اكاديمية رياض الجنة للاخوات

تفريغ الدرس الثاني من متن الجزرية .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تفريغ الدرس الثاني من متن الجزرية .

مُساهمة من طرف randa dawood في الخميس مايو 19, 2016 12:49 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

تفريغ الدرس الثاني من متن الجزرية
لفضيلة الشيخ /  أبو أحمد شحاته الشريف حفظه الله
تفريغ الطالبة /  راندا داود


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ،سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين وبعد .
درسنا اليوم بإذن الله تعالي في شرح متن الجزرية للإمام بن الجزري رحمه الله تعالي ، و قد تكلمنا في الدرس الماضي عن مقدمة الإمام بن الجزري رحمه الله تعالي  حيث قال :
يَقُـولُ رَاجِــي عَـفْـوِ رَبٍّ سَـامِـعِ (مُحَـمَّـدُ بْـنُ الْـجَـزَرِيِّ الشَّافِـعِـي)
(الْحَـمْـدُ لـلَّـهِ) وَصَـلَّـى الـلَّــهُ عَـلَــى نَـبِـيِّــهِ وَمُـصْـطَـفَـاهُ
(مُـحَـمَّـدٍ) وَآلِــهِ وَصَـحْـبِــهِ وَمُـقْـرِئِ الْـقُـرْآنِ مَــعْ مُـحِـبِّـهِ
(وَبَـعْــدُ) إِنَّ هَـــذِهِ مُـقَـدِّمَــهْ فِيـمَـا عَـلَـى قَـارِئِـهِ أَنْ يَعْـلَـمَـهْ
إذْ وَاجِــبٌ عَلَـيْـهِـمُ مُـحَـتَّــمُ قَـبْـلَ    الـشُّـرُوعِ أَوَّلاً أَنْ يَعْـلَـمُـوا
مَـخَـارِجَ الْـحُـرُوفِ وَالـصِّـفَـاتِ لِيَلْـفِـظُـوا بِـأَفْـصَـحِ الـلُّـغَــاتِ
مُـحَـرِّرِي التَّـجْـوِيـدِ وَالمَـوَاقِـفِ وَمَـا الَّـذِي رُسِّـمَ فِـي المَصَـاحِـفِ
مِـنْ كُـلِّ مَقْطُـوعٍ وَمَوْصُولٍ بِـهَـا وَتَـاءِ أُنْثَـى لَـمْ تَكُـنْ تُكْـتَـبْ بِّـهَـا




هذه هي المقدمة وعلي ماذكرتم بأننا قد تكلمنا عنها في الدرس الماضي، وعرفنا بأن كل إنسان يرجو والمسلم دائماً وأبداً يرجو رحمة الله وعفوه وذلك لأنه بحصول العبد علي الرحمة من الله تعالي يحصل علي مطلبه، وبالعفو عنه يزول عنه مرهوبه ، ألا وهي الذنوب والمعاصي التي تكون سببا في هلاك العبد والعياذ بالله.
ولا شك أن كل مسلم ومسلمة وكل مؤمن ومؤمنة يطمع في عفو الله ومغفرته، ويرجو رحمة الله تعالي فيتوسل إلي الله بأسمائه الحسني وصفاته العلي ويدعوه ويرجو منه أن يغفر له الذنوب وأن يتجاوز عن معاصيه وأن يدخله في رحمته يوم أن يلقاه ويقف بين يديه
وعرفنا أيضا بأن  الرب من أسماء الله تبارك وتعالي ولذلك توسل رحمه الله تعالي الي الله تعالي بصفة الربوبية فهو رب كل شيء ومليكه  والرب هو الخالق المدبر المالك ثم توسل إليه بأنه سبحانه السميع وهو جل في علاه السميع الذي يسمع كل شيء ولا يخفي عليه شيء من أمور العباد.
فالرب هو سبحانه المتكفل بالخلق والملك والتدبير، والسميع هو الذي يسمع كل شيء ولا يخفي عليه شيء، الذي يعفو عن عباده ويتجاوز عن سيئاتهم، وغالبا العفو يكون بالتجاوز عن العقوبة والعفو يكون عن ترك الواجبات، والمغفرة تكون عن الوقوع في المحرمات، فالمؤلف قدم بين منظومته هذا الدعاء وهذا التوسل بأن يغفر الله له وأن يعفو عنه ،وتوسل إلي الله بأسمائه ومن أسمائه الرب المتفرد سبحانه بالربوبية وتوسل إليه بصفته سبحانه وتعالي السميع الذي يسمع كل شيء ويري كل شيء ولا يخفي عليه شيء.
ولنعلم بأن السمع المضاف إلي الله تعالي كما بينا ذلك ينقسم إلي قسمين :
القسم الأول : سمع يتعلق بالمسموعات أي ادراك الأصوات.
القسم الثاني : سمع بمعني الإستجابة أي أن الله يجيب من دعاه ورجاه.
أما السمع الذي يكون بمعني إدراك الأصوات ينقسم أيضا إلي أقسام نذكرها للفائدة  :
القسم الأول : أحيانا يأتي السمع في كتاب الله ويقصد به التهديد كما في قوله تعالي :" لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء "  فقال  : " سنكتب ما قالوا " . وأيضا كقوله تعالي : " أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواههم بلا ورسلنا لديهم يكتبون "
هذا السمع يقصد به التهديد و الوعيد لمن قال هذه المقولة أو فعل هذا الفعل  .
القسم الثاني : من السمع الذي يكون بمعني ادارك الصوت ما يقصد به التأييد كقوله تعالي :                " إنني معكما أسمع وأري " أي أؤيدكما وأسمع كلامكما وأسمع ما يقول لكما فلا تخافا ولا تحزنا إنني معكما أسمع وأري ، كما قال جلا في علاه " إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا " .

القسم الثالث : ما يقصد به الإحاطة، إحاطته سبحانه وتعالي بجميع الأصوات والكلام :
قال تعالى " ما يلفظ من قول  إلا لديه رقيب عتيد " أو كقوله تعالي : " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلي الله " المحيط بكل المسموعات لا يخفي عليه شيء من أمر عباده ولا من كلامهم وسيحاسبهم علي كل شيء .
فالمؤلف رحمه الله تعالي رجا عفو رب سامع أي أنه يسمع ما يقول ،وهو يرجو من الله أن يستجيب دعوته ويحقق له مطلبه وأمنيته .
ثم بعد ذلك حمد الله وصلي علي النبي صلي الله عليه وسلم وأثني علي مقرئ القرآن ومحب القرآن و متعلم القرآن ومعلم القرآن ( ومقرئ القرآن مع محبه ) .
وعرفنا بأن القارئ : هو الذي يقرأ لنفسه ولا يُعلم غيره، غالبا لا يجلس للاقراء وتعليم الغير وإنما يكون في مرحلة التلقي والمدارسة ، وهذا القارئ إما أن يكون مبتدئاً في بداية تعلمه وهو كما ذكر أهل العلم أن المبتدئ : هو من أتقن حفظ القرآن الكريم وأفرد من القراءات من رواية أو قراءة إلي ثلاث قراءات .
وإما أن يكون متوسطا : أي في الطلب ومن هو القارئ المتوسط ؟
قالوا بأن المتوسط هو من قرأ أو أفرد أربع أو خمس قراءات
وإما أن يكون منتهي : أي  وصل إلي النهاية في الطلب يعني تقدم في الطلب أو قالوا أن المتقدم أو المنتهي : هو من نقل عن القراءات أكثرها  وأشهرها يعني أحاط علما بجميع القراءات وأشهرها وأكثرها يعني زاد علي المتوسط والمبتدئ.
أما المقرئ فهو الذي يكون عالما بالقراءات وجلس للإقراء والتعليم وروي القراءات مشافهةً عمن أخذه عنه مشافهةً إلي النبي صلي الله عليه وسلم.
ولكل من القارئ والمقرئ شروط من أراد أن يعرفها فليرجع إلي شرحنا السابق في شرح الجزرية.
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالي : ( ومقرئ القرآن ومحبه ) أي أثني علي محب القرآن. كل علم نريد أن نتعلمه و نتدارسه لابد أن نقبل عليه بحب حتي نستفيد و حتي نفيد.
فمحب القرآن ومحب أهل القرآن لاشك أنه من هؤلاء الذين قالوا فيهم النبي صلي الله عليه وسلم :       " المرء مع من أحب " ، وقوله صلي الله عليه وسلم : " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " ،
ولذلك ينبغي لكل مسلم ومسلمه أن يبتدأ أولا  : أن يتعلم القراءة الصحيحة تلاوةً وتصحيحاً وتدقيقاً ونطقاً حتي يصل إلي درجة الإتقان، ولاشك أن من صبر وصابر وثابر سوف يصل إلي مراده بإذن الله تعالي.



ولتلقي القرآن  ثلاث طرق :
أول هذه الطرق :  أن يسمع الطالب من الشيخ يسمع قراءة الشيخ ثم يقرأ هو علي الشيخ كما سمع منه وهذه من أفضل طرق التلقي وكان يعمل بهذا عند السلف الصالح ولاشك أنها مفيدة جدا لطالب العلم.
الطريقة الثانية أن يقرأ الطالب علي الشيخ والشيخ يصحح له ما يقع فيه من أخطاء وتسمي هذه بطريقة العرض ، أي يعرض الطالب أو الطالبة قراءته علي الشيخ والشيخ يصحح له  .
الطريقة الثالثة أن يقرأ الشيخ أمامه والطلاب كلهم يستمعون لقراءته دون أن يعرض عليه قراءتهم ، هذه الطريقة أقل إفادة للطالب .
المهم أن يجب علي كل مبتدئ ومبتدئة أن يعرضا قراءتهما علي شيخ حتي يصحح لهما ما يحتاج إلي التصحيح. ومن المعلوم بديهيةً أن الانسان في كل أمر جديد عليه يجد فيه صعوبة ومشقة حتي يتعود ويجيد القراءة الصحيحة، وذلك بالتمرن ورياضة اللسان و ادمان القراءة والعرض المستمر علي الشيوخ وبعد ذلك يسهل عليه، وهذا ما يجده كثير من المبتدئين من مشقة في البداية .
ولكن مما لا شك فيه أن من داوم علي العرض والتدرب والتعلم سيصحح نطقه ويسلم من اللحن بإذن الله تعالي ، وأيضا يتدرب علي تطبيق أحكام التجويد حتي يتعود لسانه علي ذلك يعني علي النطق الصحيح، فإذا استمر الإنسان علي ذلك وأخذ بالجد مع نفسه فبعد فترة قصيرة بإذن الله تعالي سيصل إلي الإتقان في تلاوة القرآن والجودة في الأداء، وسيكون بإذن الله تعالي مع المهرة الكرام السفرة البررة ، كما جاء في الحديث: " الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، الذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران وفي رواية وهو عليه شديد " كل مسلم ومسلمة لابد أن يكون همته عالية وخصوصا في أمور الدين وخصوصا  في تعلم القرآن الكريم ،والمهارة لا تأتي إلا بعد بالمشقة والتعتعة، فما من أحد وصل إلي مرحلة المهرة إلا وقد مر بمرحلة التعتعة وعاني منها  ولكنه لما صبر وتحمل وثابر وأخذ علي نفسه مأخذ الجد والإجتهاد واستعان بالله قبل كل شيء سيصل إلي هذه الدرجة درجة المهرة والله لا يضيع أجر من أحسن عملا .
والإنسان يستحضر قبل ذلك النية الحسنة الصالحة ، ويعلم أن كل حرف يتلوه بعشر أمثالها إلي أضعافا كثيرة والله يضاعف لمن يشاء، ولكن ينبغي يتحلي أولاً بالإخلاص، وأن يؤدي وننطق نطقا صحيحا كما نطق النبي صلي الله عليه وسلم بكتاب الله، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
قال صلي الله عليه وآله وسلم : " اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه "  ويقول الامام بن الجزري في منظومته المباركة في طيبة النشر : ( وبعد فالانسان ليس يشرف إلا بما يحفظه ويعرف لذلك كان حامل القرآن أشراف الأمة  أولي الإحسان، وإنهم في الناس أهل الله وإن ربنا بهم يباهي وقال في القرآن عنهم وكفي لأنه أورثه من اصطفي  ) .
وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " إن لله أهلين من الناس قيل من هم يا رسول الله قال : أهل القرآن هم أهل الله وخاصته " .
ثم قال المؤلف رحمه الله تعالي أنه في هذه المنظومة قال :
( إذ واجب عليهم محتم قبل الشروع أولا أن يعلموا مخارج الحروف والصفات ) أول ما يبدأ الإنسان في تعلمه للقرآن الكريم عليه أن يتعلم مخارج الحروف والصفات . وذلك أن ينطق بكل حرف نطقا سليما خاليا من اللحن والتحريف، وذلك بأن يخرج الحرف من مخرجه ويعطيه حقه ومستحقه .
فإذا أتقن المتعلم مخارج الحروف والصفات سهل عليه بقية مباحث علم التجويد وصار مجودا بفضل الله تعالي ولا يتم ذلك إلا بعد معرفة مكان خروج الحرف، من أين يخرج، ما هو المكان الذي يخرج منه ،وكيف أخرجه، وكيف أنطق به نطقا صحيحاً، ثم يعطيه الصفات اللازمة والواجبة له. فإذا فعل ذلك وأتقن ذلك و تمرن علي ذلك ولفظ بالحروف ونطق بها نطقاً صحيحاً بدأ في تعلم الوقف والابتداء ورسم المصحف ومعرفة المقطوع والموصول وما كتب بتاء المربوطة وتاء المفتوحة ، تعلم ذلك وأتقن  ذلك فإنه بإذن الله تعالي قد أتقن علم التجويد و قراءة القرآن الكريم قراءة صحيحة سليمة بإذن الله تعالي.
طيب عرفنا قبل ذلك ما هو التجويد. وعرفنا بأن التجويد لغة  : التحسين والاتقان . ومعناه اصطلاحا : اخراج كل حرف من مخرجه مع إعطائه حقه من الصفات اللازمة ومستحقه من صفاته العارضة .
فما هو الحرف وما هو المخرج ؟
الحرف لغة : هو طرف الشيء.
الحرف اصطلاحا : صوت اعتمد علي مخرج مُحقق أو مُقدر.
ما هو المخرج ؟
المخرج : هو مكان أو محل خروج الحرف.
والمخرج هذا ينقسم إلي محقق ومقدر .
المخرج المحقق : هو ما اعتمد علي جزء معين من أجزاء الحلق أو اللسان أو الشفتين .
والمخرج المقدر: هو ما لم يعتمد علي شيء مما سبق ذكره .مثل مخرج حروف المد .حيث ان الصوت يمتد وينقطع في الهواء .
ليس له مكان يستقر عنده ولذلك سميت حروف المد بالحروف الهوائية .
لكل حرف من حروف الهجاء حق ذاتي ملازم له لا ينفك عنه .وأيضا له حق مكتسب يعرض للحرف أحيانا ويزول عنه أحيانا .
كيف نعرف مخرج الحرف ؟
نعرف مخرج الحرف : بأن نسكن الحرف وندخل حرف متحرك ثم ننطق به فحيثما ينتهي الصوت فذلك مخرج الحرف المحقق مثل : إذْ – أدْ – أتْ – أثْ .
وإذا انقطع الصوت فذلك هو المخرج المقدر وعرفنا بأنه لا يكون إلا مع حروف المد واللين المسبوقة بحركة مجانسة له ،فمثلا الألف الحركة المجانسة له : الفتح : أاااا أو  باااااا، الواو : أوووو -  بوووووو الياء : إيييييييي - بييييييييي.
الحرف له رسم وله إسم . أي حرف من حروف الهجاء له رسم وله اسم.                                 فإسمه : هو ما دل علي ذاته لفظاً ليميزه عن غيره ، فمثلا الألف هذا اسمه أو اللام أو الميم .             أما الرسم : الهيئة التي يكتب بها هيئته .وأنتم تعلمون بدايىة الحروف المقطعة في أوائل السور مثل ألم. لابد من معرفة هيئة الحرف وكيفية كتابته وهذا هو الرسم رسم الحرف او رسم المصحف.
والعلماء رتبوا الحروف باعتبار الصوت الذي هو الهواء الذي يتصاعد من الرئة إلي الفم  ولذلك جعلوا أول هذه المخارج هو الجوف ثم الحلق ثم اللسان  ثم الشفتين ثم الخيشوم .
وهناك مخارج عامة ومخارج خاصة .
طبعا هذه المخارج العربية العامة هي خمسة مخارج :
المخرج الأول : الجوف .
المخرج الثاني : الحلق.
المخرج الثالث : اللسان.
المخرج الرابع : الشفتان.
المخرج الخامس : الخيشوم.
أما المخارج الخاصة فقد ذكرها الإمام ابن الجزري وهي : سبعة عشر علي القول الذي اختاره من اختبر، أي من جرب الأقوال الخاصة بالمخارج .علم أنها علي الراجح هي سبعة عشر مخرجا .
وهذا هو القول الراجح الذي اختاره الإمام بن الجزري وهو مذهب إمام اللغة الخليل بن أحمد الفراهيدي ،وعليه جمهور أهل التجويد. طبعاً بعض أهل اللغة مثل سيبويه رحمه الله وأتباعه قالوا أن المخارج ستة عشر مخرجا أسقطوا مخرج الجوف ووزعوه علي باقي المخارج :فجعلوا الألف مع الحلق ، والواو في الشفتين ، والياء في وسط اللسان .
إذن عرفنا المخارج العامة : خمسة ، والمخارج الخاصة : سبعة عشر علي الراجح من كلام أهل العلم سواء كانوا من أهل التجويد أو اللغة .
طبعا بعضهم قال أنها أربعة عشر مخرجا وهو الفراء وأتباعه، ولكن الذي يهمنا هو الذي اختاره إمامنا وإمام الكل الإمام بن الجزري ورجح ما ذهب إليه الفراهيدي رحمه الله تعالي.
هذه المخارج العامة والمخارج الخاصة سنتطرق إليها معرفة ودراسة، كل مخرج مخرج وحرف حرف حتي نصل إلي جميع هذه المخارج العامة والخاصة .
لكن الذي نريد أن نُبينه أيضا ما هي أهمية دراسة المخارج ؟
هل هناك فائدة من دراسة مخارج الحروف ؟
نعم. مما لا شك فيه من هذه الفوائد التي يستفيدها المتعلم من دراسة المخارج :
أولا : المحافظة علي كتاب الله من أثر اللهجات العامية .فقد تأثر كثير من الناس بلهجاتهم العامية حتي وجدنا من ينطق بهذه الحروف نطقا خاطئا فينطق القاف غين  وجدناه في بعض البلدان مثل جنوب اليمن، وهناك من يبدل الضاد ظاء، وهناك من يبدل الثاء سينا، وهناك من يبدل حروفا أخري.فبعضهم نسمعهم يقرأ المستقيم : المستغيم  يبدل القاف غين ،وبعضهم يقول في ضل : ظل هذا خطأ ، والبعض يسمعه يقول يلبثون : يلبسون يبدل الثاء سين وهذا خطأ .
إذن دراسة المخارج تحافظ علي كتاب الله تعالي من أثر اللهجات العامية .
ثانيا : من فوائدها أيضاً المحافظة علي كتاب الله من اللحن والتحريف الذي يؤدي إلي خلط المعاني والإخلال بها .
ثالثا : أيضا معرفة الحروف المتجانسة والمتقاربة والمتماثلة والمتباعدة حتيث نستطيع أن نطبق أحكام الإخفاء تطبيقا صحيحًا سليماً .
رابعا : أيضا من فوائدها دراسة المخارج والصفات هي الركيزة الأولي لكل متعلم ومتعلمة حتي ينطقها نطقا صححيا ولهذا قال إمام المحققين وشيخ المجودين الإمام بن الجزري رحمه الله تعالي :
إذْ وَاجِــبٌ عَلَـيْـهِـمُ مُـحَـتَّــمُ قَـبْـلَ     الـشُّـرُوعِ أَوَّلاً أَنْ يَعْـلَـمُـــــــــــوا
مَـخَـارِجَ الْـحُـرُوفِ وَالـصِّـفَـاتِ لِيَلْـفِـظُـوا بِـأَفْـصَـحِ الـلُّـغَــــــــــاتِ





هذه بعض الفوائد التي نستطيع أن نستفيدها من دراسة مخارج الحروف لنعرف أهمية دراسة المخارج لكل قارئ وقارئة .مهم جداً معرفة ودراسة مخارج الحروف .
ونسأل الله تعالي أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا ،وأن يجعل قراءتنا للقرآن الكريم قراءةً صحيحةً سليمةً خاليةً من اللحن والتحريف .

هذا وصل الله وسلم وبارك علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه وسلم .




randa dawood

عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 08/01/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى