتعرف علي الهمزة ؟
الهمزة : من الحروف التي يجب علي القارئ والقارئة أن يعتنيا بإخراجها من مخرجها الصحيح بدون تكلف ولا تواني ونبدأ بمعرفة الصفات التي تتصف بها .
ما هي أهم الصفات التي يتصف بها حرف الهمزة ؟
الهمزة حرف شديد أم رخو ؟؟
الهمزة : حرف شديد .
طيب ما معني الشدة ؟
معني الشدة: عدم جريان الصوت عند النطق بالحرف .
أو انحباس جريان الصوت عند النطق بالحرف وذلك لقوة الإعتماد علي المخرج .
الحروف الشديدة : ثمانية ،من ضمنها حرف الهمزة وهي مجموعة في قولنا : أجد قط بكت .
الصفة الثانية من الصفات التي يتميز بها حرف الهمزة هي : الجهر .
ومعني الجهر: انحباس جريان النفس عند النطق بالحرف لقوة الإعتماد علي المخرج .
إذن الهمزة : حرف شديد مجهور .
الصفة الثالثة : من صفات حرف الهمزة أنها حرف مستفل .
ومعني الاستفال: انخفاض اللسان إلي قاع الفم عند النطق بالحرف .
ويترتب علي الاستفال أن الحرف يكون مرققاً ولكن كما عرفنا سابقاً بأن الهمزة حرف مرقق وليس مفخم.
الصفة الرابعة لحرف الهمزة : أنها حرف منفتح .
ومعني الإنفتاح : افتراق اللسان عن الحنك الأعلي عند النطق بالحرف .
إذن الهمزة حرف : شديد – مجهور – مستفل – منفتح .
الصفة الخامسة لحرف الهمزة هو : حرف مصمت .
ومعني الإصمات : عدم سرعة النطق بالحرف وذلك لثقله وخروجه بعيداً عن ذلق اللسان أو الشفتين .
إذن الهمزة حرف : شديد – مجهور – مستفل – منفتح - مصمت .
طيب حرف الهمزة : حرف شديد مجهور فيه قوة ولذلك كان النطق به يحتاج إلي عناية .
فالعرب لما وجدوا أن الهمزة شديدة مجهورة والنطق بها علي هذه الحالة فيه تكلف عند النطق بها تجنبوا ذلك إما بالتسهيل أو بالإبدال كما هو معروف، ولذلك حذر العلماء من المبالغة في الهمزة وخاصة إذا جاءت بعد حرف المد. فالمطلوب من القارئ والقارئة أن يتلطفا عند النطق بالهمزة حتي يسلما من اللحن فيها ،ولذلك قلنا أن مخرج الهمزة هو أبعد نقطة وأغورها في الحلق فهو شديد مجهور صوتها جرسي يحتاج إلي مزيد عناية عند النطق والتلفظ به ، فيجب أن نعتدل في النطق بالهمزة ،لا نتعجل ولا نتسرع بل نخرجها من مخرجها الصحيح ،فالبعض يتكلف عند النطق بها أكثر من اللازم والبعض يتراخي ويضعفها فلا تكاد تسمع صوت الهمزة عند النطق بها .
ولهذا قال العلماء ينبغي للقارئ ألا يبالغ بها حتي لا يصدر منه صوت ينفر منه أصحاب الطباع السليمة بل يأتي بها بلطف ودقة ويخرجها من مخرجها السليم بلا لحن ولا تكلف ولا تواني . ولا يتراخي في النطق بها أيضا حتى لا تكاد تسمع صوت الهمزة عند النطق بها .

قال الإمام السخاوي :
والهمز في النطق به تكلف * فسهلوه تارة وحذفوا
وأبدلوه حرف مد محضا * ونقلوه للسكون رفضــــا
فإذا همزت فجيء به متلطفا * من غير بهر ومن غير تواني
ومما ينبغي الإعتناء به عند النطق بحرف الهمزة أن نبين شدتها وجهرها بلطف واعتدال من غير تكلف، ونأتي بها مرققة ولكن لا نبالغ في الترقيق حتي تضعف الهمزة ولا تخرج ولا يُسمع لها صوت ولا أيضاً نبالغ في النطق بها ونفخمها وخصوصاً عند الابتداء بها كمن يقول " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " " أعوذ " لا تفخم الهمزة بل يجب ترقيقها .خصوصاً إذا جاء بعدها حرف مفخم ويوضحها مرققة ،في مثل : " فمن أظلم " " أظلم " لا يفخم الهمزة .
وإذا جاء بعدها حرف مجانس لها أو مقارب لها كان التحفظ في التلفظ بها وعدم ترقيقها حتي تذهب .يرققها نعم ولكن لا يبالغ في ترقيقها حتي لا تذهب ولا يسمع لها أثر في النطق فمثلا كلمة : " اهدنا " لا تقل " هدنا " أين الهمزة !!! يجب توضيح الهمزة، ولا يزيد فيها فلا تقل : إييهدنا " أيضا : " أعطي " - " أحطت " .
أيضاً إذا جاء قبلها ضم أو كسر لابد من بيان الهمزة وبيان حركتها التي تحركت بها فمثلا : بارِئِكم " البعض لا يأتي بحركة الهمزة فإما يختلسها وإما يسكنها وهذا طبعا غير موجود في الرواية التي يقرأ بها فضعف الصوت يذهب الحركة .
أيضاً إذا جاءت متطرفة في مثل كلمة " دفء " البعض يقول : " دف " أين الهمزة !!! ذهبت الهمزة لأنه لا يعتني بها ولا يخرجها هي بعيدة وتحتاج إلي عناية. أيضا في مثل " البأساء " لابد من بيان الهمزة الأولي والثانية ،ولا يسهلها إلا بما جاءت بها الرواية ، أما إذا كان يقرأ لراوي يحققها فلابد من تحقيقها ،وكذلك إذا سكنت في وسط الكلمة في مثل " يؤمنون " البعض يقول : يومنون - " المؤمنون" البعض يقول : المومنون، هذا يجوز إلا لمن روايته الابدال ، أما غير ذلك فلابد أن يحققها ويأتي بها مثل : " يأمرون " البعض يقول : يامرون ، " يأكلون " البعض يقول : ياكلون ويذهب الهمزة ، " الذئب " البعض يقول : الذيب . لا هذا خطأ لابد من تحقيقها وبيانها إذا كان القارئ يقرأ لراوي يحقق الهمزة .
يروي عن أبي بكر بن عياش رحمه الله أنه قال :
( كان لنا إمام يهمز كلمة مؤصدة يقول كنت أشتهي أن أسُد أذني إذا سمعته يهمزها ) لأنه يخرجها بطريقة تشمئز منها الأسماع وتنفر منها الطباع.
فينبغي علي القارئ أن يتوسط اللفظ بها ولا يتعسف في شدتها إذ أنه لابد أن ينطق بها بلطف ورفق وذلك لأنه حرف بعيد مخرجه فصعب النطق بها .

وقَال العَلامةُ أبو الحسن الصفاقسي رحمه الله في كتابه تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين:

"وقد كان العالمون بصناعةِ التجويد يَنْطِقُونَ بها سَلِسةً، سهلةً برفْقٍ، بلا تعَسُّف، ولا تكلُّف، ولا نبرةٍ شديدة، ولا يتمكَّن أحدٌ من ذلك إلا بالرياضة، وتلقِّي ذلك من أفواه أهلِ العِلم بالقراءة" .

كلام جيد جميل ممتاز لهذا الإمام العالم . وقال أيضاً :

ويقع الخطأ فيها لبعض القراء من اوجه منها تفخيمها فلابد من التحفظ منه ولا سيما عند حروف الاستعلاء وسواء كانت قطعية أم موصولة عند الابتداء بها نحو ( أقَاموُا ـ والظَّالمينَ ـ وأظْلَمُ ـ وأخَّرْتنِي والصَّدَفَيْنِ ـ وأصْدَقُ ـ وأضَلُّ ـ والضَّالِّينَ ـ أغَيْرَ ـ والطَّلاَقُ ـ والطَّامَّةُ ـ وأطَعْنَا ـ وأخْطَأنَا وما شابه ذلك من مجيئها قبل حروف الاستعلاء وما شابه حروف الاستعلاء وهو حرف الرا الفخمة نحو أرَضِيتُمْ وأرَاكُم والرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ والرَّوحُ ، وكذلك اللام المفخم في اسم الجلالة نحو اللهُ لاَ إلَه إلا هُوَ وكذلك إذا أتى بعدها ألف نحو ءامنَوُا وءَايَاتٍ وءَامِينَ وبعض العجم يبالغ في تفخيمها حتى تخرج الفتحة إلى شبه الضمة وهو لحن فاحش لأن الهمزة مرققة مطلقاً سواء جاورها مفخم أو مرقق " ثم قال " والبعض من يبدل الهمزة إلي ياء أو واو مثل يؤمنون أو القلائد ، ومنهم من يحذفها وخصوصا إذا كانت في نهاية الكلمة نحو ـ يبدأ ودفء وشاطئ ـ ، فلابد من التحفظ بها وبيانها وخصوصا إذا تطرفت . " .
وكلام أهل العلم في هذا كثير، فأهل العلم تكلموا عن الهمزة كلام طويل مثل الإمام أبو عمرو الداني و الإمام بن الجزري والإمام بن نصر تكلموا عنها كلام طويل لأهمية النطق بها صحيحةً في أثناء القراءة، وهكذا يتضح لنا اهتمام علماء التجويد بحرف الهمزة وبيان ما فيها من عيوب النطق بها سواء بالمبالغة في تشديدها أو التهوع بها عند النطق أو حذفها أو ابدالها أو عدم إعطائها الحركة التي تحركت بها، إذاً لابد من إخراجها من مخرجها صحيحةً سليمة وإعطائها جميع الصفات الواجبة واللازمة لها .
ولا يتأتى ذلك إلا بكثرة التدرب ورياضة اللسان علي النطق بها صحيحة سالمة من اللحن،وأيضاً لابد من معرفة أحكام الرسم والرواية وخصوصا رواية التسهيل والإبدال وهكذا .
طبعاً في لحون كثيرة يقع فيها البعض عند النطق بحرف الهمزة سنؤجلها إن شاء الله تعالي إلي الدرس القادم .
ونسأل الله تعالي أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا ،وأن يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل .

هذا وصلى الله وسلم وبارك علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه وسلم .






randa dawood

عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 08/01/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى