اكاديمية رياض الجنة للاخوات

تفريغ الدرس السادس من متن الجزرية حرف الواو المدية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تفريغ الدرس السادس من متن الجزرية حرف الواو المدية

مُساهمة من طرف randa dawood في الخميس مايو 19, 2016 1:06 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس السادس من متن الجزرية
حرف الواو
لفضيلة الشيخ / أبو أحمد شحاته الشريف حفظه الله
تفريغ الطالبة / راندا داود

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ،سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين وبعد .
اليوم درسنا بإذن الله تعالي في شرح متن الجزرية، وقد ابتدأنا هذا الشرح المبارك من جديد وأخذنا فيه بحمد الله تعالي أخذنا حرف الألف، واليوم بإذن الله نكمل الحرف الثاني من الحروف التي تخرج من الجوف .
المخارج العامة كما تعلمون هي خمسة مخارج :
الجوف - الحلق - اللسان - الشفتان – الخيشوم .
المخرج الأول : هو مخرج الجوف ، وعرفنا ما هو الجوف وما هي الحروف التي تخرج منه وعرفنا أن به مخرج واحد ويخرج منه ثلاثة أحرف وهي : الألف المدية - الياء المدية والواو المدية .
انتهينا من الألف المدية و اليوم بإذن الله تعالي نتكلم عن الحرف الثاني وهو حرف الواو المدية.






حرف الواو
الواو المدية تخرج من الجوف، وأما الواو الغير مدية فتخرج من الشفتين.
الواو لها صفات تتميز بها عن باقي الحروف الجوفية ،من هذه الصفات التي يتصف بها حرف الواو:
الصفة الأولي : صفة الجهر. فهي حرف مجهور ونحن عرفنا أن الجهر ضده الهمس.
ومعني الجهر : أي أن النفس لا يجري مع هذا الحرف عند النطق به.
الصفة الثانية : صفة الرخاوة . الواو حرف رخو. و الرخاوة ضدها الشدة والتوسط.
ومعني الرخاوة : أي أن هذا الحرف يجري الصوت عند النطق به وذلك لضعف الاعتماد علي مخرجه .

الصفة الثالثة : صفة الأستفال . أنه حرف مستفل . و ضد الاستفال : الاستعلاء .
ومعني الاستفال : انخفاض اللسان عند قاع الفم عند النطق بالحرف.
الصفة الرابعة : صفة الإنفتاح .الواو حرف منفتح . وضد الانفتاح الاطباق .
ومعني الانفتاح : إفتراق اللسان عن الحنك الأعلي عند النطق بالحروف المنفتحة .
الصفة الخامسة : صفة الاصمات . و الاصمات ضده الاذلاق .
ومعني الاصمات : عدم السرعة في النطق بالحرف وذلك لثقله وخروجه بعيداً عن ذلق اللسان أو الشفتين.
الصفة السادسة : صفة اللين وهي من الصفات التي ليس لها ضد.
ومعني اللين : هو خروج الحرف من مخرجه بسهولة وعدم مشقة أو كلفة علي اللسان.ولا يوجد من الصفات التي تتصف باللين إلا حرفين : الواو والياء الساكنتين المفتوح ما قبلهما .
يقول الناظم في بيان حرف الواو :
( للواو جهر مع اصمات سفل **** فتح ورخو ثم لين قد حصل )






نأخذ أهم التنبيهات علي حرف الواو ثم نتعرض الي بعض الأمور الهامة في هذا الحرف :
حرف الواو المدية له حالتان :
الحالة الأولي : الثابتة رسماً.
الحالة الثانية : المحذوفة رسماً.

أما الحالة الأولي وهي الثابتة رسماً لها أيضاً حالتان :
الحالة الأولي : تثبت وصلاً ووقفاً وذلك لثبوتها رسماً إذا لم يقع بعدها ساكن.
مثل : " الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا " هنا الواو ثابتة وصلا ووقفا ورسما .
وأوفوا بالعهد " الواو ثابتة وصلا ووقفا ورسما . "أيضاً :
قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية " الواو ثابتة وصلا ووقفا ورسما ."أيضاً :
هذه الحالة الأولي وهي الواو المدية الثابتة وصلاً ووقفاً ورسماً.

الحالة الثانية : تحذف فيها الواو وصلاً وتثبت وقفاً ورسماً، وذلك اذا وقع بعدها ساكن فتحذف لالتقاء الساكنين سواء كانت في اسم أو في فعل . ونأخذ لذلك أمثلة :
" قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله " هنا الواو محذوفة وصلاً وثابتة رسماً ووقفاً .
أيضاً مثل قوله تعالي : " إنا كاشفو العذاب قليلا " هنا أيضاً الواو محذوفة وصلاً وثابتة رسماً ووقفاً .
الأمثلة علي هذه كثيرة نأخذ مثال ثالث فقط : " وأولو الأرحام بعضهم أولي ببعض " هنا أيضاً الواو محذوفة وصلاً وثابتة رسماً ووقفاً .





الحالة الثانية للواو المدية في آخر الكلمة هي : المحذوفة رسما ولها حالتان:
الحالة الأولي : محذوفة وصلاً ووقفاً بسبب جذم أو بناء أو غير ذلك.
فمثلاً المحذوفة بسبب الجذم : مثل الفعل المضارع المجذوم بحذف الواو:
في مثل قول تعالي : " يخل لكم " و مثل قوله تعالي " ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا " .
الواو المحذوفة من أجل البناء :
مثل قوله تعالي : " واعف عنا " ومثل قوله تعالي : " ادع إلي سبيل ربك " ومثل قوله تعالي :
"اتل ما أوحي إليك " .
هناك واو تحذف لأجل التقاء الساكنين مثل قوله تعالي : " يوم يدع الداع " في سورة القمر . ومثل قوله تعالي : " ويدع الانسان بالشر دعاءه بالخير " ومثل : " ويَمْحُ الله الباطل " في سورة الشوري آية24.
الحالة الثانية : اثباتها وصلاً وحذفها وقفاً وذلك إذا كانت صلة لهاء الضمير في مثل قوله تعالي :
" أيحسب ألم يره أحد " هنا نثبت الواو وصلاً ونحذفها وقفاً .
طيب ملحوظة بسيطة : الواو المتحركة المثبوتة بضم اذا وقفنا عليها تتحول الي واو مدية في مثل قوله تعالي :
" الله لا اله الا هو الحي القيوم " : كلمة " هو " إذا وقفنا عليها تحولت إلي واو مدية .
هذا بالنسبة للحذف والإثبات .

التنبيهات عند النطق بالواو المدية
اذا جاءت الواو مضمومة أو مكسورة يجب بيانها وبيان حركتها لألا يخالفها لفظ آخر أو لا تعطي حقها في النطق بها مثال : " تفاوت " .
أيضا اذا انضمت ولقيها مثلها كان بيانها أوكد وأوجب . نحو : " ووري عنهما "
أيضا إذا تكررت في كلمتين متتاليتين وجب بيانها وذلك لصعوبة التكرار علي اللسان . في مثل :
" خذ العفو وأمر بالعرف " – " هو وليهم " .
أيضاً إذا أتت مشددة فلابد من بيان التشديد من غير تمضيغ ولا لوك او غير ذلك . في مثل :
" لووا " – " عدوا " – " عدو " .
أيضاً اذا سكنت وانفتح ما قبلها وأتي بعدها مثلها وجب علي القارئ ادغامها وبيان التشديد. مثل :
" اتقوا وآمنوا " أدغمت الأولي في الثانية أصبحت مشددة فوجب بيان التشديد كذلك في مثل :
"ثم اتقوا وأحسنوا " .
أيضاً إذا تحركت الواو بالضم سواء كانت عارضة أو أصلية يجب بيان الحركة بدون اختلاس أو زيادة. في مثل : " تشاور " – " تفاوت " .
كذلك إذا تحركت بالفتح في مثل : " لهوا ولعبا " - " خذ العفو وأمر بالعرف " .
كذلك إذا انكسرت وجب بيان الكسرة مثل : " باللغو " وفي مثل : " وجاء بكم من البدو "
كذلك إذا سكنت الواو وانضم ما قبلها وأتي بعدها مثلها وجب بيانها وبيان الاولي والثانية خشية الادغام. في مثل : " وقاتلُوا وقتلوا " وفي مثل : " اصبرُوا وصابرُوا " .
اللحون الجلية التي تقع عند النطق بالواو

من الأخطاء : حذف الواو المحذوفة رسماً والتي عوض عنها بواو صغيرة ،في مثل :
" وإذا الموؤودة سئلت " .
من الاخطاء أيضاً : تشديدها إذا وليها واو متحركة في مثل : " اصبروا وصابروا " – " آمنوا وعملوا " والسبب التعسف .
من الاخطاء أيضاً : إذا وقعت مداً عارضاً البعض يشددها وهذا خطأ مثل : " تعلمون " أو يغن الواو وهي ليست من حروف الغنة .
من الاخطاء أيضاً : البعض يزيد المد عن مقداره في المد . مثل : " والموفون " - " يوم يدع الداع " .
من الاخطاء أيضاً : عدم ضم الشفتان عند النطق بالحرف ، في مثل : " يعلمون " يجب ضم الشفتين .
من الاخطاء أيضاً : زيادة حرف الواو في الواو المحذوفة كما أخذنا في مثل : " يوم يدع الداع " يقول : يدعو وهذا خطأ . – " ويدع الإنسان " يقول : ويدعو هذا كله خطأ .
( في يوم مع قالوا وهم و قل نعم ) ولهذا نبه الإمام ابن الجزري في هذا فقال :
هذه بعض التنبيهات أردت أن أذكرها للفائدة .

ونسأل الله تعالي أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا ،وأن يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل .

هذا وصل الله وسلم وبارك علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه وسلم .



randa dawood

عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 08/01/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى